الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
تونس «النهضة» تقدم اليوم مرشحها لرئاسة الحكومة

تونس - المغرب اليوم

عقدت قيادة «حركة النهضة» التونسية اجتماعاً استثنائياً، أمس، عشية انتهاء المهلة الدستورية لتسمية مرشحها لرئاسة الحكومة، بينما تتنافس شخصيات عدة في الحصول على دعم أكبر عدد ممكن من القوى السياسية والمنظمات المهنية، لتولي المنصب.

وتلزم الآجال الدستورية «النهضة»، باعتبارها الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بتقديم مرشح لها اليوم لرئيس الجمهورية قيس سعيد، ليكلفه رسمياً بتشكيل الحكومة، والانتقال إلى الحديث عن المرشحين لتولي الحقائب الوزارية.

وخلال اجتماع «مجلس شورى» الحركة، أمس، اطلع الأعضاء على مجموعة من السير الذاتية للمرشحين لرئاسة الحكومة؛ سواء من داخل الحكومة أو من خارجها.

وناقش المجلس ملفات منذر الزنايدي وزير الصحة في النظام السابق، ويوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالية، ومنجي مرزوق وزير الطاقة والمناجم، وفاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي الحالي؛ لكن يبدو أن رضا بن مصباح قد يكون الأقرب للترشح لهذا المنصب.

وشغل بن مصباح منصب سفير تونس لدى بلجيكا، وعمل سفيراً لدى لوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي. كما شغل سابقاً مناصب عدة، منها رئيس الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ورئيس شركة فوسفات قفصة، والمجمع الكيميائي التونسي، ووزير دولة للصناعة والطاقة، ويعد شخصية مستقلة.

أما حزب «قلب تونس» العائد بقوة إلى المشهد السياسي، بعد «نبذه» في البداية من قبل «النهضة»، فيدعم ترشح فاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي الحالي. وإثر فوز «النهضة» برئاسة البرلمان وانتخاب راشد الغنوشي بـ123 صوتاً مقابل 45 صوتاً لأبرز منافسيه غازي الشواشي من «التيار الديمقراطي»، ركزت الحركة المشاورات والمفاوضات على تشكيل الحكومة المقبلة، ومن ستقترحه على رئيس الجمهورية ليتولى رئاستها.

وكان ترشح الغنوشي قد حظي بدعم ممثلي «النهضة» في البرلمان (52 صوتاً)، و«ائتلاف الكرامة» (21 صوتاً)، و«قلب تونس» (38 صوتاً)، وبعض أصوات من حركة «تحيا تونس» وكتلة «الإصلاح الوطني» البرلمانية المحدثة قبل فترة وجيزة، ليحصل على 123 صوتاً، وينتخب رئيساً للبرلمان خلفاً لمحمد الناصر من «نداء تونس».

ولم تنجح مفاوضات «النهضة» مع «التيار الديمقراطي» (22 صوتاً) و«حركة الشعب» (15 صوتاً)، ليجد الحزب نفسه مضطراً للتحالف مع «قلب تونس» الذي يترأسه نبيل القروي المرشح الرئاسي السابق، الذي بنى حملته على انتقاد «النهضة».

وخلق التصويت على رئاسة البرلمان تحالفاً سياسياً جديداً يجمع «النهضة» و«قلب تونس» و«ائتلاف الكرامة» و«تحيا تونس»، علاوة على بعض النواب المستقلين الداعمين للحكومة، وهو ما يجعلها تحظى بدعم سياسي قوي في المرحلة المقبلة. أما المعارضة فهي تشمل خصوصاً «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب» (37 صوتاً)، و«الحزب الدستوري الحر» (17 صوتاً) بانتظار تموقع بقية الأطراف السياسية.

وبشأن «الانقلاب» الحاصل على مستوى المواقف السياسية الداعمة لمرشح «النهضة»، قال رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني، إن «قلب تونس» لم يطلب التحالف معه، كما لم تعده «النهضة» بالتحالف السياسي أيضاً. وتابع في حوار تلفزيوني بأن حزبه لم يقدم أي وعد لحزب «قلب تونس»، مشدداً على أن «الحركة تفرق بين مسار الحكومة ومسار البرلمان»؛ لكنه اعترف بأن الحزب «قدم لحركة (النهضة) تحية إيجابية».

وحمل الهاروني كلاً من «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب» المحسوبين على الأحزاب الثورية مسؤولية الإخفاق في التحالف معهما. وقال إن «القوى المحسوبة على الثورة خذلتنا للمرة الثالثة، و(حركة الشعب) و(التيار الديمقراطي) مثلا قوة لعرقلة المفاوضات، وأدعوهما لمراجعة مواقفهما، و(تذكر) من فرض شروطاً تعجيزية». ورأى أن «هذين الحزبين ارتكبا الخطأ نفسه الذي ارتكبه أحمد نجيب الشابي (الحركة الديمقراطية) وحمة الهمامي (تحالف الجبهة الشعبية) بفرضهما شروطاً قبل التفاوض».

وفي السياق ذاته، قالت القيادية في «النهضة» يمينة الزغلامي، إن «مجلس الشورى خصص الاجتماع (أمس) للتباحث حول رئيس الحكومة، بعد الانتهاء من انتخاب رئيس للبرلمان». وأشارت إلى قيادة حزبها مشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية، بينها «اتحاد الشغل» و«مجمع رجال الأعمال» و«نقابة الفلاحين»، لاختيار اسم رئيس الحكومة وإعلام رئيس الجمهورية بذلك، لتنطلق مشاورات تشكيل الحكومة بصفة قانونية.

ومن خلال ما رشح من معلومات، فإن «ائتلاف الكرامة» الذي يتزعمه سيف الدين مخلوف أعلن عن رفضه التحالف مع «النهضة» في حال تحالفت مع «قلب تونس» وأشركته في تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما يضيف صعوبات إلى المشاورات.

 

قد يهمك ايضا
البرلمان التونسي ينتخب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي رئيسا له
حركة النهضة التونسيه ترشح الغنوشي لرئاسة البرلمان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…
السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…

اخر الاخبار

سفارة الولايات المتحدة تسمح لموظفيها بالمغادرة من إسرائيل لأسباب…
بايتاس يعلن ضبط 4038 مخالفة خلال مراقبة الأسواق المغربية…
المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية…
الملك محمد السادس يتسلم أوراق اعتماد سفراء 21 دولة…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…