الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري

بيروت - المغرب اليوم

غرقَ لبنان في مأزق سياسي منذ استقالة الرئيس سعد الحريري الذي اشترط لعودته (ظاهريًا) إقصاء رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل من الحكومة، الأمر الذي رفضه باسيل آنذاك وتَمسّك بحصته الوزارية. غير أنّ عودة الحريري لم تكن فعليًا متوقفة على إقصاء باسيل أو مهادنة جعجع، أو شروط أخرى، بل لأسباب أكبر من التفاصيل الداخلية الحكومية، وهي إقليمية ولم تعد مجهولة.

في المعلومات انّ “التيار الوطني الحر”، كأكبر كتلة مسيحية في المجلس النيابي، قرّر عدم المشاركة في “حكومة المهمات”، وفق ما سمّاها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي أكّد انه لن يترك لبنان قبل تحقيق الاصلاحات وإنقاذه من براثن الفساد.

وفي حال أصرّ التيار على قراره، الى جانب كتلتي “المستقبل” و”القوات اللبنانية”، فهذا يعني ولادة حكومة حيادية مستقلة سياسيًا عن الغطاء المسيحي الميثاقي المكمّل لصورة “حكومة الوحدة الوطنية” التي يفضّلها ماكرون وترفضها الولايات المتحدة الاميركية على رغم من التنسيق المعلن بين واشنطن وباريس.

وكذلك، تبقى الحكومة الجديدة مستقلة أيضًا من غطاء أكبر كتلة سنية ولو أنّ الحريري ودار الإفتاء منحا ثقة مشروطة للرئيس المكلف مصطفى أديب، خصوصًا بعدما بدأت تتكشّف معلومات عن انّ الحريري وتيار “المستقبل” أمهلا أديب فرصة قصيرة نسبيًّا للتأليف او للاعتذار قبل سحب الثقة السنّية الجامعة التي مُنحت له استجابة لرغبة ماكرون أولًا، ولصورة الحريري الايجابية وغير المُعرقلة ثانيًا.

وتكشف مصادر “التيار الحر” انه بعد إعلانه من عين التينة تفضيله مبدأ المداورة في الحقائب، حين بَدا وكأنه يوجّه رسالة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عقر داره، جاء الرد سريعًا برفض فكرة المداورة والتمسّك بالتوقيع الشيعي الذي يمثّله موقع وزارة المال، فيما برز في المقابل إحجام “حزب الله” عن تحديد موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة مفضّلًا الصمت حتى إشعار آخر.

ويقول مصدر قيادي في “التيار” “إنّ مجيء الرئيس ماكرون، الذي تزامَن وتسمية مصطفى اديب، إرتكز على تأليف حكومة قادرة على تنفيذ الاصلاحات. ولذلك، يعتبر “التيار” انّ هناك رعاية فرنسية لأديب لكي يؤلف حكومة كهذه، ولكي لا يقال في أي شكل من الاشكال انّ التيار يعرقل لأنّ لديه مطالب، فقد قرر الانسحاب نهائيًا من عملية التأليف وتاليًا من المشاركة في الحكومة المقبلة، وبعبارة صريحة اكثر لن يشارك التيار في التشاور او التأليف او المطالبة بوزارات او حقائب، مع العلم اننا ككتلة نيابية كبيرة نعلم انّ رئيس الحكومة المقبل يحتاج إلينا ليحصل على الثقة، ولكننا بموقفنا اليوم نُسلّفه هذه الثقة ونبادر الى الاعلان عن عدم العرقلة وعدم المطالبة بأيّ شيء، كما اننا لا نرهن ثقتنا هذه بالحكومة اذا أعطتنا أم لم تعطنا... لأننا نعتبر انّ الشعب اللبناني ينتظر إنجاز إصلاحات معينة من خلال باب أمل فُتح امامه، ولذلك قررنا من جهتنا ترك المجال لهذا الباب ان يكون مشرّعًا حتى النهاية، ولندع الرئيس المكلف يسمّي تشكيلته ويتحمّل مسوولية عمله”.

وعن التسهيلات أوضحت المصادر انّ “التيار” سيؤمّن للرئيس المكلّف “الدعم والتسهيلات اللازمة من دون مطالبته في المقابل بأيّ تمثيل في الحكومة، وفي النهاية هذه مهمة “حكومة المهمات”، le gouvernement de mission، ومهمتها محددة وهي الاصلاح. وبالنسبة الى التيار الغاية أهم من الوسيلة، فإذا كانت الغاية تحقيق الاصلاح فهدف التيار في الاساس هو الاصلاح. ونعترف اننا عجزنا عن ذلك في الحكومات الماضية، وكذلك في حكومة حسان دياب، فإذا أتى اليوم أيّ رئيس يُعلن انّ لديه خطة أو مهمة للاصلاح، سواء في الملف المالي او في الكهرباء او كافة الملفات العالقة، فإننا بالتأكيد لن نقف في وجهه لأننا نعتبر انّ تحقيق الاصلاحات في حد ذاته يصبّ في خانة أهدافنا. وبالتالي، نعلن أننا لن نشارك في الحكومة، ونعتبر انّ الرعاية الفرنسية والتزام ماكرون بمساعدة لبنان يشكلان فرصة لتحقيق الاصلاحات التي عجزنا عن تحقيقها، واذا كان ذلك ممكنًا من خلال حكومة مصطفى أديب فنحن نسَهّل وندعم ونبقى بإرادتنا خارج الحكومة. وفي النهاية كل إصلاح هو مكسب للبنان، وبالتالي للتيار”.

موقف “الحزب” : وبعد مواقف “التيار” المستجدة والحاسمة، وكذلك مواقف بري والحريري وجعجع، يترقّب الجميع “موقفًا نهائيًا وواضحًا لـ”كتلة الوفاء للمقاومة” حول المشاركة في الحكومة العتيدة، خصوصًا بعد إصرار بري على الاحتفاظ بالتوقيع الشيعي عبر حقيبة وزارة المال تحديدًا، في ظل معلومات عن انه اتخذ قرارًا بالمواجهة، وتراجع عن الاتفاق الأخير مع مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر حول ملف ترسيم الحدود البحرية.وفي الموازاة، كشفت المصادر نفسها عن تراجع مقلق في المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة نتيجة إحجام الأطراف السياسية الفاعلة عن المشاركة فيها، وبروز اتجاه لدى الرئيس المكلف الى الاعتذار.

قد يهمك أيضَا :

سعد الحريري يُحمل "حزب الله" مسؤولية اغتيال رفيق الحريري

المحكمة الدولية تُدين عيَّاش بمقتل الحريري والرياض تُطالِب بمعاقبة "حزب الله"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ملك البحرين يدعو إيران إلى وقف التدخل في الشؤون…
بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى خطير بعد هجوم…
الصحراء المغربية أبعاد تنامي الدعم الدولي وانعكاساته
أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…

اخر الاخبار

بوريطة يعلن عن زيارة تاريخية مرتقبة للملك محمد السادس…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس الكاميرون بعيد الوحدة الوطنية…
وزير الخارجية المصري يؤكد أن الحلول الدبلوماسية السبيل الوحيد…
بن فرحان يؤكد أن السعودية ترحّب بتمديد أميركا المفاوضات…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

ماجد الكدواني يجذب الأنظار إلى دور الوالي في فيلم…
سوزان نجم الدين تكشف عن الدور الذي تتمنى تقديمه…
أحمد العوضي يُعبر عن سعادته بتكريمه بجائزة أفضل ممثل…
محمد رمضان يرد على شائعات خلافه مع المخرج محمد…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…