الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الخطاب الملكي

الرباط _ المغرب اليوم

ظل مطلب إعادة قراءة وكتابة تاريخ المغرب من المطالب الرئيسية للحركة الأمازيغية، غير أن هذا المطلب، وإن بوشرت بشأنها بعض الخطوات، لم تتحقق الغاية المرجوة منه إلى حد الآن، وهي تضمين “التاريخ المغربي الحقيقي” في الكتب المدرسية، وعدم التوقف فقط عند حدود تاريخ إنشاء النظام الملكي في المغرب قبل 12 قرنا. النقاش حول هذا الموضوع طفا إلى السطح من جديد، حين تحدث الملك محمد السادس في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب عن “التاريخ الأمازيغي الطويل” للمغرب. وقال الملك: “المغرب مستهدف لأنه دولة عريقة تمتد لأكثر من اثني عشر قرنا، فضلا

عن تاريخها الأمازيغي الطويل”؛ فهل يعكس ما جاء في الخطاب الملكي مؤشرا على الرغبة في إعادة كتابة التاريخ المغربي؟ تغير نظرة الدولة أحمد عصيد، رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، قال إن نظرة الدولة إلى تاريخ المغرب بدأت منذ السنوات الأولى لتولي الملك محمد السادس الحكم، وخاصة منذ إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي يضم مركزا للدراسات التاريخية يتولى مهمة “القراءة الصحيحة” لتاريخ المغرب. وأضاف عصيد، في تصريح لهسبريس، أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سبق له أن عقد لقاء ضخما شارك فيه أكثر من ستين باحثا

لمراجعة تاريخ المغرب، وأصدر كتابا في الموضوع، معتبرا أن من المؤشرات الدالة على تغير نظرة الدولة إلى هذا الموضوع، إنشاء المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، الذي قام بإعداد قراءة في هذا التاريخ. واهتم المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب بتاريخ ما قبل دخول الإسلام إلى المغرب، وهو عمل قال عصيد إنه “صحح الكثير من الرؤى والتصورات والأفكار الخاطئة التي كانت تدرس للتلاميذ في المدرسة ويتشبعون بها”، مبرزا أن المنظور الذي كان يحصر تاريخ المغرب في اثني عشر قرنا “تغير الآن، حيث أصبح الحديث عن تاريخنا العريق، وآثار الإنسان القديم”.

وأُحدث المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب بموجب ظهير شريف يوم 22 نونبر عام 2006، وهو مؤسسة عهد إليها بمهمة تفعيل عملية البحث في تاريخ المغرب والارتقاء بالمعرفة المتصلة بماضي المغرب القريب والبعيد، بهدف ترسيخ الهوية المغربية وتأصيل الذاكرة الجماعية، مع الانفتاح على مختلف الأطراف المتفاعلة مع الذات والشخصية عبر مختلف العصور. واعتبر أحمد عصيد أن تغير منظور الدولة إلى تاريخ المغرب بدأ يتبلور منذ قدوم الملك محمد السادس، “الذي جاءت معه فكرة أن شرعية العرش لم تعد بحاجة إلى الرواية التاريخية المفبركة التي استعملت في العهد السابق”،

مبرزا أن الملك الحالي اقتنع بأن قواعد الشرعية تغيرت، وأن العرش لم يعد بحاجة إلى الاستناد إلى الرواية التاريخية المفبركة، وهو ما حدا به إلى التخلي عن الوسطاء التقليديين في الشق التاريخي وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وشجع انفتاح الدولة على “تاريخ المغرب الحقيقي”، من خلال إنشاء مؤسسات معنية بهذا الجانب، عددا من المؤرخين الشباب على الانكباب على سبر أغوار التاريخ المغربي القديم، ودونوا انطلاقا من المعطيات التاريخية، معطيات مهمة، غير أن هذه المعطيات لا تزال غائبة عن الكتاب المدرسي. وعزا أحمد عصيد سبب هذا الغياب إلى استمرار

سيادة “العقليات القديمة التي تأطرت في وعي إيديولوجي زائف خلال المرحلة السابقة”، معتبرا أن الرهان الآن قائم على تغيير هذه العقليات، “وهذا الرهان هو بمثابة ثورة حقيقية تحتاج مدة زمنية طويلة”. سياق عبارة “المغرب العربي” من جهة ثانية، لا يزال استعمال عبارة “المغرب العربي” في بعض الخطب الملكية يثير سجالا، لا سيما وأن المغرب سحب هذه العبارة من الدستور بعد تعديله سنة 2011، واستبدلها بعبارة “المغرب الكبير”، انسجاما مع التنصيص على ترسيم اللغة الأمازيغية والاعتراف بتنوع مكونات الهوية المغربية. في هذا الإطار، أوضح عصيد أن استعمال الملك لعبارة

“المغرب العربي” في بعض خطبه يمليه السياق الذي يتحدث فيه؛ ذلك أنه حين يتحدث في الشأن الداخلي يستعمل مصطلح “المغرب الكبير”، انسجاما مع ما هو منصوص عليه في الدستور، وحين يتحدث في الشأن المغاربي يستعمل عبارة “المغرب العربي”، تنفيذا لالتزام المغرب مع باقي مكونات الاتحاد المغاربي. وأوضح المتحدث أن اسم “المغرب العربي” هو موضوع مشترك بين الدول المغاربية الخمس، وأن هذه العبارة هي التي تم تبنيها في مؤتمر مراكش رسميا، حيث ذهب الرئيس الليبي السابق معمر القذافي إلى التهديد بالانسحاب من الاتحاد بعد أن تحفظ الملك الراحل الحسن

الثاني عن تسمية “المغرب العربي”. وأضاف عصيد: “حين يتحدث المسؤولون المغاربة في سياق مغاربي فهم ملزمون باستعمال عبارة (المغرب العربي)، باعتبارها العبارة الرسمية التي تبنوها في مؤتمر مراكش، وقد سبق لسعد الدين العثماني حين كان وزيرا للخارجية أن دعا نظراءه المغاربيين إلى استعمال عبارة (المغرب الكبير)، كما هو الحال في المغرب، غير أنهم اعتبروا هذا الأمر شأنا داخليا للمغرب”، موردا أن تغيير عبارة “المغرب العربي”، “يستدعي أن تكون هناك قناعة مشتركة بين كل دول الاتحاد المغاربي”.

قد يهمك ايضا

لزرق يؤكد أن الخطاب الملكي يحث على تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة المؤامرات

الخطاب الملكي يحث على تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة المؤامرات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…