الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
بريطانيا تخرج بشكل رسمي من الإتحاد الأوروبي

لندن - المغرب اليوم

مع وصول عقارب الساعة إلى الثالثة والعشرين مساء الجمعة، تكون بريطانيا قد خرجت "رسميا" من الاتحاد الأوروبي، بعد نحو نصف قرن من انضمام المملكة المتحدة إلى المشروع الأوروبي، لكن ذلك لا يعني أي تغيير على أرض الواقع، فهناك طريق يستغرق أشهر قبل أن يرى البريطانيون أثر البريكسيت في حياتهم اليومية.وبخلاف المعنى الرمزي الكامن في أن تدير بريطانيا ظهرها إلى 47 عاما من العضوية، لن يتغير الكثير فعليا حتى نهاية 2020 وهو التوقيت الذي وعد فيه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإبرام اتفاقية تجارة حرة واسعة مع الاتحاد الأوروبي أكبر تكتل تجاري في العالم.

وخلال الفترة الانتقالية التي تنتهي في 31 ديسمبر عام 2020، ستستمر بريطانيا في تطبيق قوانين الاتحاد  وعضوا في السوق الموحدة، لكنها لن تكون ممثلة في المؤسسات الأوروبية.وبالتالي فإن حرية التنقل بين الجهتين ستبقى كما لو أن بريطانيا لا تزال عضوا في الاتحاد الأوروبي وينطبق الأمر كذلك على الخدمات المالية بمختلف أشكالها والتي ستبقى خاضعة للاتفاقيات الموقعة بين البنوك والمؤسسات المالية الأوروبية.وبحلول نهاية العام وإن لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق تجاري أو تمديد للفترة الانتقالية وهو خيار مستبعد، فإن النتيجة ستكون شبيهة بالخروج من دون اتفاق وبالتالي فإن حالة عدم اليقين المحيطة بقطاع الإعمال قد تستمر إلى أن تتضح الصورة.

وبعيدا عما ستؤول إليه العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، فإن الاقتصاد البريطاني سيبقى الخاسر الأكبر وفقا للمؤشرات.فتقديرات بلومبيرغ تشير إلى أن التكلفة الاقتصادية للبريكست قد وصلت إلى نحو 130 مليار جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 70 مليار سيتبكدها الاقتصاد خلال العام الحالي.وهذه الأرقام تعني أن الاقتصاد البريطاني بات أصغر بنحو ثلاثة في المئة عما كان سيكون عليه لو بقيت بريطانيا جزءا من الاتحاد الأوروبي.وبالنسبة للمؤيدين يمثل خروج بريطانيا من الاتحاد حلم "يوم استقلال" بعيدا عما اعتبروه مشروعا محكوما عليه بالفشل يهيمن عليهالألمان وأخفق في تحقيق أحلام سكانه البالغ عددهم 500 مليون نسمة.لكن المعارضين يعتقدون أن البريكست حماقة من شأنها أن تضعف الغرب، وتنسف ما تبقى من النفوذ العالمي لبريطانيا، وتقوض اقتصادهاوتؤدي في نهاية المطاف إلى تحويلها لمجموعة من الجزر المنعزلة فيشمال المحيط الأطلسي.

عناوين صحف "آخر يوم"

وعكست عناوين الصحف حماسة مؤيدي بريكست وتوجس أولئك الذين كانوا يرغبون في البقاء، وعنونت "ديلي اكسبرس" المؤيدة بشدة للانفصال "نعم، فعلناها". وكُتِب العنوان إلى جانب خريطة للمملكة المتحدة تضم عناوين الصحيفة التي صدرت طيلة الأشهر الـ43 منذ استفتاء يونيو 2016. وشهدت هذه الفترة ثلاثة مواعيد لتنفيذ بريكست قبل ان يصادق البرلمان نهائيا على اتفاق الخروج.

أما "ديلي مايل" المؤيدة بدورها لبريكست، فكتبت على غلافها "فجر جديد لبريطانيا". وأرفقت العنوان ب"عند الساعة 11 مساء، تغادر أمتنا العزيزة أخيراً الاتحاد الأوروبي - صديقة دوماً لأوروبا، ولكن حرّة ومستقلة من جديد بعد 47 عاماً".

بدورها، عبّرت صحيفة "ذي غارديان" اليسارية عن تفضيلها للبقاء في الاتحاد الأوروبي، فعنونت "جزيرة صغيرة" ووصفت بريكست بأنّه "أكبر رهان منذ جيل".

ونشرت "تايمز" على صفحتها الأولى مقالة تعرض أفكار رئيس الوزراء بوريس جونسون حول اتفاق التبادل الحر الذي يرغب في التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي، ويكون على نسق الاتفاق الأخير بين التكتل الأوروبي وكندا. وكتبت "يريد رئيس الوزراء اتفاقا تجاريا مع بروكسل على غرار الموقع مع كندا".

من جانبها، كتبت فاينانشل تايمز "بريطانيا تنسحب وسط خليط من التفاؤل والاسف"، إلى ذلك، نشرت صحيفة "سيتي آي ام" المجانية والمخصصة للشركات، "كانت رحلة طويلة" على خلفية صورة لقطار ملاهي على متنه أبرز شخصيات بريكست.

أما "ديلي تلغراف" فعنونت غلافها "ليست نهاية وإنّما بداية"، إلى جانب تصريحات لبوريس جونسون ألقاها قبيل انعقاد جلسة للحكومة الجمعة في مدينة ساندرلاند (شمال-شرق) حيث كان الناخبون قد صوّتوا بكثافة لصالح بريكست.

وفي اسكتلندا حيث كان الناخبون قد صوّتوا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، جاءت النبرة مختلفة. وعنونت "سكوتسمان"، صحيفة أدنبره، "وداعاً، لا إلى اللقاء"، وكتبت عبارة "وداعا" بـ 24 لغة أوروبية، أما "ديلي ريكورد"، فلخصت مشهد ما بعد بريكست بتشاؤم: "منعزلة، أقل ازدهارا، أضعف ومنقسمة".

ولم تقاوم "ديلي ستار" المزاح، فكتبت "لحظة تاريخية هذا المساء لأمتنا العظيمة"، مضيفة "نعم، إنّها نهاية يناير الجاف"، في إشارة إلى شهر خال من الكحول، وهي ممارسة تنتشر بين البريطانيين الذين اكثروا من احتسائه في ديسمبر.

قد يهمك ايضا :

رئاسة قيس سعيد في الميزان بعد مرور مائة يوم من وصوله إلى قصر قرطاج

الاتحاد الأوروبي يحتضن مؤتمرًا مهمًا حول القضية الأحوازية ضد إيران

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…
الأمم المتحدة تثمن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب
حماس تتهم واشنطن بتوفير غطاء للضربات الاسرائيلية على غزة