الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
النتائج النهائية للانتخابات العراقية

بغداد ـ حازم السامرائي

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، اليوم الثلاثاء، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العراق الشهر الماضي لانتخاب برلمان عراقي جديد يضم 329 نائيا.وأظهرت النتائج النهائية تقدم الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر وحصولها على 73 مقعدا في البرلمان العراقي الجديد يليها كتلة تقدم بزعامة محمد الحلبوسي على 37 مقعدا  وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي على 33 مقعدا والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني على 31 مقعدا وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري على 17 مقعدا وكتلة عزم بزعامة خميس الخنجر على 14 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني على 17 مقعدا.

وذكرت إحصائية للمفوضية أن الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العاشر من شهر تشرين أول /أكتوبر الماضي سجلت نسبة مشاركة بلغت 44 %.وستقوم مفوضية الانتخابات بإرسال أسماء الفائزين في الانتخابات إلى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها لتبدأ بعد ذلك العملية السياسية الجديدة في العراق بدعوة البرلمان الجديد  للانعقاد وانتخاب رئيس له.ويقوم البرلمان بانتخاب رئيس للبلاد، الذي سيكلف بدوره الكتلة الأكبر عددا في البرلمان بتشكيل الحكومة الجديدة للسنوات الأربع المقبلة.

حينما يرفع سبابته ويعقد حاجباه، يحبس العراق أنفاسه: ما زال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المتهم بأنه سريع الغضب، يحتفظ بهالة كرجل دين، وبدور يشكل الكفة الراجحة في التوازن السياسي في البلاد.وأثبتت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر في العراق وصدرت نتائج الرسمية النهائية الثلاثاء، أن مقتدى الصدر لا زال يتمتع بقاعدة شعبية واسعة، إذ فاز تياره بالكتلة الأكبر في البرلمان (73 مقعدا).وبالتالي، سيكون رجل الدين المعمّم أكثر من اي وقت مضى اللاعب الذي لا يمكن تفاديه في المفاوضات المقبلة لتشكيل حكومة في العراق.

وحقّق التيار الصدري تقدماً ملحوظاً، من 54 نائباً في البرلمان السابق إلى 73 في البرلمان الجديد، من أصل 329.وأطلق مقتدى الصدر عبر منصة “تويتر” رسائل سياسية عديدة ترافقت مع المفاوضات للتأسيس لتحالفات سياسية مع قوى أخرى. وعلى الرغم من أن له صلات وعلاقات في إيران، لكن تثير تعليقاته غالبا غضب أولئك المقربين من طهران.وهو لا يتردد في المطالبة مثلا بحل “الميليشيات”، وبدعوة أنصار الحشد الشعبي، الفصائل الموالية لإيران التي رفضت نتائج الانتخابات بعد أن سجلت الكتلة الممثلة لها، “الفتح”، تراجعا، الى وقف الضغط.

وقال في تغريدة أخيرا “لا ينبغي التدخل في عمل القضاء والمحكمة وفي تصديقها على النتائج التي يريد البعض تغييرها (…) ليتمكنوا من تعطيل حكومة الأغلبية التي استاؤوا من بوادر إشراقتها”.ويعتمد الصدر على دعم جمهور لا يستهان به من الطائفة الشيعية، أكبر المكونات في العراق.ويشرح الباحث في مركز “واشنطن إنستيتوت” حمدي مالك أن الصدر “قادر على احتلال الشارع، وليس لأحد القدرة على منافسته في هذا الميدان”.ويضيف أن الصدر “هو الشخصية المحورية في تياره، وهذا أمر مهم في العراق”، حتى لو أنه أحياناً يناقض نفسه ويبدّل مواقفه بين يوم وآخر.

وأرسل الصدر الآلاف من مناصريه إلى الشارع خلال الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر 2019، لدعم المتظاهرين المطالبين بتغيير الطبقة السياسية الفاسدة. لكنه سرعان ما دعا مناصريه لمغادرة الشارع… ليدعو بعد ذلك إلى “تجديد الثورة الإصلاحية السلمية”.ويشير الخبير في التيارات الشيعية في جامعة “أرهوس” في الدنمارك بن روبن دكروز إلى أن الصدر “يحاول موضعة نفسه في مركز النظام السياسي، مع أخذ مسافة منه في الوقت نفسه. موقعه كرجل دين يتيح له أن يوهم بأنه أكبر من السياسة”.

وشكّلت ملفات مكافحة الفساد وإعادة إعمار العراق مواضيع حملته للانتخابات التشريعية المبكرة، فيما لعب أيضاً على الوتر الوطني.ولد الصدر في العام 1974 في الكوفة قرب مدينة النجف جنوب بغداد. وجهه مستدير ولحيته غزاها الشيب.ينحدر الصدر من سلالة رجال دين شيعة، “أسياد (من نسل النبي محمد)”، كما يشرح حمدي مالك، لكن يردف أن “ذلك، وحده، لا يكفي لتفسير مسيرته”.فهو ورث شعبيته الكبيرة من والده محمد صادق الصدر، أبرز رجال الدين الشيعة المعارضين للرئيس الأسبق صدام حسين الذي قتله مع اثنين من أبنائه في العام 1999.

ومنح هذا النسب المرموق دفعا شعبيا لمقتدى الصدر، فكان أحد أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً أساسياً في إعادة بناء النظام السياسي بعد سقوط صدام حسين في العام 2003، وقاد إحد أكثر الحركات الشيعية نفوذاً وشعبية في البلاد.بدأت مسيرته بمعارك ضارية مع القوات الأميركية التي اجتاحت العراق في 2003، وصولا الى نزاع حاد مع رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي حكم البلاد بين العامين 2006 و2014.حلّ بعد ذلك ميلشيا “جيش المهدي” المؤلفة من 60 ألف مقاتل، لكنه أعاد تفعيلها بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني مطلع العام 2020 في ضربة عسكرية أميركية في بغداد.

تبقى علاقته مع إيران إحدى أكثر المسائل إثارة للجدل.وفي حين تبنى في أعقاب احتجاجات العام 2019 خطاً قريباً من الحشد الشعبي الموالي لإيران، بات الآن يدافع عن خط أكثر “وطنية”.
ويرى دكروز أن الصدر “يسعى إلى تسوية مع إيران تسمح له بمنافسة حلفائها على الساحة السياسية مع الخروج في الوقت نفسه عن نطاق سطوتهم”، لكن إيران “لا ترى في الصدر شخصاً يمكن الاعتماد عليه”.ورغم أن شخصيته تحفل بالتناقضات والتقلبات، لكن الجميع، حتى معارضيه، يقرون بأنه لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية قوية تستجيب له. ولا يتوانى هؤلاء عن ملاحقة منتقديه على مواقع التواصل الاجتماعي.ويقول مالك “لم يسمح لأحد أن يطغى عليه على رأس الحركة، ولذلك غادرها كثر وطُرد منها كثر”.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

مقتدى الصدر يُحذر من تداعيات التشكيك بنتائج الانتخابات العراقية وتأثيره على زعزعة السلم الأهلي

مفوضية الانتخابات العراقية تتسلم 379 شكوى بشأن نتائج الانتخابات الأخيرة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جوائز قياسية منتظرة في كأس العالم 2026 مع توسع…
المغرب ضمن أقل الدول الإفريقية تأثرا بصدمات الأحداث في…
بدء محاكمة عاطف نجيب المتهم بتعذيب أطفال في سوريا
لجنة مكافحة عصابات الأحياء في الجزائر تثير جدلاً بسبب…
انفجارات في طهران والجيش الإسرائيلي ينفي مهاجمة إيران

اخر الاخبار

نعيم قاسم يؤكد تمسك حزب الله بالمقاومة ويربط وقف…
بغداد تنفي وجود أي قوات أو قواعد غير مصرح…
حزب الله يعلن استهداف منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية وسط…
مقتل جنديين سوريين وإصابة آخرين في هجوم استهدف حافلة…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

يسرا اللوزي تكشف ضغوط الأمومة واللجوء للطبيب النفسي
أحمد عز يتحدث عن أسباب موافقته على فيلم "The…
تامر حسني يشيد بنجاح فيلم مايكل جاكسون الجديد ويعبّر…
لقاء تايلور سويفت وروبرت باتينسون تثير تكهنات حول مشروع…

رياضة

إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…

صحة وتغذية

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…