الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الأمين العام لجماعة العدل و الاحسان محمد العبادي

الرباط - المغرب اليوم

في وقت ينشغل فيه الوطن بحماية حياة وأرزاق مواطنيه، ولو على حساب الحياة الإنتاجية العامة، التي توقفت أغلب أنشطتها.انزعجت عقارب الظلام وأفاعي الجحور، التي لم تتحمل  الضيق والحجر، فتحركت رافعة شعارها السام “إلى الجحيم”، غير عابئة بسلامة المواطنين، ولا بالمصلحة العامة للبلاد، ولسنا في حاجة لنعيد التذكير بالخطوة الرعناء التي قامت بها جهات متطرفة في طنجة، مباشرة بعد إعلان حالة الطوارئ، محاولة التمرد على القوانين الإجرائية، والدفع بعشرات المواطنين إلى نار جائحة كورونا التي لا ترحم ولا تذر.

و كانت جماعة العدل والإحسان قد تحركت مستفيدة من تسلل بعض المنتمين إليها الى بعض الاحزاب، لتغطي خرجاتها بمظلات إدارية او حزبية، فظهرت ردود فعل غير مستساغة من مستشار بالرشيدية، وبرلماني بميدلت، ومستشارة بالسويهلة، وآخرون في مناطق أخرى، في محاولة منهم جميعا لخرق حالة الطوارئ، وتهديد حياة وسلامة المواطنين. كما خرج ابن الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، ليبحث عن مخارج للانفلات من الحجر الصحي، قبل أن ينتفض في وجه رجال الأمن الذين أوقفوه وأحالوه على التحقيق وهاهو محمد العبادي نفسه، الأمين العام لهذه الجماعة، ينفت سمومه لدى منابر أجنبية، كي يتحامل على الإجراءات الاحترازية، والتدابير الصحية، التي اتخذتها الدولة، شأنها شأن باقي دول العالم، ويدعو الى الانتفاض والاحتجاج، معتبرا بأن الظروف مواتية لذلك.

قال محمد العبادي إن “الاحتجاجات ستتناسل وتتكاثر وتعم، ما دامت الدواعي موجودة، وما دام الضغط يولد الانفجار”. فعن أية احتجاجات يتحدث هذا الشخص؟ وعن أي ضغط وأية دواعي وأي انفجار يتكلم؟ مادامت هموم البلاد تنحصر فقط في حماية مواطنيها، والنجاة بهم من مخالب فيروس كورونا الخطير هل يعتقد العبادي أن فيروس كورونا مجرد إشاعة أو دريعة اختلقتها السلطات المغربية؟ إذا كان الأمر كذلك فما عليه إلا أن يلقي بنفسه إلى الخطر طواعية، بشرط أن يجنب المواطنين نتائج تهوره. وهل يظن هذا الزعيم الهلامي، الموجود خارج دائرة المعرفة والوعي، بأن المغرب غامر بحياته الاقتصادية والتنموية، في زمن الحاجة والجفاف، كي  يضيق على حريات العدل والإحسان، او العدالة والتنمية، أو غيرهما ؟ فكيف لهذا الشخص غريب الأطوار، أن يدعي في نفس الحوار، أشياء لا صحة لها، ويختلق أكاذيب واتهامات أبسط ما يمكن وصفها به، هي كونها لا تصلح إلا للحكي الأسطوري في قصص ألف ليلة وليلة؟

ومن أكاذيب العبادي الغريبة، أن الانسان في المغرب أصبح “محروما من حريته، ومقهورا مهانا، وأن حرماته منتهكة، وكرامته مسلوبة، وأملاكه منهوبة ومبددة يمينا وشمالا”. فهل هذا هو حال المغربي اليوم وهو المصان الكرامة، والمحمي المكانة، والمدفوع من طرف دولته الى الاعتناء بنفسه من أجل العيش والبقاء؟ وهل الدولة التي تضحي بكل ما تملك من أجل أن يعيش ابناؤها، هي دولة تنتهك الحقوق، وتنتهك الحريات إن المواطن المغربي الصادق، هو الشاهد والعارف بالأمور، وهو المقدر لكل الخسائر التي تتحملها دولته من أجل أن يعيش ويحيى، مادام لا قيمة لوطن بدون شعب.

وهاهم أشباه العدل والإحسان يزحفون في كل اتجاه، تحت غطاء حزب العدالة والتنمية سعيا وراء أهداف سياسية وانتخابية تافهة وعابرة في هذه المنطقة او تلك، كل حسب ما أملته عليه وصوليته وانتهازيته ففي طنجة مثلا، ظهر رئيس المدينة محمد البشير العبدلاوي مرفوقا بنوابه ومساعديه في أحد مراكز الطب الشرعي، من أجل التقاط صور قرب توابيت ومستودعات الموت، فيما يشبه فيلما مرعبا، أوتأبينا مسبقا لمن قد تخطفهم أيادي القدر بسبب جائحة كورونا ولعل أبشع ما يمكن لمسؤول محلي أن يقوم به هذه الأيام، هي أن يتباهى أمام عدسات المصورين، بشراءه كذا توابيت لأغراض سياسية، علما ان هذه الامور تدخل ضمن اختصاصاته ومسؤولياته، وضمن الواجب الملقى عليه، وفقا لما أفرزته “توابيت” الاقتراع.

فهل من مبرر لكل هذه الرقصات الهوليودية في زمن الأزمة؟ وهل من المستساغ أن يقوم حزب يسير الشأن العام بالانقضاض على  فرصة مأساوية كي يربح بعض مقاعد داخل البرلمان؟ فيا ليتهم يعرفون أننا غدا أمام الله تعالى، سنحتكم لقوله الكريم :”إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا، أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ “، فاتقوا الله ما دمتم عليه تكذبون.

قد يهمك ايضـــًا :

محمد العبادي يؤكد أن "المكتبة الأردنية" تتضمن 5 ملايين وثيقة

اعتقال عضو من جماعة "العدل والإحسان" في مدينة مريرت

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…
نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…