الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان

بيروت - المغرب اليوم

زيارة مزدوجة سيقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى المنطقة نهاية الأسبوع المقبل تشمل العراق ولبنان. وأفادت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في العاصمة الفرنسية أن لو دريان الذي كان ينوي أصلا القيام بهذه الجولة في الأسبوع الأخير من يونيو (حزيران) الماضي، سوف يصل إلى بغداد في 16 الجاري للقاء القيادات العراقية وسينتقل إلى أربيل لمحادثات مع قيادة إقليم كردستان. ومن هناك سيتوجه لو دريان إلى بيروت حيث يعمل السفير الفرنسي برونو فوشيه على وضع اللمسات الأخيرة على برنامجه الذي سيشمل لقاءات مع الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب بالإضافة إلى وزير الخارجية ناصيف حتى الذي يعرفه جيدا عندما كان الأخير سفيرا للجامعة العربية في باريس.

زيارة لو دريان إلى بيروت سبقتها الرسائل القاسية التي وجهها إلى المسؤولين والسياسيين اللبنانيين وآخرها في الثامن من الشهر الجاري بمناسبة جلسة استماع في مجلس الشيوخ. وبحسب المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» فإنه «قد يكون من الصعب استخدام لغة أكثر صراحة من تلك التي لجأ إليها لو دريان من أجل قرع ناقوس الخطر قبل تداعي الهيكل». إذ قال بهذه المناسبة، إن «هناك اليوم خطر انهيار، يجب على السلطات اللبنانية أن تستعيد زمام الأمور، وأسمح لنفسي أن أقول لأصدقائنا اللبنانيين: نحن حقاً مستعدون لمساعدتكم، لكن ساعدونا على مساعدتكم».

تكاد باريس تشعر بـ«اليأس من انعدام الحس بالمسؤولية» لدى الجانب اللبناني ومن «المماطلة» التي تطبع التعاطي الحكومي مع الأزمة المستفحلة. ونقل عن مصدر فرنسي رفيع المستوى قوله إن «باريس ما زالت تنتظر مؤشرات إيجابية جدية تشي برغبتها في التصدي للأزمة المتفاقمة». وهذه المؤشرات عنوانها الإصلاحات التي التزم رئيس الحكومة حسان دياب بتحقيقها في المائة يوم الأولى من وصوله إلى السرايا الحكومية.

بيد أن المصدر المشار إليه اعتبر أن «كل أطراف الأكثرية الموجودة راهنا تعمل على تأجيل أو تعطيل الإصلاحات التي لا تتوافق مع مصالحها الحزبية والشخصية». ووفق رؤيته، فإن هدفها «الحفاظ على الوضع القائم أكثر من سعيها إلى القيام بإصلاحات حقيقية». يضاف إلى ذلك أن باريس تعتبر أن التعيينات والإجراءات «الجزئية التي يتم الترويج لها حكوميا هي من باب ذر الرماد في العيون أكثر مما هي استجابة لتحديات الوضع المتزايد تدهورا يوما بعد يوم. والرسالة الأخرى التي يريد الجانب الفرنسي إيصالها هي إفهام اللبنانيين أن تعويلهم على أصدقائهم في الخارج من أجل الحصول على مساعدات لإنقاذ البلاد من الانهيار «ليس في محله» وأن الشرط الذي لا محيد عنه، كما ذكر لو دريان، هو الإصلاحات الحقيقية الجدية التي لم تحصل حتى اليوم رغم الوعود التي أغدقت على الدول والمؤسسات التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر «سيدر» الذي التأم منذ أكثر من عامين.

وبالنظر إلى المماطلة اللبنانية العابرة للحكومات، فإن «مصداقية» لبنان قد تداعت إلى حد بعيد. وشدد لو دريان على أن الإصلاحات التي وعد بها دياب لدى تسلمه رئاسة الحكومة «لم تُجرَ، ونحن نعلم ما يجب القيام به بالنسبة للشفافية، وتنظيم قطاع الكهرباء، ومكافحة الفساد، وإصلاح النظام المالي والمصرفي، لكن لا شيء يتحرك»، مبدياً «قلقه البالغ» إزاء الأوضاع في لبنان ومن احتمال الغرق في دوامة العنف ومنها العنف الطائفي.

وتنظر باريس بكثير من «الأسى» إلى المحادثات الجارية بين الجانب اللبناني وصندوق النقد الدولي وتشير مصادرها إلى أن مسؤولي الصندوق لا يأخذون على محمل الجد إعلان السلطات عن بعض الإصلاحات والتعيينات التي يرونها بعيدة عما هو مطلوب. ويؤكد المصدر المعني أن باريس ومعها الأطراف الأخرى المانحة «ليست مستعدة للتعاون مع الطرف اللبناني من غير تأشيرة صندوق النقد الدولي».

وتحرص المصادر الفرنسية على نفي صحة الأخبار التي راجت في الآونة الأخيرة، في الصحافة اللبنانية، بشأن سعي باريس وواشنطن لتغيير حكومة دياب والمجيء بحكومة بديلة مشكلة من اختصاصيين ومستقلين بعيدا عن الأحزاب والمحاصصات المسيطرة على الحكومة الحالية، بحيث يكون هدفها غير المعلن إبعاد «حزب الله» عنها. وتعي باريس أن رحيل الحكومة الحالية سيعني انطلاق مرحلة «فراغ حكومي» الذي لا يعرف أحد متى يمكن أن ينتهي وبالتالي فإن نتيجة الفراغ ستكون مزيدا من الصعوبات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. من هنا، فإن باريس تفضل التعاون مع ما هو موجود اليوم رغم تحفظاتها العديدة على الخيارات السياسية والاقتصادية للحكومة بدل الاندفاع إلى المجهول. وأكثر من مرة، أشارت المصادر الفرنسية إلى أن هم باريس الأول هو مساعدة لبنان وليس استخدام الوضع اللبناني للضغط على هذه الجهة أو تلك أو تسخيره في النزاع الإقليمي القائم بين الولايات المتحدة من جهة وإيران حلفائها من جهة أخرى.

قد يهمك ايضا

المناورة العسكرية الأولى لقوات "الوفاق" منذ سقوط معمر القذافي

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…