الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
قوات الأمن التونسي

تونس ـ كمال السليمي

أطلق الأمن التونسي، الجمعة، الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين تابعين لحركة النهضة "الاخوانية"، في شارع محمد الخامس بالعاصمة تونس. وجاء إطلاق الغاز المسيل للدموع، بعد حصول تدافع بين الأمن والمتظاهرين المشاركين في الاحتجاجات، بعد أن حاولوا الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة وتهجموا على عناصر الأمن في محاولة استفزازية. وكان المحتجون الذين تحدوا قراراً أصدرته السلطات التونسية بمنع التظاهر، بسبب إجراءات احترازية تتعلق بفيروس كورونا، يتهجمون على عناصر الشرطة. ومنعت الوحدات الأمنية في شارع باريس بالعاصمة تحركا احتجاجياً بعد محاولته الوصول إلى شارع الحبيب بورقيية. وتم تقدير أعداد المحتجين بالمئات، وقالت إنهم يعترضون على إجراءات استثنائية أقرها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر من العام الماضي.

وأكدت مصادر أن استعمال الشرطة للغاز، أملته ضرورة تطبيق القانون، إضافة إلى التصدي للاعتداء على عناصر الأمن. المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لفتت أيضا، إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بجلب عديد الأشخاص أسلحة بيضاء وآلات حادة ومبالغ مالية إلى أماكن تجمع المتظاهرين اليوم، ما يفسر تشديد إجراءات التفتيش ومنع التجمعات من وصول شارع الحبيب بورقيبة. هذا انتشرت الشرطة التونسية، الجمعة، في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس وفي كافة الطرقات المؤدية له والمتفرعة منه، تحسباً للتظاهرات احتفالاً بذكرى "ثورة 14 يناير" التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وللتنديد بالقرارات التي أعلنها الرئيس قيس سعيد منذ يوم 25 يوليو من العام الماضي. وبالرغم من فشلهم في السابق بتعبئة الشارع، يحاول معارضو الرئيس قيس سعيد، وعلى رأسهم حركة النهضة، الخروج مرة أخرى في تظاهرات رافضة لإجراءات سعيّد التي يصفونها بـ"الانقلاب على الدستور والديمقراطية"، وذلك بعد أسابيع من التحشيد على مواقع التواصل الاجتماعي، في تحد واضح لقرار السلطات منع كافة التجمعات لمكافحة انتشار متحور أوميكرون من فيروس كورونا.

واستبقت السلطات هذه المظاهرات بنشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة وتركيز حواجز أمنية في شارع الحبيب بورقيبة والشوارع المؤدية له، كما تم تنظيم حملات تفتيش للمارة. وألقت الشرطة التونسية، في وقت سابق الجمعة، القبض على 6 أشخاص بحوزتهم مبالغ مالية يعتزمون توزيعها على "منحرفين" بقصد القيام بأعمال شغب وتخريب على هامش الاحتجاجات.
وأفادت وزارة الداخلية التونسية، في بيان لها الجمعة، أن الحادثة تمت "في إطار احترام القرارات المتعلّقة بالتّوقّي من انتشار فيروس "كورونا" وتزامنا مع بعض الدّعوات إلى تجميع المواطنين بأماكن مختلفة من العاصمة". وقالت "تمكّنت وحدات الحرس الوطني بحيّ التّضامن من ضبط شخصين على متن سيّارة بحوزتهما مبلغ مالي قدره 42 ألف دينارا (مجهول المصدر)، كانا يعتزمان توزيعها على منحرفين بالجهة قصد القيام بأعمال شغب وتخريب يوم 14 كانون الثاني/ يناير 2022".

وتمكّنت الوحدات الأمنيّة التّابعة لمنطقة الأمن الوطني بجبل الجلود، من ضبط أربعة أشخاص بجهة ابن سينا بحوزتهم مبلغا ماليّا قدره 94 ألف دينارا (مجهولة المصدر) و 2 درون (طائرتان مسيرتان)". واعتبر اتحاد الشغل في بيان صدر عنه الجمعة، أن "التحالف الحاكم بقيادة الإسلام السياسي انقض على ثورة التونسيين طيلة عشرية كاملة وسيطر على الحكم بعقلية الغنيمة والتمكّن بغاية تفكيك الدولة والسيطرة على مفاصلها، ما أدى إلى تعميم الفوضى ونشر الإرهاب". وأضاف: "الواقع يشير إلى ضعف الإرادة في تغيير حقيقي والتردّد في إنجازه"، منتقداً "مواصلة تهميش القوى الوطنية الحيّة بالبلاد واتخاذ قرارات أحادية اقتصادية ومالية لا شعبية"، مشيرا إلى "النزعة المتنامية من العداء للعمل النقابي". ودعا "فتح حوار شامل يشرك القوى الوطنية في رسم ملامح الخروج من الأزمة وتحديد الخيارات الوطنية الكبرى في جميع المجالات".

ودعا حزب التيار الشعبي التونسي في بيان الجمعة إلى "تطهير" أجهزة الدولة الأمنية والقضائية والإدارية، كما طالب الحزب بمحاسبة "رموز الفساد السياسي والمتورطين في الإضرار بالأمن القومي". وقال البيان إن فرض السيادة الوطنية هو "الممر الإجباري لإنجاز إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وطنية". وأضاف أن معركة فرض القرار الوطني المستقل هي "جوهر الصراع السياسي الدائر داخليا وخارجيا في بلادنا هذه الأيام بين الشعب التونسي وقواه الوطنية التحررية من جهة وبين منظومة الإخوان والفساد والعمالة التي تستقوي بالخارج للحفاظ على مصالحه وامتيازاتها من جهة أخرى". ومنذ صباح الجمعة، تشهد العاصمة التونسية انتشارا أمنيا مكثفا بالتزامن مع مظاهرات للإخوان في ورقة أخيرة يحاول عبرها التنظيم اللعب على وتر التعبئة.

هذه المظاهرات يؤكد متابعون للشأن التونسي أنها تحمل في طياتها مخططات لتحويلها إلى أعمال عنف، بهدف خلق فوضى تعبد الطريق للتفجيرات والهجمات الإرهابية. ومنذ 25 تموز/ يوليو الماضي، تشهد تونس مساراً سياسياً انتقالياً دشنه الرئيس سعيد عندما لجأ إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور، واتخذ إجراءات من بينها تجميد عمل واختصاصات البرلمان الذي تسيطر عليه النهضة، ورفع الحصانة عن نوابه وإقالة الحكومة السابقة. كما أعلن سعيّد لاحقاً عن تنظيم انتخابات تشريعية وفق قانون انتخابي جديد، وعرض مشاريع تعديلات دستورية للاستفتاء في تموز/ يوليو المقبل، وهي خطوات رفضتها حركة النهضة واعتبرتها انقلاباً لتحشد ضدها داخلياً وخارجياً.

قد يهمك أيضاً :

 قوات الأمن التونسية تتصدى لمحاولات اقتحام "الإخوان" البرلمان رفضاً لقرارات قيس سعيد

 الأمن التونسي يُفكك خلية تابعة لـ"داعش" خططت لشن هجمات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تصعيد أميركي ضد العراق يشمل تعليق التعاون الأمني وعائدات…
الأمن المغربي ينهي المسيرة الإجرامية لمحتال إسرائيلي صاحب ألف…
ترمب يعلن جولة محادثات جديدة ويجدد تهديده بتدمير الجسور…
اختبارات البحرية الأميركية تكشف تصاعد اعتماد البنتاغون على “سبيس…
واشنطن تعلن إطاراً أولياً لمسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل…

اخر الاخبار

تصاعد اعتداءات المستوطنين جنوب الخليل واقتحامات واعتقالات واسعة في…
ترامب يهاجم المستشار الألماني بعد تصريحاته عن “إهانة” واشنطن
المغرب يُجدد دعمه لمالي ويدعو إلى تعزيز الجهود الإقليمية…
وزير الداخلية المغربي يكشف رفع ميزانية الجهات وضبط تنفيذ…

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

أمير المصري يشارك كولن فيرث في مسلسل مستوحى من…
يحيى الفخراني رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الأطفال
شيرين عبدالوهاب تستعد لإحياء أولى حفلاتها في الساحل الشمالي
أحمد مكي يبتعد عن الكوميديا في مسلسله الجديد المقرر…

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات

الأخبار الأكثر قراءة

الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…
بغداد قلقة من هجمات المسيّرات على مطار بغداد و…
عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…