الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
عناصر من الجيش السوري الحر

نيويورك ـ مادلين سعادة
فيما تتزايد أعداد المقاتلين الأجانب في سورية تواصل الجماعات "المتطرفة" إقامة جيوب لها في الأراضي السورية التي باتت ملاذًا لـ "المتشددين" الإسلاميين، على نحو يُشكل خطرًا تُحذِّر منه أجهزة الاستخبارات الأميركية والغربية، يتمثل في احتمال أن تتحول سورية إلى أكبر مُصْدَر لتهديدات "المتطرفين" في العالم. ونسبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى مصادر رسمية غربية في مجال مكافحة الإرهاب "أن الجماعات المتطرفة المعروف عنها استخدام السيارات المفخخة في عملياتها الإرهابية تضم الآن ما يزيد على 6000 مقاتل أجنبي، وهي أعداد تفوق تلك التي تدفقت على العراق خلال فترة مقاومة الاحتلال الأميركي للعراق".
وتنتمي أعداد كبيرة من هؤلاء إلى "جبهة النصرة" المتطرفة، التي حظيت بشهرة خلال الأشهر الماضية، باعتبارها أكثر جماعات المقاومة السورية نشاطًا، إلا أن هناك أعدادًا أخرى تتجمّع تحت مظلّة جماعة أكثر تطرُّفًا وهي جماعة "الدولة الإسلامية في العراق وسوري"، التي تضم بعض المقاتلين السوريين إلى جانب عدد من المقاتلين الأجانب القادمين من أنحاء متفرقة من العالم، مثل الشيشان وباكستان ومصر والدول الغربية، بالإضافة إلى أفراد تنظيم "القاعدة" في العراق.
وتتمثل المخاوف الآن من إمكان ظهور تنظيم جديد ينتمي إلى "القاعدة" من بين هذه الجماعات.
وترفض الولايات المتحدة وحلفاؤها من الدول الغربية حتى الآن إمداد المعارضة السورية بأسلحة قتالية متقدّمة، لسبب المخاوف من هيمنة تلك المليشيات القادمة من الخارج على فصائل المقاومة السورية.
وتشير مصادر استخباراتية إلى أن تلك الجماعات لم تنجح حتى الآن في التأثير على المعارك في سورية، وأن برنامج "سي آي إيه" الجديد الرامي إلى تسليح المعارضة السورية جاء متأخرًا، كما أنه محدود للغاية.
وتقول مصادر استخباراتية أميركية رسمية أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة في باكستان يتواصل بانتظام مع "جبهة النصرة" في سورية، بما يعني أن قيادة "القاعدة" تنظر الآن إلى سورية باعتبارها الملاذ الآمن على المدى البعيد.
ويقول خبير مكافحة الإرهاب في عهد إدارة بوش جوان زارات "إن سورية تقع في منتصف قوس منطقة عدم الاستقرار الممتدة من إيران وحتى شمال أفريقيا، وهي المنطقة الجديدة التي قد يظهر فيها الجيل الجديد من تنظيم (القاعدة)".
وشهدت الأشهر الأخيرة ازدياد حدّة خطوط المواجهة في سورية، فقد تلقَّت الحكومة السورية التي تدعمها إيران قوة دفع جديدة، واستعادت بعض الأراضي في الجنوب والشرق من قوات المقاومة السورية، وفي الوقت نفسه سقطت جماعات المعارضة التي تعاني من حالة تشرذم حادّة، والتي يبلغ عددها حوالي 1200 جماعة، في أيدي المتشددين الذين يرفعون شعار الجهاد الإسلامي في شمال شرقي البلاد، الذين نجحوا في الاستيلاء على مطار إستراتيجي في المنطقة، هذا الأسبوع، والذين يسيطرون أيضًا على عاصمة محافظة الرقة.
وتقول الصحيفة "إن تحقُّق فكرة أن تحل سورية محل باكستان يومًا ما كملاذ آمن للقاعدة في حال سقوط الحكومة السورية سوف يكون بمثابة ضربة قوية للمعارضة السورية والجيش السوري الحر الذي يدعمهما الغرب، كما أن ذلك يصب مباشرة في مصلحة الحكومة السورية بقيادة بشار الأسد، الذي يصور نفسه باعتباره البديل الوحيد للتطرف الإسلامي والفوضى، ومن شأن ذلك أيضًا أن يجعل من إمكان الدعم الأميركي الكامل بعيد الاحتمال".
وفي الرقة شوهد السوري أبو عمر وهو قائد عسكري في جماعة "دولة الإسلام في العراق وسورية" وهو يرتدي ملابس ذات طابع باكستاني، وكان يصف أهداف حركته بأنها أبعد من مجرد حدود سورية، فقد كان يهدّد روسيا، وتحدّث عن معركة ضد الشيعة التي تقودهم إيران، والرغبة في الهيمنة على الإقليم"، وأضاف أن ما يبرر تدفُّق السنيين إلى سورية من أنحاء العالم كافّة هو اعتماد الحكومة السورية على المقاتلين الشيعة القادمين من لبنان والعراق".
ورفض أبو عمر طلب بعض فصائل المعارضة السورية بالتركيز على القتال داخل سورية، وحصر الهدف في إسقاط بشار الأسد، وقال "إن العدو الوحيد لهم هو إيران، وأنه ينبغي قتال هذا العدو على جبهات عدّة".
وألمح إلى أن روسيا سوف تكون بمثابة هدف مشروع بسبب تأييدها للأسد، وبسبب اضطهادها للمسلمين في القوقاز.
وأقسم بالله أن روسيا سوف تدفع ثمنًا باهظًا بسبب دورها الذي وصفه بـ"الدور القذر في الحرب السورية.
أما قائد الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس فقد اتهم هؤلاء المتطرفين بالعمل لصالح حكومة الأسد وتلقي دعمها.
ودخل الجيش السوري في صدام مع الجماعات الجهادية خلال الأسابيع الأخيرة بشأن السلاح والإمدادات، كما دخل النشطاء المعادون لحكومة الأسد في صراع معهم بشأن مساعيهم لفرض الشريعة الدينية على المجتمع السوري.
وقامت تلك الجماعات باختطاف وسجن العديد من النشطاء المدنيين، ومع ذلك فإن هذا الصراع لم يمنع قادة الجيش السوري الحر من التعاون مع مقاتلي تلك الجماعات.
ويقول أبو عمر إنه على الرغم من الاتهامات الموجهة لحركته بأنها تعمل على تنفيذ أجندات أجنبية أو أنهم يتعاونون مع حكومة الأسد، إلا أن جماعاته هي من تقوم بعمليات عسكرية ضخمة ضد حكومة الأسد.
وخلال هذا الأسبوع، قامت جماعة جهادية تطلق على نفسها "جيش المهاجرين والأنصار" بقيادة أبو عمر الشيشاني، وهو من القوقاز، بالتعاون مع الجيش السوري الحر في معارك للاستيلاء على قاعدة عسكرية في حلب.
وتقول الصحيفة "إن هذا التعاون والبراغماتية يزيد من صعوبة محاولات عزل الجهاديين عن المقاومة السورية".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…
الاتحاد الأوروبي يعتزم مضاعفة تمويل غرينلاند اعتبارًا من 2028…

اخر الاخبار

المنصوري تؤكد أن الأصالة والمعاصرة يطمح لتصدر الانتخابات المقبلة
الأمير محمد بن سلمان يطمئن هاتفياً على صحة ملك…
دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار…
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري محادثات مع مسؤولين أميركيين…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…
مشروع شروق الشمس مبادرة أميركية لإعادة إعمار غزة بتكلفة…
ألواح غامضة فوق منشأة نطنز النووية صور تثير تساؤلات…
الخارجية الأميركية تعلق على اتفاقية الغاز بين إسرائيل ومصر