الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
وزارة الداخلية التونسية

تونس - ازهار الجربوعي

أكدت مصادر من كبرى المنظمات النقابية التونسية ووسيط حل الأزمة في تونس "اتحاد  الشغل"، الأربعاء، أن وزارة الداخلية حذرتهم من وجود مخطط لاستهداف قيادات الإتحاد بالاغتيال، لهدف إفشال الحوار الوطني، واتخذت الداخلية إجراءات أمنية مشددة حول محيط مقر الإتحاد لتفادي عملية اغتيال جديدة ، من شأنها أن تقضي على مسار الانتقال الديمقراطي وعلى أي مصالحة سياسية في البلاد، ويلتقي الأمين العام للمنظمة النقابية حسين العباسي برئيس المجلس التأسيسي وزعيم حزب التكتل مصطفى بن جعفر ظهر الأربعاء، لوضع خارطة الطريق المتعلقة بالحوار الوطني بعد أن قبلت المعارضة والحكومة بالورقة السياسية التي اقترحتها الرباعية لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ 25 تموز/يوليو 2013، تاريخ اغتيال المعارض محمد البراهميوأعلن "الإتحاد العام التونسي للشغل" أنه تم إعلام القيادة النقابية بوجود تهديدات حقيقية لاستهداف قيادات الإتحاد في المرحلة المقبلة، لذلك اتخذت إجراءات أمنية مشددة في محيط مقره الواقع في ساحة محمد علي الحامي في قلب العاصمة التونسية.ودعت وزارة الداخلية التونسية النقابيين والهيئة التنفيذية "لإتحاد الشغل" إلى ملازمة الحذر، بعد أن أكدت دوائرها المختصة وجود نية لاستهدافهم بالاغتيال قصد إفشال الحوار الوطني.ويؤكد مراقبون وخبراء الأمن أن تونس لم تعد تحتمل هزة جديدة أو حادثة اغتيال أخرى، بعد اغتيال زعيم حزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير، ومقتل مؤسس حزب "التيار الشعبي" في 25 تموز/يوليو من العام الجاري، علاوة على ذبح 8 عسكريين في كمين إرهابي على الحدود الجزائرية، ما من شأنه القضاء على أي فرصة جديدة للمصالحة الوطنية أو الحوار، بعد أن أعلنت الأطراف السياسية جميعها تبنيها لخارطة الطريق التي اقترحها "اتحاد الشغل" والمنظمات المدنية الثلاث(اتحاد رجال الأعمال، هيئة المحامين، رابطة حقوق الإنسان)، واقتربت البلاد من الأمتار الأخيرة للتوافق بشأن الدستور، وإنهاء مرحلة الانتقال الديمقراطي بانتخابات رئاسية وتشريعية تفرز مؤسسات دستورية دائمة وديمقراطية.وبعد نجاة البلاد بصعوبة ونجاحها في تحقيق توافقات سياسية والنهوض من جديد، لم يعد اقتصاد الدولة الهش يتحمل ضربة جديدة قاسمة وسط تراجع مؤشرات الاستثمار والتجارة الخارجية وغياب مناخ الثقة اقتصاديًا وسياسيًا، فضلاً عن الاحتقان الاجتماعي وحالة الخوف التي باتت تسيطر على الأوساط الشعبية التي يشعر أغلبها وخصوصًا فئة الشباب بالإحباط من عدم تحقيق استحقاقات الثورة التي دفع دماءه ثمنًا لها، مقابل ارتفاع منسوب البطالة والجريمة والهجرة غير الشرعية.ونفى "الإتحاد العام التونسي للشغل" ما تردّد بشأن دعوته إلى إضراب عام، مفنّدًا ما تناقلته عدد من وسائل الإعلام بشأن قرار هيئته الإدارية باتخاذ قرار الإضراب العام، مشددًا على أن الهيئة لم تنعقد.وأكدت المنظمة النقابية الراعية للحوار الوطني والتي تتمتع بنفوذ سياسي واجتماعي قوي في تونس، أن هدفها الرئيسي في هذه المرحلة يكمن في إنجاح الحوار الوطني والدفع نحو حوار مسؤول غير متشنج يهدف إلى التفكير في مصلحة البلاد قبل المصلحة الشخصية.وأعرب الإتحاد عن "اعتزازه بنجاح كل التحركات الجماهيرية التي أنجزتها هياكله  النقابية بمشاركة رباعي الوساطة (اتحاد الشغل، اتحاد رجال الأعمال، هيئة المحامين، رابطة حقوق الإنسان)"، في إشارة إلى التحركات والتظاهرات الاجتماعية التي نظمها اتحاد الشغل للضغط على ثلاثي الحكم (النهضة،التكتل،المؤتمر) للقبول بالتسوية السياسية التي اقترحها وعلى رأسها استقالة الحكومة الحالية التي يتزعمها القيادي في حزب "النهضة الإسلامي" الحاكم علي العريض.ورحّب "اتحاد الشغل" بقبول أحزاب المعارضة والحكومة بمبادرته السياسية، داعيًا إلى ضرورة الإسراع بعقد الجلسة الأولى للحوار الوطني للتوصل إلى التوافقات الضرورية لإنهاء المرحلة الانتقالية وتنقية المناخ العام من العوائق كلها التي من شأنها تأجيج الاحتقان والتأثير سلبًا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني في البلاد.
كما ناشدت المنظمة "الشغيلة" الفرقاء السياسيين إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد، والسعي الجادّ للتوصّل لتوافقات تقي المسار الانتقالي من كل انتكاسة أو انحراف، مطالبة بالتوقّف عن التصريحات المتشنّجة وتبادل الاتهامات التي من شأنها التشويش على الحوار الوطني.ويلتقي خلال هذه الساعات من ظهر الأربعاء، أمين عام "الاتحاد العام التونسي للشغل" حسين العباسي برئيس المجلس الوطني التأسيسي وزعيم حزب التكتل مصطفى بن جعفر لبحث ترتيبات انطلاق الحوار الوطني.ومن المقرّر أنّ يعقد  العباسي، الأربعاء، سلسلة من الاجتماعات مع سياسيين وممثلي الأحزاب، في إطار بحث الإجراءات الترتيبية للحوار الوطني، إضافة إلى الاجتماع مع بعض النواب المنسحبين وشخصيات وطنيّة للتشاور بشأن الملف ذاته.ومن المنتظر أن يتضمن جدول أعمال الجلسة الأولى للحوار الوطني، المصادقة على مبادرة حل الأزمة التي اشترك في صياغتها مع اتحاد الصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال) وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان، وذلك بالإعلان عن القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات المقبلة تحلُّ محلّ الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها، وتكون للحكومة الجديدة الصلاحيات الكاملة لتسيير البلاد، ولا تقبل لائحة لوم ضدها إلا بإمضاء نصف أعضاء المجلس الوطني التأسيسي ويتم التصويت على حجب الثقة عنها بموافقة ثلثي أعضائه على الأقل.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جوائز قياسية منتظرة في كأس العالم 2026 مع توسع…
المغرب ضمن أقل الدول الإفريقية تأثرا بصدمات الأحداث في…
بدء محاكمة عاطف نجيب المتهم بتعذيب أطفال في سوريا
لجنة مكافحة عصابات الأحياء في الجزائر تثير جدلاً بسبب…
انفجارات في طهران والجيش الإسرائيلي ينفي مهاجمة إيران

اخر الاخبار

مشروع قانون إيراني لتنظيم مضيق هرمز يتضمن تقييد عبور…
تعزيز التعاون العسكري المغربي الأميركي خلال مباحثات على هامش…
جدل في عيد الشغل بالمغرب بين الحكومة والنقابات حول…
الملك محمد السادس يؤكد دعم المغرب للبحرين ويدين إستهداف…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
ريهام عبدالغفور تتسلم جائزة أحسن ممثلة وتهديها لوالدها

رياضة

المغربي أشرف بن شرقي يتوج أفضل لاعب في الجولة…
وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…

صحة وتغذية

التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ

الأخبار الأكثر قراءة

روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…
بغداد قلقة من هجمات المسيّرات على مطار بغداد و…
عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…