بنغازي ـ عماد عجاج
وأوضح الزائدي لـ"المغرب اليوم" أن الانفجار كان قوياً جداً، ولم يسفر عن خسائر بشرية، ولكنَّ أضرارا مادية لحقت بالسيارات التي كانت متوقفة هناك.
وذكر الزائدي أن المدرسة يتم فيها تدريب بعض مؤسسات المجتمع المدني على الانتخابات البلدية، ولم يكن أحد بداخل المدرسة، مشيراً إلى أن الجاني يحاول إفشال انتخابات بلدية بنغازي.
ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الانفجار، والتحقيقات مازالت مستمرة .
يشار إلى أن الزائدي أعلن الاثنين الماضي القبض على خلية "إرهابية" مؤيدة لنظام معمر القذافي و"مرتزقة أجانب" يشتبه في تورّطهم في عمليات اغتيال في مدينة بنغازي .
واغتيل العقيد فرج بالروين في منطقة الحدائق بالقرب من مكان الانفجار السبت على يد مسلحين أطلقوا النار على العقيد مما أدى إلى مقتله على الفور .
كما شهدت مدينة بنغازي الجمعة انفجارين متتاليين، استهدف الأول أحد الأكشاك في منطقة بوهديمة، قبالة مدرسة تبوك، واستهدف الانفجار الآخر سيارة لأحد عناصر القوات الخاصة " الصاعقة " في منطقة بوهديمة ايضاً والذي صادف أنه لم يكن داخل سيارته. وقالت الجهات المعنية إنه تم تسجيل أضرار مادية فقط في كلا التفجيرين.
وقال الزائدي في وقت لاحق، إن سرايا شهداء ليبيا التابعة لغرفة العمليات الأمنية المشتركة ألقت القبض ليل الاثنين على خلية إرهابية مؤيدة لنظام معمّر القذافي المنهار، ومرتزقة أجانب، واعترفت بوقوفها وراء بعض عمليات الاغتيال، مشيراً إلى أنهم اعترفوا بوقوفهم وراء قرابة 15 قضية اغتيال لشخصيات عسكرية وأمنية من خلال زرع عبوات متفجرة لاصقة أسفل سياراتهم، لافتاً إلى أن "اعترافاتهم تضمنت أن هناك خلايا أخرى تقف خلف مثل هذه العمليات .
وقال هؤلاء المتهمون إنهم "عسكريون في الجيش التشادي" وإنهم دخلوا البلد في 19 مارس/آذار 2011 "خلال محاولة قوات القذافي اقتحام بنغازي". وأوضحوا أنهم "منذ ذلك الحين انتشروا في المدينة وقاموا بعدة عمليات لزعزعة الأمن والاستقرار بتوجيهات من قيادة ليبية لهذه الخلية".
وشهدت مدينة بنغازي انفلاتاً أمنياً واسعاً منذ إعلان تحرير البلاد من قبضة نظام معمر القذافي في أكتوبر 2011. وانعكس هذا الانفلات من خلال عمليات اغتيال وانفجارات استهدفت مباني حكومية ودبلوماسية بالإضافة الى شخصيات عسكرية وأمنية وناشطة سياسياً وإعلامياً.