الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
مُنسّقة مساعدات الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري أموس

دمشق ـ جورج الشامي

أعلنت الأمم المتحدة، أن قوافل الإغاثة التابعة لها، لا تستطيع الوصول إلى 250 ألف شخص في مناطق تُحاصرها قوات الحكومة السورية أو مقاتلو المعارضة، رغم تزايد الحاجات واشتداد الصراع، فيما اتهمت المعارضة حكومة دمشق باستخدام الحصار والتجويع كتكتيك عسكريّ في المناطق التي يُسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محيط العاصمة.وقد قدّمت هذا التقييم المُفصّل، مُنسّقة مساعدات الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري أموس، في وثيقة سريّة بعنوان "الوضع الإنساني والاستجابة في سورية"، خلال اجتماع خاص للمنظمة في جنيف، لم يُعلن عنه، حيث جاء في الوثيقة أن "الاستجابة مستمرة لكنها غير كافية، خصوصًا في المناطق المُحاصرة، والتي يصعب الوصول إليها، وأن التجمعات السكانية المحاصرة لا تزال معزولة".ورسمت وثيقة الأمم المتحدة، صورة قاتمة للوضع الإنساني في البلاد، قائلة "إن سورية شهدت 900 اشتباك مسلح في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مقارنة مع 500 في أيار/مايو 2013، وأن هناك أجواءً خطرة وصعبة تحيط بعمال الإغاثة الإنسانية، وأن 12 من موظفي الأمم المتحدة، و32 من المتطوعين أو العاملين في الهلال الأحمر العربي السوري قُتلوا منذ بدء الصراع في آذار/مارس 2011، وأن 21 آخرين من موظفي الأمم المتحدة لا يزالوا محتجزين، ودفع الصراع 6.5 مليون شخص إلى النزوح داخل سورية، وفرار 2.2 مليون آخرين إلى خارج البلاد، حيث أعلنت الأمم المتحدة، في تموز/يوليو، أن الصراع أودى بحياة 100 ألف شخص، لكن هذه التقديرات لم يطرأ عليها أي تحديث منذ ذلك الحين، وأن 9.3 مليون سوري داخل البلاد، نصفهم أطفال، يحتاجون إلى المساعدة، وأن عدد المصابين أو الذين في حاجة إلى الرعاية الفائقة لإنقاذ حياتهم يُقدر عددهم 575 ألف شخص".وأفادت وكالة "غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن موظفها محمد سهيل يوسف، قُتل هو وثلاثة ركاب آخرون في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، عندما أصابت قذيفة موتور السيارة التي كانوا يستقلونها في ضاحية الغوطة على مشارف دمشق.وأشارت الوثيقة، إلى أن "الحكومة السورية رفضت في الشهر الأخير، الإذن لقوافل الأمم المتحدة أو بعثاتها بدخول مناطق تُحاصرها، ومن بينها المعضمية، حيث يعيش 7 ألاف شخص، والغوطة الشرقية التي تضم 160 ألفًا، وكلتاهما خارج دمشق، وكذلك مدينة حمص القديمة حيث يعيش أربعة آلاف شخص، وأن 25 ألف شخص محاصرون بين الجانبين في اليرموك، وتسعة ألاف في داريا، وهما منطقتان تقعان خارج العاصمة مباشرة، وأنه لم يتم السماح أيضًا بدخول قريتي نبل والزهراء اللتين يعيش فيهما 45 ألف شخص، محاصرين على أيدي قوات مختلفة من المعارضة في محافظة حلب الشمالية، ولم تتم الموافقة في المُجمل، إلا على تسع قوافل في تشرين الثاني/نوفمبر، منها سبعة إلى حمص، ارتفاعًا من ثلاثة أو أربعة شهريًا في الأشهر الأخيرة، ولا تزال إجراءات الحصول على الموافقة كما هي، لكن هناك وعودًا بالتغيير"، لافتة إلى الإجراءات المطوّلة لطلب التصريح بإرسال قوافل.وقالت الوثيقة، إنه ليس مسموحًا للأمم المتحدة سوى باستخدام القنوات السورية الرسمية والمعابر الحدودية المُتفق عليها مع دمشق لاستيراد مواد الإغاثة، ومن بينها ميناءا اللاذقية وطرطوس في شمال سورية، ومعابر محددة على الحدود مع لبنان والأردن، وأن تركيا خط أحمر، حيث تتخذ الأخيرة موقفًا معارضًا لحكومة دمشق في الصراع، ويستخدم بعض مقاتلي المعارضة السورية أراضيها قاعدة لهم، فيما كشفت عن معبر جديد لدخول المساعدات على الحدود الشمالية الشرقية لسورية مع العراق، قائلة "وافقت حكومة سورية، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر،  على نقل إمدادات عن طريق معبر ياروبيا من العراق، مع وجوب الإخطار قبل 48 ساعة، إلا أن الإجراءات الإدارية المطوّلة تُعطّل عمومًا تدفّق المساعدات، إذ يتطلب استصدار تأشيرات دخول لعمال الإغاثة الأجانب من السلطات السورية، الانتظار فترات طويلة، ولم تصدر 25 من هذه التأشيرات مثلاً رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على طلبها".واكتفى المتحدث باسم اموس، بتأكيد إجراء محادثات غير مُعلنة في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وامتنع عن التصريح بأسماء الدول المشاركة في المحادثات، التي وصفها بانها "اجتماع داخليّ"، أو حتى ما إذا كان مسؤولون سوريون مشاركين بها.وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينز ليركه، ردًا على استفسار، "تعقد آموس اجتماعًا مع بعض الدول الأعضاء الرئيسة بشأن الوضع الإنساني في سورية".وأكد نشطاء في المعارضة السورية، أن قوات الحكومة تستخدم الحصار والتجويع كتكتيك عسكريّ في المناطق التي يُسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محيط دمشق، مثل المعضمية والغوطة، الأمر الذي يؤدي إلى حالات سوء تغذية والجوع الواسع النطاق، فيما تتهم الحكومة السورية مقاتلي المعارضة باستخدام المدنيين في تلك المناطق دروعًا بشرية.ودعت القوى العالمية، في موقف مُوحّد يندُر اتخاذ مثله، سوريّة، الشهر الماضي، إلى السماح بدخول إمدادات الإغاثة الإنسانية عبر الحدود، وحثت كل المتقاتلين على الموافقة على وقف موقت للقتال لأسباب إنسانية.وأشار دبلوماسيّ غربيّ، الجمعة، إلى البيان الرئاسيّ الذي أقرّه مجلس الأمن الدولي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، والذي كان محددًا للغاية، ودعا دمشق إلى السماح بدخول المساعدات عبر الحدود. وخصوصًا المساعدات الآتية من تركيا"، موضحًا "في المعضمية المشكلة الأساسية هي الحصول على إذن حكومة دمشق لدخولها، وللأمم المتحدة قوافل جاهزة لتوصيل المساعدات إلى هناك".وأفاد الدبلوماسي، الذي تحدّث شرط عدم نشر اسمه، أن الحكومة السورية مُلزَمة بموجب القانون الإنساني الدولي، بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وأن حصار مقاتلي المعارضة لقريتي نبل والزهراء الشيعيتين المواليتين للأسد في محافظة حلب، يُعدّ انتهاكًا أيضًا للقانون الإنسانيّ.وأكد الوسيط الدوليّ الأخضر الإبراهيمي، الإثنين، أن محادثات السلام ستُعقد في 22 كانون الثاني/يناير المقبل، وهي أول محادثات مباشرة بين حكومة الرئيس بشار الأسد، وقوى المعارضة التي تسعى للإطاحة به.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جوائز قياسية منتظرة في كأس العالم 2026 مع توسع…
المغرب ضمن أقل الدول الإفريقية تأثرا بصدمات الأحداث في…
بدء محاكمة عاطف نجيب المتهم بتعذيب أطفال في سوريا
لجنة مكافحة عصابات الأحياء في الجزائر تثير جدلاً بسبب…
انفجارات في طهران والجيش الإسرائيلي ينفي مهاجمة إيران

اخر الاخبار

مقتل جنديين سوريين وإصابة آخرين في هجوم استهدف حافلة…
بيروت تطالب واشنطن بالضغط لوقف التصعيد في الجنوب اللبناني…
الاتحاد الأوروبي يوافق على فرض عقوبات ضد مستوطنين إسرائيليين
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2869…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

سعد لمجرّد أمام القضاء الفرنسي مجدداً في قضية اغتصاب…
يوسف الشريف يكشف كواليس عودته الى الدراما بعد غياب
محمد رمضان يؤكد أن فيلم "أسد" يستحق ابتعاده ثلاث…
المغربية جنات تعود بأغنية جديدة بعد تعافيها من أزمتها…

رياضة

ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…

صحة وتغذية

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…