الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
ولاية جنوب دارفور

الخرطوم- المغرب اليوم
أعلنت السلطات السودانية حالة الطوارئ وحظر التجوال الليلي في ولاية جنوب دارفور بغرب البلاد، وذلك على إثر هجمات دموية أدت إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين.

وقال شهود عيان إن المهاجمين كانوا يستخدمون أسلحة ثقيلة وسيارات دفع رباعية وقاموا بحرق عدد من القرى واقتادوا مجموعة من السكان إلى أماكن غير معلومة.

وفي إفادة قال حسين رجال المتحدث باسم منسقية النازحين إن سكان القرى التي تعرضت للهجوم يواجهون أوضاعا أمنية وإنسانية صعبة للغاية في ظل استمرار الهجمات وأعمال الحرق والنهب. كما تواجه الفرق الطبية صعوبات كبيرة للوصول إلى الجرحى حيث أغلقت القوات التي نفذت الهجوم جميع الطرق المؤدية إلى تلك القرى التي يبعد بعضها نحو 20 كيلومترا من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

 ودانت هيئة محامي دارفور - وهي هيئة حقوقية - الهجمات؛ وحملت السلطات المحلية والمركزية المسؤولية؛ وقالت إن استمرار التعدي على المدنيين وحرق القرى والقتل الجزافي هو نتيجة لانتشار السلاح وغياب القانون.

يأتي هذا وسط جدل كبير حول اتفاق السلام الموقع في أكتوبر 2020 بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة. وكان السودانيون يأملون في أن يوقف الاتفاق آلة الحرب التي اندلعت في العام 2003 وحصدت أرواح مئات الآلاف وشردت الملايين في دارفور وكردفان والنيل الازرق  لكن الأوضاع الإنسانية والمعيشية تدهورت بشكل أكبر في تلك المناطق خلال العام الأخير. ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة فإن أكثر من 13 مليون سوداني معظمهم في مناطق الحرب يواجهون خطر التعرض للنقص الحاد في الغذاء.

 أحداث دموية أعقبت اتفاق السلام
- منذ أكتوبر 2021، تكررت أعمال العنف في دارفور أكثر من 5 مرات وأدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص بينهم نساء وأطفال وحرق قرى بكاملها.
- في يونيو 2022، شهدت مناطق في ولاية النيل الأزرق اقتتال قبلي دامي تجدد مرة أخرى في أكتوبر، مما أدى إلى مقتل أكثر من 600 ونزوح أكثر من 200 ألف إلى مناطق أكثر أمانا في شمال الولاية وولايات أخرى.

 - في أكتوبر 2022، اندلعت أعمال قتل وحرق واسعة في منطقة لقاوة في ولاية جنوب كردفان، سقط خلالها أكثر من 60 شخصا ما بين قتيل وجريح، واضطر نحو 36 الف شخص للفرار بحسب الأمم المتحدة.

 أبرز محفزات القتال
  عدم تأمين مناطق النازحين: فبعد عامين من توقيع اتفاق السلام ما تزال معسكرات النازحين تشهد تدهورا كبيرا في الأمن والخدمات الصحية والتعليمية والأوضاع المعيشية؛ ولم ينجح الاتفاق حتى الآن في إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بسبب التدهور العام في الأوضاع الأمنية واستمرار القتال في معظم أنحاء دارفور.


 تأخر الترتيبات الأمنية: يعتبر التأخر في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية من أبرز الأسباب التي أدت إلى استمرار أعمال العنف في دارفور. وبحسب اتفاق السلام كان يفترض البدء في عمليات الدمج والتسريح خلال فترة لا تتجاوز 90 يوما من توقيع الاتفاق؛ لكن العملية تأخرت كثيرا.


  تمركز الحركات المسلحة في العاصمة: شهدت الفترة التي أعقبت اتفاق السلام تمركزا كبيرا لقادة الحركات المسلحة والعناصر المساعدة لهم في العاصمة الخرطوم؛ وتولى معظمهم مناصب قيادية في السلطة التنفيذية المركزية؛ وأصبحت علاقتهم بمناطق الحرب تنحصر في زيارات محدودة.

 تشظي الحركات: يعتبر مراقبون أن تشظي الحركات المسلحة ساعد في استمرار التوترات الأمنية.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع عدد الحركات المسلحة في أعقاب توقيع اتفاق السلام إلى 87 حركة مسلحة في السودان، 84 منها في منطقة دارفور وحدها. ويرى المراقبون أن تركيز اتفاق السلام على تقاسم السلطة والمناصب أغرى الكثيرين إلى إنشاء حركات مسلحة جديدة، أو الانسلاخ عن الحركات الأم.

ماذا يقول المراقبون؟


يشير كمال إسماعيل رئيس حزب التحالف الوطني السوداني والقيادي في قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي؛ أن استمرار أعمال العنف في دارفور يعكس الخلل الكبير الذي صاحب اتفاق السلام. ويقول اسماعيل لموقع سكاي نيوز عربية إن العيوب التي صاحبت تنفيذ الاتفاق جعلت الكثيرين ينعتونه بالفشل مما يتطلب ضرورة فتحه من جديد ومراجعته وتنقيته من كل أسباب الفشل.

وفقا للصحفي والمحلل السياسي وائل محجوب، فإن استمرار قتل المدنيين يعني أن اتفاق السلام لم يحقق حتى الآن تطلعات أصحاب المصلحة الحقيقيين في مناطق الحرب ولم يعالج القضايا الأساسية التي أدت لاندلاع الحرب.

 ويقول محجوب إن الاهتمام بتقاسم السلطة على حساب قضايا مناطق الحرب والمتأثرين بها والخلل البنيوي في الاتفاق نفسه، إضافة إلى تجزئة الاتفاق وعدم شموله لحركات مسلحة أساسية من بين أهم الأسباب التي أدت إلى إخفاق عملية السلام.

من جانبه، يؤكد العميد مبارك بخيت مسئول الترتيبات الأمنية في مسار دارفور؛ أن العمل يجري حاليا على تنفيذ بند الترتيبات الأمنية على الأرض رغم الصعوبات المرتبطة بالواقع السياسي الحالي. وقال بخيت إن هنالك وجود لعدد من القيادات المنفصلة عن حركاتها الأصلية، لكنها لا تملك قوة كبيرة على الأرض؛ مشيرا إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في الانتشار للواسع للسلاح في أوساط السكان.

 

قد يهمك أيضاً :

الشرطة السودانية تواجه الاحتجاجات بالغاز المسيل للدموع والسلطات تقطع خدمات الانترنت

حريق هائل يدمر 190 منزلاً في ولاية جنوب دارفور

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع
زيلينسكي يكشف تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في يونيو

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق
ترمب يعلن ترتيبات لقاء مع الرئيس الكولومبي في البيت…
أردوغان يؤكد دخول العالم مرحلة صراع حاد على النفوذ…
توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا مع إرسال موسكو…
مخاوف في ايران من تصعيد اميركي بعد اعتقال مادورو