الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

باريس - المغرب اليوم

بعد الصدمة التي أصابت الأوروبيين بعد ذيوع الخطة الأميركية المكونة من 28 بنداً لوضع حد للحرب الأوكرانية، تتكاثر الاتصالات واللقاءات بين القادة الأوروبيين لغرض الضغط على الإدارة الأميركية بسبب ما يعتبرونه تحيزاً فاضحاً للخطة على حساب المصالح الأوكرانية، ولكونها تتجاهل المصالح الأوروبية. لكن التصريحات الصادرة عن عدد من هؤلاء القادة أبرزت حرصهم على تجنب إثارة سخط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالتعبير عن رفضهم الجذري للخطة والتركيز، بدل ذلك، على الحاجة لإلغاء أو تعديل بعض بنودها.

من هنا يمكن فهم المسارعة لإرسال ممثلين للاتحاد الأوروبي وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى جنيف للمشاركة في المحادثات التي جرت الأحد بين الوفدين الأميركي والأوكراني. وهدف الأوروبيين المعلن الوقوف إلى جانب كييف وعدم تركها وحيدة بمواجهة إدارة ترمب.

وفي الساعات الأخيرة، ركّزت الوسائل الإعلامية الأوروبية ومنها الفرنسية على البحث عن الجهة أو الجهات، التي صاغت بنود الخطة مع التركيز على الغموض الذي يلف الشروحات الأميركية والتضارب بين تصريحات الإدارة. وثمة ما يشبه الإجماع الذي يرى في الخطة الأميركية تكريساً للطموحات الروسية، وتجاهلاً للحد الأدنى من احترام المصالح الأوكرانية، أكان لجهة الأراضي التي سيتعين على كييف قبول خسارتها أو بالنسبة لتقليص عديد قواتها المسلحة أو لرفض الخطة انتشار أي قوات أطلسية أو أوروبية على الأراضي الأوكرانية «لردع» روسيا عن العودة إلى مهاجمة أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبعد إلى اتفاقية سلام.

والحال أن البند الخاص بالنقطة الأخيرة يعني انهيار جميع الجهود التي تبذل منذ شهر فبراير (شباط) الماضي في إطار «تحالف الراغبين» لإقامة «قوة الضمانات» التي يخطط لنشرها وراء خطوط القتال الحالية، ولتكون بمثابة الرادع للطرف الروسي. ويتشكل التحالف المذكور من 35 بلداً غالبيته من أوروبا، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا اللتان تشكلان رأس الحربة للقوة المرتجاة، باعتبارهما القوتين النوويتين الوحيدتين في أوروبا.

ووفق المصادر الفرنسية، فإن نحو عشرين دولة أعربت عن استعدادها للمشاركة بوحدات عسكرية في هذه القوة.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زارا، بمناسبة وجود الأخير في باريس يوم الاثنين الماضي، مقر رئاسة أركان القوة القائم في ضاحية «مون فاليريان» الواقع على مدخل باريس الغربي.

بناءً على ما سبق، تبرز أهمية الدعوة التي وجهها الرئيس الفرنسي، اليوم، لعقد اجتماع لقادة «التحالف» عبر تقنية الفيديو غداً (الثلاثاء).

وجاء في البيان الصادر عن قصر الإليزيه ما حرفيته: «سيتيح هذا الاجتماع إجراء تقييم، في إطار التحالف، للمناقشات التي جرت في جنيف في 23 نوفمبر (تشرين الثاني). وبالاستناد إلى الزخم والأعمال التي تم القيام بها خلال الأشهر الماضية في إطار التحالف، سيسمح هذا الاجتماع بتجديد تأكيد التزام أعضائه ببناء سلام عادل ودائم يستند إلى ضمانات أمنية قوية لصالح أوكرانيا. وسيجدّد الرئيس ماكرون تأكيد عزم فرنسا على مواصلة التزامها من أجل السلام والأمن في أوكرانيا وفي أوروبا».

يعكس البيان الرغبة في بقاء الأطراف الفاعلة فيه جزءاً من «الهندسة الأمنية» التي يتمسك بها «تحالف الراغبين» انطلاقاً من مبدأ أن كييف بحاجة إلى ضمانات أمنية فاعلة وقوية من أجل قبول السير باتفاق مع روسيا بخصوص أن قبول انضمامها إلى الحلف الأطلسي يبدو مستبعداً بل مستحيلاً. بيد أن مشكلة التحالف تكمن في إصرار عدد واسع من أطرافه على الحصول على «ضمانة أميركية» للقبول بالمشاركة العسكرية في «قوة الضمانات» أو كما تسمى «قوة الطمأنة». لكن واشنطن امتنعت دوماً عن الاستجابة لهذا المطلب باللجوء إلى ذرائع مختلفة. والسؤال اليوم يتناول مصير الجهود التي بذلها التحالف المذكور والذي يبدو مرتبطاً بما سترسو عليه الجهود الدبلوماسية الجارية حالياً، خصوصاً أن موسكو رفضت دوماً القبول بأن توجد قوات تنتمي إلى أعضاء في الحلف الأطلسي بالقرب من حدودها.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إيمانويل ماكرون يتجه لإطلاق خدمة عسكرية تطوعية في فرنسا

فرنسا تشدد على ضرورة الاستعداد لخطر الحرب في أوروبا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…
السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…

اخر الاخبار

ضغوط أميركية على نوري المالكي لسحب ترشحه لرئاسة الحكومة…
سفارة الولايات المتحدة تسمح لموظفيها بالمغادرة من إسرائيل لأسباب…
بايتاس يعلن ضبط 4038 مخالفة خلال مراقبة الأسواق المغربية…
المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…