الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
علم تنظيم الدولة الاسلامية داعش

دمشق ـ سليم الفارا

تدور اشتباكات متقطّعة، السبت، بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وعناصر متوارية من تنظيم "داعش" الإرهابي في محيط سجن غويران شمال شرق سوريا. وبعد ثلاثة أيام من إعلان قوات سوريا الديمقراطية "قسد" استعادة "السيطرة الكاملة" على سجن الصناعة في حي غويران في مدينة الحسكة، منهية اشتباكات بدأت في العشرين من الشهر الجاري بهجوم منسّق على السجن شنّه عناصر من التنظيم من الخارج وسجناء من الداخل، لا يزال عشرات الإرهابيين يتحصنون داخل قبو في السجن ويرفضون الاستسلام، فيما خيرت قسد، العشرات من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في سجن غويران بالحسكة ما بين "الاستسلام أو الموت". وهددت القوات المدعومة أميركيا عناصر داعش بهجوم عسكري شامل إذا لم يسلموا أنفسهم. وشن تنظيم داعش هجوما على سجن غويران في مدينة الحسكة، في محاولة لتحرير الآلاف من عناصر داعش السابقين، وخرق الجدران بالقنابل، واحتجز حوالي 700 طفل هناك كدروع بشرية، بحسب قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وكشفت مصادر أن القتال بالسجن جر القوات الأميركية لدعم قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، في أكبر معركة بين داعش والولايات المتحدة منذ سقوط ما يسمى بالخلافة قبل حوالي ثلاثة أعوام. وأشارت مصادر، إلى "اشتباكات في محيط السجن بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن الكردية من جهة، وعناصر من التنظيم متوارين في المنطقة، من جهة ثانية". وقالت المصادر إن أربعة عناصر من التنظيم يحتجزون مسؤولاً محلياً في حي غويران برفقة ثلاثة مدنيين داخل أحد الأبنية السكنية. وأفاد مصور عن انتشار قوات أميركية برفقة قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن الكردية في الحي ومحاصرتها للمبنى، وسط وجود قناصة على أسطح الأبنية المجاورة، لافتاً الى سماع دوي إطلاق رصاص بين الحين والآخر. ورغم إعلان قوات سوريا الديمقراطية، الأربعاء، استعادة السيطرة على السجن، وأن نحو 3500 من المهاجمين والسجناء التابعين لداعش استسلموا، إلا أن العشرات من مقاتلي التنظيم ما زالوا يتحصنون، وفق المرصد، داخل أقبية "يصعب استهدافها جواً أو اقتحامها براً".  

وتتراوح التقديرات بشأن عددهم بين ستين وتسعين عنصرا، وفق مسؤولين أكراد، وتوجّه القوات الكردية نداءات متكررة لهم للاستسلام. وقال مسؤول المكتب الإعلامي في قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي السبت "لم تستخدم قواتنا القوة معهم حتى الآن" بعدما كانت قد منحتهم الجمعة مهلة لم تحدد توقيت انتهائها. ومنذ بدء الهجوم، الذي شكّل "أكبر وأعنف" عمليّة للتنظيم منذ خسارته كل مناطق سيطرته في سوريا قبل نحو ثلاث سنوات، تمنع القوات الكردية الصحفيين من التجول داخل حي غويران أو الاقتراب من محيط السجن. عندما سقطت "الخلافة"، أصبح عشرات الآلاف من مسلحي داعش وعائلاتهم يخضعون لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وآلاف منهم أجانب رفضت بلدانهم استعادتهم. وبدلًا من ذلك، يقبعون في سجون مؤقتة ومعسكرات احتجاز. وأشارت إلى أن إنذار، الجمعة، أكد أن قوات داعش لا تزال تسيطر على جزء على الأقل من مجمع السجن، بالرغم من ادعاء في وقت سابق من الأسبوع يفيد بانتهاء الحصار.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الأربعاء الماضي استعادتها السيطرة الكاملة على مجمع السجن بأكمله بعد 6 أيام من القتال. لكن يوم الخميس، اندلعت معارك لطرد المقاتلين الذين لازالوا يتحصنون داخل السجن بوسط المدينة. والجمعة، أجرت القوات الخاصة الكردية عمليات تفتيش على المنازل لملاحقة عناصر خلايا داعش النائمة والسجناء الفارين. وقال سيناميد علي، المدير الإعلامي لوحدات حماية الشعب، الجمعة، إن قوات سوريا الديمقراطية اكتشفت، الخميس، إن حوالي 60 من مسلحي داعش كانوا يختبئون في قبو أحد المباني بمجمع السجن دون أن يلاحظهم أحد. وأضاف: "أعطيناهم مهلة زمنية: إن لم تستلموا، إذا سنستخدم أساليب عسكرية"، مشيرًا إلى أن  الدواعش يواجهون خطر القتل إذا لم يستسلموا. ولم يأت على على ذكر الموعد النهائي لخيار الاستسلام، لكنه قال إن قوات سوريا الديمقراطية أرسلت رسائل إلى المسلحين عبر مكبرات الصوت، لكن لم يرد الدواعش.

ويعتقد أن المسلحين المتبقيين كانوا بين من هاجموا السجن وليس من السجناء، وأنهم مسلحون ببنادق هجومية وأسلحة آلية، بعضها تمت مصادرته من حراس السجن الذين قتلوا خلال الهجوم، لافتا إلى أن البعض لديهم أحزمة ناسفة. وأوقع الهجوم والاشتباكات التي تلته داخل السجن وخارجه أكثر من 260 قتيلا، 180 منهم على الأقل من التنظيم المتطرف مقابل 73 من قوات الأمن الكردية وقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى 7 مدنيين، وفق آخر بيانات المرصد، الذي يرجح ارتفاع الحصيلة النهائية مع وجود جثث ومفقودين وعشرات الجرحى في حالات خطرة. ودفعت الاشتباكات نحو 45 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم في مدينة الحسكة، وفق الأمم المتحدة، ولجأ عدد كبير منهم إلى منازل أقربائهم، بينما وجد المئات ملجأ لهم في مساجد وصالات أفراح في المدينة.

قد يهمك أيضاً :

 "قسد" تواصل تمشيط أقسام سجن غويران في الحسكة وعناصر "داعش" يتحصّنون داخل أقبيته

 مقتل 3 عسكريين ليبيين و4 عناصر لـ"داعش" في هجوم إرهابي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…
مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…

اخر الاخبار

فيضانات القصر الكبير تبرز فعالية اللوجستيك الميداني الجديد في…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
الأعلى للحسابات يرصد فشلاً مرحليًا لاستراتيجية السلامة الطرقية 2017-2026
البرلمان المغربي يواجه وزير الفلاحة باختلالات التسويق وغلاء الأعلاف

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…
مشروع شروق الشمس مبادرة أميركية لإعادة إعمار غزة بتكلفة…
ألواح غامضة فوق منشأة نطنز النووية صور تثير تساؤلات…