الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
منّ فضائح جيفري ابستين التي نشر صورها مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي مع احد ضحاياه

لندن - المغرب اليوم

أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته من منصبه، وفق بيان صدر عنه، قال فيه إن قراره جاء "بعد تفكير متأنٍ"، مشيراً إلى أن تعيين بيتر ماندلسون "كان خاطئاً".

اللورد بيتر ماندلسون كان سياسياً بريطانياً بارزاً وعضواً في حزب العمال، تولّى عدة مناصب حكومية مهمة في بريطانيا وأوروبا، بما في ذلك مفوضية الاتحاد الأوروبي، وكان يشغل منصب السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة.

كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمر قبل أيام بفتح تحقيق عاجل للكشف عن علاقة ماندلسون، بجيفري إبستين، وسط ضغوط متزايدة وإمكانية فتح تحقيق جنائي في تأثير هذه العلاقة على سلوك ماندلسون أثناء توليه مناصب وزارية رفيعة، بما فيها وزارة الأعمال بين 2008 و2010 في حكومة غوردن براون.

وأوضح ماكسويني في بيانه أنه هو من قدم النصيحة لرئيس الوزراء بتعيين ماندلسون، وأنه يتحمل "المسؤولية الكاملة" عن ذلك، مضيفاُ أن "تحمل المسؤولية في الحياة العامة يجب أن يتم عندما يكون الأمر في أمس الحاجة إليه، لا حين يكون في متناول اليد".

وجاءت الاستقالة عقب نشر دفعة جديدة من الوثائق ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين"، كشفت معلومات جديدة عن تواصل ماندلسون مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. 

وبحسب الوثائق، فإن رسائل إلكترونية أظهرت أن إبستين أرسل مبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني عام 2009 إلى رينالدو أفيلا دا سيلفا، شريك ماندلسون.

كما تضمنت الوثائق رسائل يُعتقد أنها تشير إلى قيام ماندلسون، عندما كان وزيراً للأعمال في حكومة غوردون براون عام 2009، بتمرير معلومات حساسة تتعلق بالأسواق إلى إبستين.

وعلى خلفية هذه الكشوف، أعلن ماندلسون استقالته من حزب العمال بعد أكثر من أربعين عاماً من الانتماء، كما قرر التنحي عن عضوية مجلس اللوردات.

وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية فتح تحقيق جنائي في شبهات "سوء السلوك في المنصب العام".

وكان ماندلسون قد عبر في وقت سابق عن ندمه لاستمرار علاقته مع إبستين بعد إدانته، وقدم اعتذاراً لضحاياه.

ويعلق مصدر في حزب العمال لبي بي سي بأن رئيس الوزراء كير ستارمر "سيواجه عاصفةً مع رحيل أكثر الشخصيات السياسية موهبةً في فريقه" مشيراً إلى أنه "لم يكن ليُصبح رئيساً للوزراء لولا مورغان، وأتساءل إن كان سيستمر في منصبه لفترة أطول الآن".

ومن المتوقع، وفق محرر الشؤون السياسية في بي بي سي، كريس ماسون، أن يتحدث ستارمر عن خطط الحكومة لمعالجة القضايا الناجمة عن فضيحة ماندلسون يوم الاثنين.

ومن المرجح أيضاً أن يؤكد ستارمر أنه على الرغم من خسارة ماكسويني فإن تركيز الحكومة سيظل كما هو.

من جهته، قال رئيس الوزراء كير ستارمر إن العمل مع ماكسويني كان "شرفاً"، مشيراً إلى دوره في إعادة بناء حزب العمال وإدارة الحملة الانتخابية التي انتهت بفوز الحزب بأغلبية كبيرة.

وأضاف ستارمر، في تصريح عقب استقالة ماكسويني من منصبه مديراً لمكتبه: "إلى حد كبير، وبفضل تفانيه وولائه وقيادته، فزنا بأغلبية ساحقة وأتيحت لنا الفرصة لتغيير البلاد".

وقال رئيس الوزراء إنه تابع عن قرب عمل ماكسويني في مراحل مختلفة، مضيفاً: "بعد أن عملت عن كثب مع مورغان في المعارضة وفي الحكومة، رأيت يومياً التزامه بحزب العمال وببلدنا".

ولفت ستارمر إلى أنه وحزب العمل "مدينان له ببالغ الامتنان، وأشكره على خدمته".

وفي بيان استقالته، قال ماكسويني إنه لا يزال داعماً لرئيس الوزراء، ودعا إلى مراجعة إجراءات التدقيق والتعيين، معتبراً أن ما حدث يجب أن يكون "ضمانة للمستقبل".

وأشار ماكسويني إلى أنه هو من قدم النصيحة بتعيين ماندلسون، قائلاً: "عندما طلب مني، نصحت رئيس الوزراء بإجراء ذلك التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة".

وتابع: "في هذه الظروف، فإن المسار المُشرّف الوحيد هو التنحي".

وأكد ماكسويني أن قرار الاستقالة لم يكن سهلاً، قائلاً: "لم يكن هذا قراراً سهلاً، كُتب وقيل الكثير عني على مر السنين، لكن دوافعـي كانت دائماً بسيطة: عملت كل يوم لانتخاب حكومة ودعمها، حكومة تضع حياة الناس العاديين في المقام الأول وتقودنا نحو مستقبل أفضل لبلدنا".

وأضاف: "فقط حكومة عمالية قادرة على تحقيق ذلك. أغادر وأنا أشعر بالفخر بما حققناه، ممزوجاً بالأسف للظروف التي رافقت رحيلي".

وتطرق ماكسويني إلى ضرورة "أن نتذكر النساء والفتيات اللواتي دُمرت حياتهن على يد جيفري إبستين، واللواتي لم تسمع أصواتهن لفترة طويلة جداً".

وقال كذلك، "رغم أنني لم أشرف على إجراءات التدقيق والتحقق، فإنني أعتقد أن هذه العملية يجب أن تخضع لإصلاح جذري. لا يمكن أن يكون ذلك مجرد إجراء شكلي، بل يجب أن يكون ضمانة للمستقبل".

وأشاد ماكسويني في بيانه برئيس الوزراء، قائلاً: "إنه يعمل يومياً لإعادة بناء الثقة وخدمة البلاد، وسأواصل دعم هذه المهمة بأي طريقة".

وأثارت الاستقالة ردود فعل من أحزاب المعارضة، حيث قالت نائبة زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي ديزي كوبر إن تغيير المستشارين "لا يعفي رئيس الوزراء من المسؤولية".

ووصف زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي الخطوة بأنها "ضرورية لكنها غير كافية"، وأضاف في تصريح مقتضب: "كان يعلم، ومع ذلك قام بتعيينه".

وطالب بولانسكي ستارمر بالرحيل.

كما انتقدت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك رئيس الوزراء، معتبرة أن عليه "تحمل مسؤولية قراراته"، وقالت "إن استقالة مورغان في وقت متأخر".

وانتقدت بادنوك رئيس الوزراء كير ستارمر، معتبرةً أنه "مجدداً، مع رئيس الوزراء، يتحمل الخطأ شخص آخر"، مضيفة: "إما أن يقول إن ماندلسون كذب عليه، أو إن مورغان هو من نصحه".

وأضافت أن رئيس الوزراء "بحاجة إلى تحمل مسؤولية قراراته السيئة بنفسه".

من جانبه، قال زعيم الحزب القومي الاسكتلندي ستيفن فلين، إن رئيس الوزراء كير ستارمر أظهر "سوء تقدير شخصي فادحاً" عندما عين بيتر ماندلسون سفيراً للولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا القرار "يقع بالكامل على عاتقه".

وأضاف فلين: "في كل مرة يرتكب فيها كير ستارمر خطأً كارثياً في التقدير، يُجبر شخص آخر على تحمل العواقب. هذا الأسلوب لن يمر على الناخبين هذه المرة. فالمستشارون يقدّمون النصيحة فقط".

وتابع قائلاً: "ستارمر أصبح زعيماً ضعيفاً بلا نفوذ. وعليه أن يتحمل المسؤولية الشخصية وأن يغادر المنصب هو أيضاً، مقتدياً بمورغان ماكسويني، قبل أن يُلحق مزيداً من الضرر".

من جهته، قال زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج إن "حزب العمال يواصل ببساطة حالة الفوضى التي شهدناها في عهد المحافظين".

وأضاف: "أراهن على أن ستارمر لن يستمر كثيراً" بعد انتخابات المجالس المحلية المقررة في مايو/أيار.

وكان ماكسويني قد تولى منصب رئيس الموظفين بعد استقالة سو غراي، ولعب دوراً في إدارة حملة حزب العمال في الانتخابات العامة لعام 2024.

ويرى المحلل السياسي في بي بي سي بول سيدون إن ماكسويني لعب شخصية محورية في فريق رئيس الوزراء كير ستارمر، رغم حرصه على البقاء بعيداً عن الأضواء، إذ نادراً ما ظهرت له صور في المجال العام حتى وقت قريب.

ووفق سيدون"يُعد ماكسويني عنصراً أساسياً في مشروع ستارمر السياسي وفي طريقة عمل مكتب رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت".

وبدأ مسيرته السياسية بمحاولات استعادة السيطرة على الحزب محلياً من التيار اليساري المتشدد في منطقة لامبث جنوب لندن، قبل أن يؤسس لاحقاً مركز أبحاث عارض التوجه اليساري للحزب خلال قيادة جيريمي كوربين.

ويُنظر إلى مكساويني على أنه كان من الداعمين لتبني ستارمر موقفاً أكثر تشدداً حيال ملفي الهجرة والجريمة، في إطار استراتيجية هدفت إلى توسيع قاعدة الحزب الانتخابية بعد الهزيمة القاسية التي مني بها في انتخابات عام 2019.

غير أن النفوذ الواسع الذي تمتع به داخل مكتب رئاسة الوزراء جعله موضع انتقاد مستمر من نواب حزب العمال المنتمين إلى الجناح اليساري، الذين رأوا فيه شخصية مثيرة للجدل داخل الحزب.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ستارمر وترامب يتفقان على العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل قاعدة دييغو غارسيا

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…

اخر الاخبار

مجلس المنافسة المغربي يستدعي الهيئة الوطنية للعدول لمناقشة مشروع…
الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…