الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الاتفاق النووي الإيراني

موسكو ـ ريتا مهنا

حذر نقاد ومحللون سياسيون من أنّ الاتفاق النووي الإيراني التاريخي سيشعل فتيل سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط، حيث قوبل الإعلان عن الاتفاق، الثلاثاء، بحذر شديد على مستوى العالم العربي؛ بسبب المخاوف من امتلاك طهران للسلاح النووي، والتشكيك في أنّ الاتفاق ربما يمنع حدوث ذلك.

وأوضح المحللون، أنَّ الدول العربية في الشرق الأوسط لن تقف مكتوفة الأيدي في حين تطور إيران قدراتها النووية، مشيرين إلى أنّ الاتفاق يفتح الباب أمام روسيا؛ لممارسة مزيد من النفوذ في المنطقة وخصوصًا بعد إجرائها ثلاث صفقات نووية في منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وأكد السيناتور الجمهوري بن ساسسي، أنّ "الاتفاق النووي الإيراني أطلق فتيل سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط، ونحن نعلم جميعًا أنّ الدول المجاورة لإيران لن تقف مكتوفة الأيدي عندما تصبح أكبر دولة راعية للتطرف عالميًا نفسها الدولة التي تمتلك سلاحًا نوويًا".

وأوضح السفير الأميركي السابق جون بولتون، أنّ إيران ودول أخرى؛ استخدمت برنامج الطاقة النووية المدنية؛ لتخصيب اليورانيوم سريًا، ما يمكن أن يستخدم في تصنيع قنبلة، مضيفًا: "منحنا إيران الطريق الذي كانت تسعى إليه طوال 35 عامًا".

وتتصاعد المخاوف في ظل تنامي قوة موسكو داخل المنطقة خصوصًا بعد ثلاث صفقات نووية عقدتها هذا العام، ففي شباط/ فبراير الماضي، وافقت على مساعدة القاهرة في بناء أول مفاعل نووي لها، ثم وقعت عقدًا بقيمة 10 بليون دولار لإنشاء أول محطة طاقة للأردن.

كما وافقت المملكة العربية السعودية على صفقة ثالثة، الشهر الماضي، مع موسكو؛ لبناء مفاعلين نووين، وقال أحد مسؤولي المخابرات: "اشتعل سباق التسلح النووي، وحصلت الولايات المتحدة على مقعد السائق لهذا الأمر، حيث أوجدت الإدارة فراغًا كبيرًا منح فرصة أكبر للروس".

وبموجب الاتفاقية سيتم رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على إيران مقابل موافقة إيران على وضع قيود طويلة المدى على البرنامج النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة ذرية.

ووصف الاتحاد الأوروبي الاتفاقية باعتبارها "بارقة أمل للعالم بأسره" في حين كشف الرئيس أوباما أنّ هذه الصفقة تعني قطع كل الطرق إلى السلاح النووي، إلا أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الأمر بغضب، محذرًا من أن الاتفاق قد منح إيران طريقا مؤكدا إلى الأسلحة النووية.

وقد تم استقطاب العالم العربي لسنوات فى حرب بالوكالة بين إيران ودول الخليج وبخاصة المملكة العربية السعودية مما أشعل التوترات بين السنة والشيعة، حيث أصدرت المملكة العربية السعودية تحذيرا أشارت فيه إلى ضرورة أن تستخدم إيران المكاسب الاقتصادية التي تجنيها من رفع العقوبات فى تحسين حياة الإيرانيين بدلا من استخدامها لإحداث اضطراب فى المنطقة، وهو ما سيلقى رد فعل حاسم من دول المنطقة، وذلك في بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء الرسمية مساء الثلاثاء الماضي.

وأظهرت الدول العربية بعض الشكوك بأن الاتفاق النووي الإيراني سيمنع إيران بالفعل من بناء السلاح النووي، وفي بيان لها الثلاثاء، حجبت المملكة العربية السعودية حكما على الاتفاق النهائي، وأكدت أنها دائما تريد اتفاقا يضمن إلزام إيران بعدم تطوير القنبلة النووية، مع آلية تفتيش صارمة لجميع المواقع بما فيها المواقع العسكرية، مع إعادة فرض العقوبات مرة أخرى فى حالة انتهاك إيران للاتفاق.

وحذر رئيس المخابرات السابق في المملكة العربية السعودية الأمير تركي الفيصل، في وقت سابق هذا العام، من أن هذه الاتفاقية قد تشعل سباق التسلح إقليميا، ففي سورية دعمت إيران بقاء الرئيس بشار الأسد ضد المتمردين السنة بدعم من دول الخليج فى حرب أهلية مدمرة بلغت عامها الخامس الآن، وكان المتمردون السوريون قد أعربوا عن قلقهم محذرين من استمرار إيران فى ضخ مزيد من الأموال والأسلحة لدعم جيش الرئيس الأسد.

وقال أبو ياسر أحدى متمردي حركة "الجبهة الشامية" في شمال سورية والذي استخدم اسما مستعارا حرصا على سلامته إنَّ "هذا الاتفاق سوف يترجم إلى مزيد من القنابل والمجازر الدموية في سورية"، حيث يتم إلقاء قنابل بداية مدمرة من الطائرات العسكرية السورية تسببت في سقوط العديد من الضحايا المدنيين.

 وأضاف أبو ياسر أن كون إيران في سلام مع المجتمع الدولي سوف يمنحها سهولة أكبر في تنفيذ جدول أعمالها في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك العراق وسورية واليمن.

وكان الرئيس بشار الأسد حريص على تهنئة المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، ووصف الأسد الاتفاق النووي الإيراني بكونه انتصارا كبيرا من قبل إيران ونقطة تحول فى تاريخها والمنطقة والعالم أجمع، وأضاف الأسد: "نحن متأكدون من أن إيران سوف تستمر في دعم القضايا العادلة للدول الأخرى".

من ناحية ثانية، تم تمزيق اليمن هذا العام، في ظل الحملات الجوية لقوات التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية، التي حاولت درء المتمردين الشيعة المدعومين من طهران، وفي العراق عارضت المملكة قوة إيران المتنامية منذ عام 2003 عند الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسن وحكومته التي يقودها سياسيون من الشيعة على صلة وثيقة بإيران.

وبيّن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات العربية المتحدة عبد الخالق عبد الله، أنّه "بصفقة أو من دون صفقة فالتوتر فى المنطقة لن ينتهي، طالما ظلت تتصرف إيران باعتبارها قوة إقليمية مهيمنة، وأعتقد بأننا سنكون ضمن هذا التوتر في بعض الأوقات الصعبة".

فى حين أقر الرئيس أوباما، الثلاثاء، بأنّ الولايات المتحدة وإيران لا تزالان على خلاف في شأن عدد من القضايا بما في ذلك دعم طهران للتطرف في الشرق الأوسط واعتقالها لعدد من المواطنين الأميركيين؛ إلا أنه توقع أن الانفراجة في شأن القضية النووية تفتح المجال لتحول كبير فى العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، مبرزًا أنّ الاتفاقية تعطي الفرصة للتحرك في اتجاه جديد، ويجب علينا اغتنام تلك الفرصة"، ويرى أنصار الصفقة أنها تعطي الفرصة للتخفيف من دور إيران في المنطقة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مسؤول إيراني يعلن مقتل صهر خامنئي وزوجة ابنه
إيران تطلق صواريخ ومسيّرات عقب الغارات الأميركية وتستهدف دبي…
الموجة الأولى تستهدف قيادات إيرانية وإسرائيل تعترض صواريخ فوق…
البرنامج النووي الإيراني عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية وإمكانية التهديد…
الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…

اخر الاخبار

نزار بركة يؤكد أن الحكومة المقبلة أمام رهانات الحكم…
أخنوش يمثل الملك محمد السادس في القمة الدولية الثانية…
الأحرار يؤكد استعداده لتحمل حصيلة حكومة أخنوش ويعتبرها أساساً…
الجيش اللبناني ينسحب من جميع مواقعه على طول الخط…

فن وموسيقى

جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…

أخبار النجوم

حقيقة تجسيد الفنانة ريهام عبد الغفور لشخصية واقعية
أحمد السقا يعلق على مشاركته الدائمة في مقالب الفنان…
ياسمين عبد العزيز تعلّق على تصدّر مسلسلها "وننسى اللي…
أحمد العوضي يكشف عن مواصفات فتاة أحلامه ويؤكد عدم…

رياضة

كيليان مبابي خارج حسابات ريال مدريد في مواجهة مان…
خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…

صحة وتغذية

الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

لجنة الانتخابات الفلسطينية تتسلم تعديلا مهما على قانون الترشح…
زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في…
المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي…
فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…