الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
لقاء فيينا الأول

دمشق - نور خوام

انطلق مساء الخميس، اللقاء الرباعي بين وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية في فيينا حول سورية.

وأكد مستشار وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن توم شانون، أن الوزير جون كيري سيستغل المؤتمر ليرى إن كانت روسيا وإيران تنويان "تغيير النهج" ودفع الرئيس السوري بشار الأسد للرحيل عن السلطة، واختبار التزام الدولتين في محاربة تنظيم "داعش".

وأوضح شانون أن كيري يريد معرفة "إلى أي مدى هما مستعدان للعمل بشكل عام مع المجتمع الدولي لإقناع الأسد بأنه سيتعين عليه الرحيل في أي عملية انتقال سياسي"، في إشارة إلى تمسك واشنطن بمطلبها بأن يرحل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة.

وجاءت تصريحات المستشار هذه قبيل محادثات سلام تشمل للمرة الأولى حليفة سورية الأساسية إيران، من جهته ذكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للصحافيين لدى وصوله إلى فيينا "أولئك الذين يحاولون حل الأزمة السورية خلصوا إلى أنه دون حضور إيران لن يكون هناك أي سبيل للوصول إلى حل معقول للأزمة".

وقلل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من شأن التوقعات بحدوث انفراج في الاجتماع الدولي لبحث الصراع السوري الذي سيعقد في فيينا الجمعة، وأكد خلال زيارة لأثينا الخميس أنه "لن يحدث الانفراج غدا".

وذكر شتاينماير أن المحادثات ستعتبر ناجحة إذا اتفقت الدول على مبادئ مثل إبقاء سورية دولة علمانية وإطلاق عملية لتشكيل حكومة انتقالية، وأضاف "هذه قضايا  قد تكون مطروحة الجمعة، وهذا مهم بما يكفي".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ذكر الخميس أنه تم التوصل إلى جمع كل اللاعبين المعنيين في المباحثات الدولية حول التسوية السورية المنعقدة في فيينا.

وينتظر أن تستمر المباحثات مدة يومين، حيث اجتمع مساء الخميس وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والعربية السعودية وتركيا، ويوم الجمعة ينضم إليهم ممثلون عن الدول الكبرى والإقليمية الأخرى.

وحسب الخارجية البريطانية، سيجتمع في فيينا ممثلون عن 13 دولة، ولم يذكر شيء عن لقاءات على هامش الاجتماعات، لكن المعتاد أن تجرى لقاءات ثنائية على هامش اجتماعات كهذه، ففي 23 أكتوبر حين جرى اللقاء الأول لـ"رباعي فيينا" أجرى لافروف لقاءات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير خارجية النمسا سيباستيان كورتس.

وجرت الخميس مباحثات التسوية السورية في إطار "رباعي فيينا" (روسيا والولايات المتحدة والسعودية وتركيا)، ومع أن وزراء خارجية الرباعي لم يحققوا اختراقا في الجلسة الأولى في 23 تشرين الأول/أكتوبر، التي بادرت إليها واشنطن، إلا أنهم أكدوا التزامهم بتسوية النزاع على أساس بيان جنيف الصادر في 30 حزيران/يونيو 2012، والتزامهم بمحاربة التطرف، رغم وجود خلافات حول تصنيف هذه أو تلك من المجموعات المتطرفة، وعلى هذا الأساس جرى الاتفاق على تنشيط جهود التسوية، وينتظر أن يدور الحديث الخميس أيضا حول الجهود في هذا الاتجاه.

وبعد اللقاء الأول كان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير صرح بأن نقطة الخلاف الوحيدة هي مصير الرئيس الأسد، وعلى حد قوله لا ترى الرياض له مكانا في مستقبل سورية.

وأكد لافروف في ختام مباحثات فيينا، أن الشعب السوري فقط يستطيع تقرير مصير الأسد، ودعا لافروف في ختام مباحثات جرت في 23 تشرين الأول/أكتوبر إلى ضرورة توسيع دائرة المشاركين في المباحثات السورية بإشراك الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ودول المنطقة، وفي مقدمتها مصر وإيران، واعتبر لافروف أن عدد المشاركين يجب أن يتراوح بين 10 و12 بلدا.

ويجرى اللقاء الجديد وفق الموقف الروسي عمليا، بمشاركة 13 دولة بينها مصر وإيران، ووفق القائمة البريطانية للمشاركين، وسيبحث التسوية السورية وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وإيران والسعودية وتركيا والإمارات وقطر والأردن وألمانيا وفرنسا ومصر وإيطاليا وبريطانيا، إضافة إلى وزيرة الخارجية الأوروبية.

تجدر الإشارة إلى أن إيران تشارك لأول مرة في المفاوضات، ولم تشارك من قبل في مؤتمري "جنيف- 1" و"جنيف- 2". كما وتشارك روسيا ومصر، وكان البلدان أجريا على أراضيهما لقاءين لممثلي المعارضة السورية من أجل صياغة أسس عامة في الحوار مع الحكومة "موسكو-1" و"موسكو-2" و"القاهرة-1" و"القاهرة-2".

ويضاف إلى ما سبق يشارك في المباحثات عدد من دول المنطقة بما فيها الدول التي يعتبر دورها كبيرا في النزاع السوري، وبينها الدول الداعمة للمعارضة مثل السعودية وقطر وتركيا، كما يشارك عمليا كل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي باستثناء الصين.

وبين أهم مواضيع اللقاء تنسيق الجهود لمحاربة التطرف، ولا شك أن الدول الداعمة للمعارضة السورية ستحاول من جديد طرح مسألة رحيل الأسد، وقد أعلنت السعودية عن مثل هذه النوايا.

أما المهمة الرئيسية فهي المساعدة في تشكيل وفد تمثيلي للمعارضة السورية يستطيع التفاوض مع الحكومة، وقد تكونت تجربة في هذا الاتجاه لدى روسيا ومصر، وكان لافروف تباحث في قطر في بداية أغسطس مع نظيره القطري ومع كيري والجبير حول تكوين مثل هذه المجموعة، وربما يتابع في فيينا العمل لوضع قائمة بأسماء الوفد السوري المعارض.

ومن غير المعروف حتى الآن ما إذا كانت نتائج لقاء فيينا ستصاغ ببيان أو بشكل ما آخر، من جانب آخر أكد ممثل عن المعارضة السياسية الرئيسية في سورية وقائد لمقاتلي المعارضة المسلحة أن المعارضة لم تتلق دعوة لحضور المحادثات الدولية المقرر عقدها في فيينا لبحث الأزمة السورية.

وأشار جورج صبرا إلى إن عدم توجيه الدعوة لسوريين "تعبير عن عدم جدية المشروع"، مشيرا إلى أن "هذه نقطة ضعف كبرى في هذا اللقاء لأن الأمر يبحث شأن السوريين في غيابهم".

ومن المنتظر أن يعقد اجتماع فيينا يوم الجمعة بحضور نحو 12 دولة منها السعودية وإيران، حيث ترفض المعارضة السورية مشاركة الأخيرة في المحادثات وذلك لدعمها العسكري للرئيس السوري بشار الأسد.

وأكد صبرا في حديه حول مشاركة طهران في المحادثات، معارضته لمشاركة إيران، مبينًا "إيران ليست طرفا محايدا يمكنه أن يلعب دور الوسيط، لأنها طرف في القتال الدائر على أرض سورية، ضباطها يقاتلون ويقتلون كل يوم على الجبهات السورية".

وذكر رئيس المكتب السياسي لـ "جيش اليرموك" أحد فصائل الجيش السوري الحر بشار الزعبي، أن "ممثلي المعارضة المسلحة لم تستلم الدعوة للمشاركة في اجتماع فيينا"، وأما بخصوص مشاركة إيران فقال "بالنسبة لإيران فهي جزء من المشكلة وليس الحل، ومشاركتها في الاجتماع ستثبت ذلك للعالم، هذا الاجتماع تم قبوله من طرف السعودية وتركيا لتعرية إيران".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الموجة الأولى تستهدف قيادات إيرانية وإسرائيل تعترض صواريخ فوق…
البرنامج النووي الإيراني عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية وإمكانية التهديد…
الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…

اخر الاخبار

حزب الله يقصف عددا من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ
نزوح أكثر من 450 ألف شخص في لبنان منذ…
إنذار إسرائيلي لسكان جنوب الليطاني في لبنان قبل ضربة…
أميركا تتجاوز مراجعة الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل
عمرو دياب يحافظ على مكانته في صدارة المشهد الموسيقي…
محمد فؤاد يكشف عن العديد من الجوانب الشخصية في…

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…

الأخبار الأكثر قراءة

فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…
مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…