الرئيسية » عالم الإعلام
الأنترنت

واشنطن - المغرب اليوم

وفر المجال المفتوح الذي أتاحه "الإنترنت" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مناخًا حرًا لتبادل الأفكار بلا رقابة، وعلى نطاق عالمي. لكن الظاهرة السلبية التي تضاعفت من جهات مجهولة أو جاهلة، هي نشر الأخبار الكاذبة أو المزيفة على نطاق واسع، وبأساليب متنوعة، إلى درجة انزعاج بعض الحكومات التي تلجأ إلى تشريعات لمنع هذه الأخبار، وتثير بذلك مخاوف من فرض الرقابة على "الإنترنت".

وهناك بعض المجالات التي يكون المنع فيها مطلوباً وملحاً مثل حالات التطرف والإرهاب وخطابات الكراهية ضد فئات معينة أو استغلال الأطفال. لكن في حالات الأخبار الكاذبة يكون الوضع مختلفًا وصعبًا من الناحية القانونية. فالنشر في النظم الديمقراطية يخضع لقوانين حرية التعبير، وقد يتم اعتبار هذا النوع من الأخبار يقع تحت حماية الحريات الشخصية.

وفيما يعترف الجميع أن هناك مشكلة في تطبيق القوانين الحرفية التي يتبعها الصحافيون المحترفون على مجال "الإنترنت" المفتوح، الذي لا يخضع لأي معايير، فإن خبراء في مجالات المحاماة وتقنية المعلومات والإعلام يخشون ألا تكون القوانين المضادة للأخبار الكاذبة فعالة، وأن تؤدي إلى نتائج عكسية.

ويعبر عن هذا الرأي ألبرتو أليمانو، أستاذ القانون الأوروبي، الذي يعتقد أن مثل هذه القوانين التي توضع بتسرع ينتهي بها الأمر إلى كونها غير مؤثرة، وقد تؤدي إلى تعزيز الأسباب التي نشأت منها الأخبار الكاذبة. وهو يرى أن الأخبار الكاذبة من السهل نشرها على نطاق واسع، وبتكاليف رمزية، ويتحدث عنها السياسيون وكأنها خطر ماثل على المجتمعات، ولكنهم لا يتحدثون عن الأسباب التي دفعت إلى نشأة الأخبار الكاذبة، وجعلت منها ظاهرة عامة.

وتلجأ العديد من الدول إلى إصدار قوانين مضادة للأخبار الكاذبة. في فرنسا مثلاً هناك قوانين ضد الأخبار الكاذبة منذ عام 1881. وتمنح القوانين الحالية القضاة سلطة حذف أي أخبار كاذبة منشورة على "الإنترنت" خلال فترات الانتخاب. وتعدل فرنسا من قوانينها، بحيث يتم إجبار منصات التواصل الاجتماعي على الكشف عن المعلنين الذين يمولون المحتوى وعن المبالغ المدفوعة في الإعلانات. كما تهدف القوانين إلى السماح لهيئات الإشراف على البث والإعلام في فرنسا لوقف نشر أي مواد من شأنها التأثير على التصويت، خصوصاً لو كان التأثير له جذور أجنبية.

واستحدثت ألمانيا أخيراً قانونًا مضادًا لخطابات الكراهية على "الإنترنت". ويمنح هذا القانون المواقع التي تضم أكثر من مليوني شخص 24 ساعة لكي تحذف المحتوى "غير القانوني" الذي يدعو إلى الإرهاب أو العنصرية أو الأخبار الكاذبة، وإلا تعرض الموقع إلى غرامة تصل إلى 50 مليون يورو. وفي حالات الأخبار الكاذبة يجب الحذف في غضون سبعة أيام.

وتدرس دول أوروبية أخرى مثل آيرلندا والسويد والجمهورية التشيكية قوانين وإجراءات مضادة للأخبار الكاذبة. لكن المناهضين لمثل هذه القوانين يخشون تحول الأمر إلى رقابة وحجر على حريات التعبير. وفي الأنظمة الحساسة من النقد يتم استخدام مثل هذه القوانين في الحد من حرية التعبير أو إسكات جماعات المعارضة.

وفي الهند اضطرت الحكومة إلى سحب مشروع قانون كان يفرض وقف أي صحافي متهم بنشر أخبار كاذبة، من دون توضيح أو تعريف ماهية الأخبار الكاذبة. ولكن ماليزيا طبقت قانوناً يفرض غرامات باهظة وأحكام سجن حتى ست سنوات على أي شخص ينشر أخبارًا كاذبة على وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي حتى ولو كان من خارج البلاد. ويقول معارضو القانون إنه يأخذ ماليزيا خطوة نحو الديكتاتورية. وتصل أحكام نشر أخبار كاذبة إلى سبع سنوات في تايلاند وإلى 20 عامًا في الفلبين.

ويدعو البعض إلى تصحيح الأخبار الكاذبة وإعادة نشرها، ولكن باحثة في جامعة أكسفورد تقول إن هذا الأسلوب ليس فعالاً، لأن التصحيح بعد النشر يأتي متأخراً، وقد لا يصل إلى قاعدة القراء نفسها. كما أن البعض قد يتحول إلى قراءة الأخبار الكاذبة التي تم تصحيحها. وفي بعض الأحوال يميل البعض إلى تصديق الأخبار الكاذبة لعدم الثقة في الأخبار الرسمية وفي مصادرها. وتحاول جهات مثل "صحافيون بلا حدود" نشر مبادرات لتوثيق معايير الأخبار، واعتماد الشفافية في ملكية وإيراد وجهات نشر الأخبار، وضمان الالتزام بالمعايير الأخلاقية. ومثل هذه المبادرات تمثل أفضل وسيلة للتعامل مع مشكلة الأخبار الكاذبة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الغارديان تفتح نقاشا حول الحروب في الشرق الأوسط وانتقادات…
المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا…
نتنياهو قد يكون الوحيد الذي لا يرحب بالهدنة في…
ترمب يهاجم تسريبات الإعلام ويكشف تفاصيل “مهمة إنقاذ تاريخية”…
سياسات واشنطن وإسرائيل تقوي النظام الإيراني وتضعف حلفاءها

اخر الاخبار

بغداد تنفي وجود أي قوات أو قواعد غير مصرح…
حزب الله يعلن استهداف منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية وسط…
مقتل جنديين سوريين وإصابة آخرين في هجوم استهدف حافلة…
بيروت تطالب واشنطن بالضغط لوقف التصعيد في الجنوب اللبناني…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

لقاء تايلور سويفت وروبرت باتينسون تثير تكهنات حول مشروع…
ياسمين عبد العزيز تروّج لفيلم “خلي بالك من نفسك”…
حسين فهمي يُعرب عن سعادته بجائزة “شخصية العام السينمائية…
ليلى علوي تتحدث عن الجيل القديم والجديد من الفنانين…

رياضة

ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…

صحة وتغذية

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تطلق حرب رقمية موازية تكثف فيها حملات التضليل…
تحليل يكشف شبكات تضليل على وسائل التواصل حول الحرب…
انتشار مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي يربك المشهد الإعلامي مع…
حرب إيران قد تطول إذا دخل الأكراد على خط…