الرئيسية » عالم الإعلام
رئيس "أيه بي سي" بول لي

لندن ـ كاتيا حداد

أثارت عودة رئيس شبكة التليفزيون الأميركي "ABC" بول لي، إلى مسقط رأسه في لندن، الأسبوع الماضي، للبحث عن مواهب إبداعية بريطانية، بعد مرور عام على بيع قناة "5" و"All3Media"، وهما أكبر مؤسستين إنتاجيتين كانت تمتلكهما المملكة المتحدة، للتكتلات الإعلامية الأميركية، تساؤلات عن هيمنة الولايات المتحدة المتزايدة على التليفزيون التجاري البريطاني.

 وتحدث المدير السابق لـ"بي بي سي"، بول لي إلى المنتجين في جميع أنحاء لندن، أمام الكاميرات وفي الكواليس، في برنامج "TVFestTalks"، حيث أعرب عن رغبته الشديدة لمعرفة أفكارهم وتنسيقاتهم ومواهبهم.

وأوضح بول أنه "مما لاشك فيه تحتل المملكة المتحدة صدارة الأعمال الإبداعية، حيث يأتي الناس للبحث هنا عن الأفكار والمواهب المبدعة"، معتبرًا أنه "علينا جميعًا أن نعي الحيوية الشديدة للسوق الذي يجمع بين بي بي سي والتليفزيون التجاري، وأن أهميتهما تزداد طوال الوقت".

وأشار إلى أنّ "الحماسة التي أظهرها تجاه الإبداع العالمي لم تكن بسبب أنه بريطاني الجنسية، أو لأن لديه رؤية واضحة، أو محبة لسوق المملكة المتحدة، أكثر من منافسيه في المجال، بينما تكمن المنافسة في تفضيل شبكة قنوات (HBO)، و(شوتايم) واللاعبين على شبكة الإنترنت، مثل (نيتفليكس)، وهذا من شأنه توفير أفضل المواهب، وهو الهدف الأول والأسمى"، مبيّنًا أنه "مما لاشك فيه أننا ننظر للعالم وهو يمر بتلك المرحة الإنتقالية، ونحن نرى أن كثير من المشترين يقبلون على رؤية المزيد من المسلسلات الأصلية".

وأضاف أنّ "الأبواب فتحت على مصراعيها بفضل الشعبية المتزايدة للحفلات التي تقيمها المملكة المتحدة، وممثلي الولايات المتحدة"، لافتًا إلى أنّه "لو أن هوخ لوري أعاد إنتاج (House star) مرة أخرى، فأنا أشك بأنه سوف يتسخدم اللهجة الأميركية".

ولفت إلى أنه "منذ أن ترك  وظيفته الأخيرة لدى بي بي سي، وعمل لدى آيه بي سي، بعدما قام بإدارة شبكة قنوات الولايات المتحدة، لاحظ المنافسة على اقتناء المواهب والبرامج والأفكار البريطانية".

وأكّد "نحن على دراية بما يحدث في إنكلترا أكثر من أي شخص آخر، حيث أننا نستشعر أي نجاح قبل أن يظهر على ساحة الشهرة عبر الأطلنطي، ولكن عندما رحلت منذ عشرة أعوام، وجدت أن ثمة تغييرات كبيرة حدثت، يوجد العديد من الوكالات والشركات التي تدرك قيمة الموهبة، وأما الموهبة بالنسبة للأخرين فهي لا تقتصر على اكتشفها وحسب، ولكن تسعى إلى امتلاكها، وإنتاجها في المملكة المتحدة".

وأردف "استطاعت أيه بي سي أن تعقد صفقات مواهب وتنمية مع أمثال المخرجة البريطانية جولي آن روبينسون، وهايلي أتويل، النجم المقبل لمارفيلز أجينت كارتر".

واستطرد "غالافنت، هو فيلم موسيقي تم تصوير أحداثه في القرون الوسطى، في بريستول، وهو يتميز بظهور كل من ريكي جيرفيه وفيني جونز؛ ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن المزيد من الصفقات البريطانية"، مشيرًا إلى أنه "من المهم أن تكون أسرع من السابق في حال تسديد اللكمة، وهذا من شأنه أن يوفر أفضل المواهب والخطوط في المملكة المتحدة".

وكشف أنّ "الرؤية تظل غير واضحة في شأن احتمال عقد صفقة أكبر الشركات آيه بي سي، أو الشركة الأم ديزني، وذلك على غرار ما قامت به الشركات الأميركية هذا العام من استحواذ صاحب (MTV) على (فياكومز تشانل 5)، و(لبيرتي غلوبال) التي اشترت (هولي أوكس) و(تاوي) والمنتج (All3Media)".

ويدرك لي الاختلافات الثقافية الضخمة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، موضحًا أنه "على مدى ثلاثين عامًا، يظهر البريطانيون بصورة تقليدية في هوليوود على الشاشات وخلف الكاميرات، ولكن لا تجدهم في أدوار الشركات الكبيرة، وقد يعود هذا إلى أن الشركات الأميركية تتبع طقوسًا غاية في الصعوبة، فما عليك إلا أن تكون عالم أنثروبولوجيا، حتى تحدد كيفية الدخول لتلك الشركات".

ولم يكن إبحار لي لدى شركة "أيه بي سي" شيئًا بهذة السهولة، ولكنه استطاع أن ينجو من تلك الحرب الشرسة، فعلى الرغم من التراجع الذي طرأ على الشبكات الأرضية كافة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؛ إلا أنّ الأرقام التي حققتها "أيه بي سي" ارتفعت لـ7% هذا الخريف، مما تطلب الشكر لصاحب العروض شنودة ريميز، الذي تصدرت عروضه الدرامية أمسيات الخميس، على سبيل المثال، "غريس أناتومي"، و"سكاندل أند نيو كمرز"، و"هاو تو غيت أواي ويذ مردير".

وتقر الصحف الأميركية بالفضل لبول لي في إنشاء لائحة أكثر تنوعًا داخل شبكة التليفزيون، على الرغم من أنّ لي يؤكّد أنه لن يقدم النصيحة لنظرائه في المملكة المتحدة، لكنه يسلّط الضوء على التنوع داخل وخارج الشاشة، والذي أطلق العنان لموجة جديدة من الإبداع، مما كون جمهورًا كبيرًا، ويعتبر هذا أمرًا ناجحًا للغاية".

وكشف لي "على الرغم من أني قضيت 16 عامًا في الولايات المتحدة، إلا أني ما زالت أرى نفسي دخيلاً، وهذا يعدّ تحديًا لتغيير الأفكار الراسخة"، مبرزًا أنّه "لم يتأقلم بعد مع طقوس لوس أنجلس، ومقارنتها مع القرن 17 في فرنسا".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

خبراء يتوقعون تحول الصحافة إلى محادثة مع الذكاء الاصطناعي
التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
نقابة الصحفيين في مصر تشطب عبد الرحيم علي مالك…
إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده…
فنزويلا ماذا بعد أبرز الأحداث والتطورات في جولة الصحف…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

الرئيس دونالد ترامب ينتقد مقدمي البرامج المسائية في القنوات…
وسائل إعلام تكشف أن ترامب أوصى نتنياهو بـ"الانتقال" من…
تصاعد أزمات السودان وأوكرانيا وتحولات أوروبا الاقتصادية في قراءة…
صحافيون يرفعون شكوى في باريس بشأن جرائم حرب وعرقلة…
الصحف الغربية تحذّر من تصاعد تهديد تنظيم الدولة عالمياً…