الرئيسية » تحقيقات وأخبار
فيروس كورونا

الرباط - المغرب اليوم

تضحيات كثيرة وذات أبعاد مختلفة أبان عنها المغاربة منذ ظهور وباء كورونا المستجد بالمغرب وما رافق الجائحة من إجراءات وقائية، خاصة بعدما قرّرت السلطات الحكومية تقييد الحركة وفرض حالة الطوارئ الصحية، وتوقيف الدراسة الحضورية بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية.

ومن بين الفئات المجتمعية التي اضطرت إلى تكييف عملها وفق الظروف الراهنة، نساء ورجال التعليم الذين انخرطوا عن بعد في عملية التدريس بدرجات متفاوتة، سواء من حيث ساعات العمل، أو بتوفير العدّة ولوازم العمل بإمكانيات ذاتية، أو بمدى فعالية الطرق المختارة للتواصل مع المتعلمين، أو بالاجتهاد في توفير الموارد التعليمية الرقمية...

وإذا كانت أغلب التضحيات في هذا الباب تندرج في إطار ما هو مادي، فإن بعض الأساتذة وضعوا سلامتهم الصحية على كفّ عفريت، حتى يتمكنوا من أداء واجبهم المهني على الوجه الأكمل، ومن بين هذه الفئة أستاذة خمسينيّة تعمل بإحدى المدارس الخاصة بمدينة خريبكة، وتُخاطر ببصرها لكي تواصل التدريس عن بعد، مستعينة بهمّتها العالية ومعنوياتها المرتفعة.

تقول الأستاذة رحمة، البالغة من العمر 54 سنة، إن شبكة عينها اليمنى أصيبت بتلف تام قبل أربعة أشهر، واختارت مواصلة أداء واجبها المهني مع تلامذتها في انتظار وصول موعد بدء العلاج بمدينة الرباط، لحماية العين اليسرى من التلف أيضا، غير أن انتشار فيروس كورونا بالمغرب وإعلان حالة الطوارئ الصحية تسبّبا في تأجيل موعد الزيارة الطبية إلى أجل غير مسمى.

وأضافت المتحدثة ذاتها، في تصريح ، أن حالتها الصحية لم تمنعها من الانخراط بجدّية في التدريس عن بُعد، متحدّية جهلها بأبجديات التعامل مع المنصات الرقمية وخبايا الحاسوب والشبكة العنكبوتية، ومتحمّلة آلام عينها وضعف بصرها من أجل تمكين 41 تلميذا من حقهم في متابعة دراستهم.

وأوضحت الأستاذة ذاتها أن ابنيْها وزملاءها في العمل ساعدوها في تعلم ما يعينها على التدريس باستعمال الحاسوب، مشدّدة على أن النوم كان يجافيها خلال الليالي الأولى من فترة الحجر الصحي، إلى أن ضبطت كيفية إعداد الدروس بالصوت والصورة، ووضعها على منصة رقمية خاصة، والتواصل عبر برنامج معلوماتي آخر مع المتعلمين بهدف الشرح والتبسيط.

وأشارت المتحدثة إلى أنها نجحت في تغطية المقرر الدراسي بأكمله، وشرعت في الآونة الأخيرة في تقديم حصص الدعم والتقوية، متكبّدة عناء النظر إلى شاشة الحاسوب يوميا ولفترة طويلة، من أجل مواصلة تهيئة تلامذتها لموسم دراسي جديد.

وعن الهدف من لجوئها إلى الصحافة وتقاسم قصتها مع القراء، قالت الأستاذة: "أنا لا أبحث عن شهرة أو مساعدة أو تعاطف، لكنني أرى أن تضحيتي تشكّل مثالا حقيقيا للجهود المبذولة من طرف الأساتذة لإتمام المقرر الدراسي، ويمكن اعتبارها بمثابة تشجيع لكلّ من يضع مصلحة التلميذ فوق أي اعتبار، ولو كان ذلك على حساب أغلى ما يملك كَنُور عينه مثلا".

قد يهمك أيضَا :

المغرب يُرجئ التحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية

برلماني اشتراكي يؤكد أن مخالفات المؤسسات التعليمية الخاصة تستوجب العقاب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…
نقابة تدين تهالك أسطول السيارات بعد وفاة مفتشة تعليم…
وزير التربية المغربي يتدخل لإعادة التلميذة إلى المدرسة بعد…
المتصرفون التربويون "ضحايا الترقيات" يعلنون وقفة ومسيرة أمام مقر…
الحكومة المغربية تحدد قائمة الجامعات التي تربطها اتفاقية شراكة…

اخر الاخبار

الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…
واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…
مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…