الرئيسية » تحقيقات وأخبار
إسرائيل

رام الله - المغرب اليوم

أكد بحث أكاديمي إسرائيلي جديد مدى الكراهية التي يكنها اليهود المتزمتون "الحرديم" الأشكناز، المتحدّرون من أصول أوروبية، لكل من هو ليس منهم، خصوصًا المتدينين الإصلاحيين والعلمانيين والشرقيين واليساريين، فضلًا عن نظرتهم المتخلفة إلى المرأة "التي يجب أن تبقى ربة بيت تغسل الصحون وتنشر الملابس".

وشمل البحث استعراض نحو مائة كتاب تدريس في جهاز التعليم الخاص بالحرديم في مجالات الأدب والتاريخ والجغرافيا والمواطنة والعلوم والتوراة، كما تم فحص "المواقف والقولبات "الكليشيات" التي يتم غسل أدمغة الطلاب الصغار بها"، كما يقول أحد معدي البحث في حديثه مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي انفردت بنشر نتائج البحث، مضيفًا أن كتب التدريس لطلاب صفوف الأول والثاني "تعرض التيار الديني الإصلاحي عدوًا، فيما يتعرض واضعو الكتب التدريسية في جهاز التعليم الرسمي إلى الشتيمة والقذع"، كذلك تتعامل كتب تدريس "الحرديم" بعدائية إلى العلمانيين والحركة الصهيونية وتنفي وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه.

ويلفت معد البحث إلى أن كتب التدريس تخلو من صور لبنات أو نساء، أو التطرق إلى العلاقات بين الصبيان والبنات، وتعرّف كتب التدريس الحركة الصهيونية بأنها "تنظيم نشأ في أعقاب معاداة السامية أواخر القرن التاسع عشر، فاتحدّ كل المنصهرين "مع ديانات أخرى" ومُنحت قوة هائلة لليهودية المنصهرة ولم يتحداها أحد، وأصبح الانصهار مبدأ جمهور بأكمله لتنظيم يتنكر لمبادئ الشعب ويزوّر صورة هذا الشعب ويدعي أنه يمثل كل الشعب".

ويعتبر الحرديم، وفق ما يتلقنه أبناؤهم في المدارس، أن إقامة إسرائيل "خطيئة بحق الشعب اليهودي" وأنه عندما قامت الدولة، "استغل محترفون حزبيون، موفدو الوكالة الصهيونية، نفوذهم وأرغموا المهاجرين الجدد وتحديدًا أبناءهم على اتباع التيار العلماني إذ تم قص سوالف "الشعر المتهدل من الرأس إلى الأذن" أطفال اليمين بحجة تنظيف الرأس من القمل، وحُرم الرجال الذين رفضوا إرسال أبنائهم إلى مدارس دينية من العمل، وأقيمت مراكز ثقافية للعلمانيين فقط".

ويتعرض أحد أبرز المثقفين اليهود في القرن الثامن عشر موشيه مندلسون إلى أعنف هجوم في كتب التدريس بداعي أنه أرسى لأحد مبدأين: إرغام المتدينين على التخلي عن تدينهم، أو تبني التيار الديني الإصلاحي، وطبقاً لكتب التعليم ذاتها فإن لليهود فقط "الحق المطلق على أرض إسرائيل بالكامل "من النهر إلى البحر" كما وعد الخالق سيدنا إبراهيم".

وفي كتاب المواطنة لا يرى "الحرديم" في الاحتلال عملًا غير عادل، لكنهم يرون وجوب التعامل في شكل عادل ومتفهِّم مع العرب في إسرائيل كما مع سائر المواطنين من غير اليهود، وجاء في أحد الكتب أن "تحرير الوطن وعد رباني وليس احتلالًا، والأمر الوحيد الذي يجب اتباعه هم أن نتيح لهؤلاء الخيار بين البقاء هنا كرعايا أجانب، وأن يقبلوا على أنفسهم حدود السلوك التي يتم إملاؤها، أو يغادرون البلاد".

وتتجاهل كتب التدريس الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني ومسألة الهوية القومية الفلسطينية، ووفق معدي الكتب فإن العرب مواطني إسرائيل هم متساوو الحقوق "لكنهم لا يكتفون بذلك ويصرون على الحق في التماثل مع عرب المناطق "المحتلة" الذين يسمون أنفسهم فلسطينيين، رغم أنهم أعداء الدولة".

ويؤكد أحد الكتب أن الخطر في ذلك "يعيد للذاكرة صعود النازيين إلى الحكم في ألمانيا بعد أن لجأوا إلى الوسائل الديموقراطية، والمشاركة في الانتخابات العامة بهدف السيطرة على الدولة".

وتعتبر كتب التاريخ للحرديم اتفاقات أوسلو "الكارثة الكبرى على إسرائيل، إذ منحت إسرائيل الفلسطينيين الحكم والنفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري من دون أن تخشى النتائج الهدامة لتسليم مثل هذه القوة بأيدي متطرفين متوحشين من منظمة التحرير الفلسطينية"، وتضيف: "أعطيناهم تقريبًا كل شيء، وهم لم يكونوا أبدًا شعبًا ولم تكن لهم أرض، نحن توّجناهم شعبًا ومنحناهم الأرض، وبقدر ما أعطيناهم زادوا عداءهم وعمليات القتل".

ويتهم الحرديم اليسار الإسرائيلي بحصول كارثة اتفاقات أوسلو "التي منحت ياسر عرفات أن يحقق حلمه الشرير، فيما طلب اليساريون الامتناع عن المس بالعرب، رغم مقتل مئات اليهود على يد هؤلاء الأشرار".

أما في ما يتعلق بنظرة الحرديم للنساء فإن جميع كتب التدريس تتفق على أن النساء هن "المعيلات الرئيسيات في العائلة، بسبب انشغال أزواجهن في نهل الدين"، وجاء في كتاب للصف الأول أن الأم تدير البيت "بحكمة وذكاء، لكن مهمتها الرئيسية هي غسل الأواني ونشر الغسيل، وهي تحترم الأب لينجح، فهو يفهم في أمور كثيرة وتتم استشارته".

وفي كتب اللغة الانجليزية للصف الثاني وفي الباب المتعلق بالعائلة تظهر صورة لأبناء العائلة من الذكور وفي الصورة الثانية للبنات، لكن هنا تظهر فقط صور كراس شاغرة. ولا تتطرق كتب الحرديم الأشكناز إلى أترابهم من الشرقيين السفارديم ولا إلى تاريخهم وانتشارهم في أوروبا، لكن من المفارقات، كما يشير البحث، أن كتب التدريس في مدارس الحرديم الشرقيين ذاتها تخلو هي أيضًا من تاريخهم لأن واضعي الكتب هنا أيضًا هم من الحرديم الأشكناز.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نقابة تدين تهالك أسطول السيارات بعد وفاة مفتشة تعليم…
وزير التربية المغربي يتدخل لإعادة التلميذة إلى المدرسة بعد…
المتصرفون التربويون "ضحايا الترقيات" يعلنون وقفة ومسيرة أمام مقر…
الحكومة المغربية تحدد قائمة الجامعات التي تربطها اتفاقية شراكة…
وزارة التعليم العالي تخصص ميزانية لبناء مؤسسات جامعية جديدة…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…
نقابة تدين تهالك أسطول السيارات بعد وفاة مفتشة تعليم…