الرئيسية » تحقيقات وأخبار
جامعة "بار إيلان"

القدس المحتلة - المغرب اليوم

أعلنت جامعة "بار إيلان" في رمات غان (قرب تل أبيب)، المعروفة بطابعها الديني اليهودي واليميني، افتتاح دورة لتعليم الطلبة الراغبين "اللغة العربية باللهجة المصرية"، بمشاركة نحو 40 طالبًا يهوديًا. وقد كان رد الفعل الأول لدى بعض السياسيين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48): "إنها مدرسة أخرى لتفريخ الجواسيس". فهذه الدورة تأتي في عز الجهود التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية لسن قانون جديد يخفض من مكانة اللغة العربية في إسرائيل، وذلك في إطار تعزيز "الطابع اليهودي" لها.

وفلسطينيو 48 يعتبرون كل محاولة لتعزيز يهودية إسرائيل، ضربة لما تبقى فيها من أسس ديمقراطية وضربة أكبر للعرب، الذين يشكلون نسبة 18.5 في المائة من السكان. وحكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، قررت وضع حد لمكانة اللغة العربية، التي تعتبر اليوم "لغة رسمية ثانية"، وهدفها هو تخفيضها لتصبح "لغة مميزة إلى جانب اللغة العبرية"، وبذلك جعل العبرية "اللغة الرسمية الوحيدة".وليس هذا فحسب، بل إن أجهزة الأمن الإسرائيلية تقيم كلية داخلية خاصة لتعليم اللغة العربية بمختلف اللهجات العامية وكذلك باللغة الفصحى، وذلك في إطار سياسة "اعرف عدوك".
 
قسم من الخريجين ينضم إلى أحد الأجهزة الأمنية، أو مصلحة السجون، أو ينضم إلى إحدى وحدات المستعربين، وهي وحدات كوماندو قتالي يتدرب جنودها على إتقان اللغة والتعرف إلى العادات، ويتم إرسالهم للتجسس في العالم العربي أو إرسالهم للاندساس في صفوف الفلسطينيين خلال المظاهرات وتنفيذ اغتيالات أو اعتقالات. فقد يتخفى الجندي بلباس عربي أيا كان، وربما يتخفى بلباس امرأة عربية، حتى يتمكن من الاندساس وتنفيذ المهمة.

ولكن مثل هذه العملية لا تحتاج إلى الدراسة في جامعة إسرائيلية بدورة تليم قصيرة ومتواضعة كهذه. فهناك كليات الجيش والمخابرات، التي تدرس العربية لجنودها على مدار السنة. ثم لماذا باللهجة المصرية بالذات؟ فالدواعي الأمنية بالعقلية الإسرائيلية تحتاج إلى اللهجة الفلسطينية لدواعي الاحتلال واللهجة اللبنانية لمواجهة "حزب الله" وفي عهد تنظيم داعش، تحتاج إلى اللهجة السورية والعراقية أكثر من المصرية. الجواب يطرحه مدير معهد "حكمة" لتعليم اللغة العربية الفصحى والعامية في إسرائيل، روني بيالر، المبادر لهذه الدورة فيقول: "اللهجة العامية المصرية هي أكثر اللهجات شيوعا في العالم العربي ومسموعة في الأفلام والمسرحيات والأغاني الكلاسيكية، ويمكن أن تكون المفتاح للتواصل بين جميع أبناء الدول العربية على اختلاف لهجاتهم. تخيل أن عراقيا ومغربيا لا يتقنان الفصحى يلتقيان، فما اللغة التي ستمكنهما من تبادل الحديث؟ لا شك أنها اللغة المصرية التي تعتبر لغة هوليوود العربية".وينفي بيالر قطعيا أن يكون هدف هذه الدورة هو تخريج الجواسيس. ويقول: "لا توجد أي أهداف تجسسية هنا، هذا حرام، فنحن ذوو نوايا طيبة أولا، نسعى منذ سنوات لتعريف اليهود على اللغة العربية والعادات والتقاليد والثقافة العربية.

وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة ظاهرة تدفق اليهود على تعلم اللغات عموما واللغة العربية خصوصا".وأضاف: "الإسرائيليون اليوم يتعلمون الصينية والهندية والتايلاندية والفارسية والتركية وغيرها. وتنتشر في صفوف الكثير من الإسرائيليين اليوم ظاهرة الاستماع إلى أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ المصرية وفيروز اللبنانية، كما يتابعون الأفلام المصرية على القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي مساء كل يوم جمعة منذ 50 عاما، وهناك تفاعل كبير مع الثقافة المصرية بالذات".

ويضيف الصحافي هشام فريد، وهو مواطن مصري يعيش في إسرائيل منذ 20 سنة، ويعمل مدرسا في هذه الدورة: "غالبية الطلبة المتقدمين لهذه الدورة هم من أصول مصرية. ولدوا لعائلات من المهاجرين المصريين اليهود إلى إسرائيل، أخبرونا بأنهم كانوا ولا يزالون يستمعون للغة المصرية في البيت إذ إن إهاليهم يتحدثون فيما بينهم بهذه اللغة. لكنهم، الأولاد، لم يتعلموها ولا يفهمونها. وكما يقولون: اللغة العربية المصرية هي جزء من جذورنا وحياتنا. نريد إتقانها في سبيل التواصل معها.

ونريد أن نحفرها في أذهاننا لتبقى ذكرى جميلة عن أهلنا".ويقول أحد الطلبة، الذي اكتفى بتعريف اسمه "ماير": "أنا أحب الموسيقى العربية عموما، والمصرية بشكل خاص. أحب موسيقى الكلمات وأتمتع عندما أشاهد التلفزيون المصري، حتى لو لم أفهم المعاني. وعندما أتكلم مع إخوتي وأقاربي، لا يمكن أن تمر جملة من دون استخدام كلمة مصرية. ي

مكنك القول إني أشعر بانتماء واضح لهذه اللغة، من دون أن أقلل بشيء من شأن لغتي العبرية. لنقل إن اللغة العبرية هي لغة الأم، لكن اللغة العربية المصرية هي لغة الروح".ويتم تمرير هذه الدورة بعشرة دروس، كل منها لساعتين. ويضم البرنامج التعليمي إسماع الأغاني ومشاهدة بعض 
الأفلام السينمائية المصرية وتداول النكات المصرية المميزة ووضع قاموس ابتدائي لمئات الكلمات التي تقال بالمصرية ولها تعابير أخرى مختلفة باللهجات الأخرى، مثل "طرطة"، "شبشب"، "النهار ده"، "الطعمية" وغيرها. ثم تتم إدارة حوار كامل باللهجة المصرية.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المنظمة العربية للتربية تثمّن إصلاح التعليم في المغرب وتستعرض…
المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات النظام المعلوماتي للتربية الوطنية…
النقابات التعليمية تؤكد استمرار الحوار مع وزارة التربية الوطنية…
تعليق الدراسة في مدينة القنيطرة المغربية بعدد من الجماعات…
عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…

اخر الاخبار

أسطول الصمود العالمي بعلن أن سفن مجهولة قرب قواربنا…
جيش الاحتلال يقر بمقتل وإصابة 1035 ضابطاً وجندياً منذ…
حزب الله يعلن تنفيذ 10 عمليات ضد قوات الاحتلال…
ارتفاع عدد ضحايا الحرب في غزة مع استمرار الخروقات…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

"7Dogs" يدخل موسوعة غينيس برقم قياسي في السينما العالمية
إلهام شاهين تكشف دور عادل إمام في بداياتها الفنية
ياسر جلال يكشف كواليس اجتماع نجوم الفن بالشيوخ بشأن…
أحمد العوضي يكشف عن بدء التحضيرات لمسلسل رمضان 2027

رياضة

سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…
صن داونز يهزم الجيش الملكي بهدف في ذهاب نهائي…
اتحاد الجزائر يتوج بلقب كأس الكونفدرالية على حساب الزمالك

صحة وتغذية

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…

الأخبار الأكثر قراءة