الرئيسية » تحقيقات وأخبار
التعليم الابتدائي

لندن - المغرب اليوم

بمناسبة اليوم العالمي للطفلة، في 11 من الشهر الجاري، تدشن «اليونيسكو» تقريراً جديداً توضح فيه ارتفاع عدد الفتيات الملتحقات بمرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي بمقدار 180 مليون فتاة منذ عام 1995. ويلاحظ التقرير أن الفتيات ما زلن أكثر عرضة للإقصاء مقارنة بالفتيان. ويزداد هذا الوضع سوءاً بسبب جائحة «كورونا» التي يعاني منها العالم حالياً.

يحمل التقرير العالمي لرصد التعليم عنوان: «جيل جديد: 25 عاماً من الجهود الرامية لتحقيق المساواة بين الجنسين في قطاع التعليم». وهو يرصد ضرورة أن تواصل الحكومات التصدي للتمييز المستمر، كي ينعم الجيل القادم من الفتيات بالمساواة. وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة لـ«اليونيسكو»، أودري أزولاي، إن المسيرة نحو عالم ينعم بمساواة أكبر بين الجنسين تبدأ في تعليم الفتيات والنساء. وأضافت: «بصرف النظر عن سعادتنا بزف خبر التقدم المحرز في مجال تعليم الفتيات والنساء، فإن التقرير يُظهر أننا لم نتمكن من إلحاق أشد الفئات حرماناً بالركب».

وتمثل الفتيات ثلاثة أرباع العدد الإجمالي للأطفال الذين قد لا تطأ أقدامهم المدرسة، رغم أنهم في سن الالححاق بالتعليم الابتدائي. كما ذكرت أزولاي أن «كورونا» لحظة حرجة؛ لكنها لن تمنع التزام الأمم المتحدة بتعليم الفتيات والنساء.لمواصلة التقدم، يدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات ملموسة في عدد من المجالات، أولها: القضاء على التفاوت بين الجنسين فيما يتعلق بالانتفاع بالتعليم والانخراط فيه وإكماله.


وثاني الإجراءات: مؤازرة جميع الفتيات الحوامل والآباء الصغار في السن للالتحاق بالمدرسة. وعلى الرغم من الانخفاض العالمي في معدلات الحمل المبكر، فلا تزال هذه المعدلات مرتفعة في أفريقيا جنوب الصحراء.والإجراء الثالث: تزويد كافة المعلمين ومقدمي المشورة فيما يتعلق بالدراسة والمستقبل الوظيفي، بالتدريب اللازم لدرء انتشار القوالب النمطية السلبية في التدريس ومجالات دراسة الطلاب. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز نسبة الفتيات اللواتي يدرسن الهندسة أو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على الصعيد العالمي، نسبة 25 في المائة في أكثر من ثلثي البلدان.


ورابع الإجراءات: منح الفتيات في جميع المناهج والكتب المدرسية صورة من شأنها كبح القوالب النمطية الجنسانية. فقد أظهرت عمليات الاستعراض التي خضعت لها الكتب المدرسية في عديد من البلدان، أن النصوص والصور المعتمدة فيها لا تصور النساء في مناصب اجتماعية واقتصادية نشطة؛ بل في أدوارٍ منزلية تقليدية. وتوصي «اليونيسكو» بأهمية حصول كافة الطلاب على تثقيف جنساني شامل، إذ ثبت أنه من شأن التربية الجنسانية درء العنف القائم على النوع الاجتماعي في البيئة المدرسية، فضلاً عن دورها في الحد من انتشار ظاهرة الحمل المبكر. وكذلك ضرورة تشجيع عدد أكبر من النساء على تبوؤ مناصب قيادية للمساعدة في تغيير الأعراف الاجتماعية، ليصبحن نماذج يُحتذى بها في أعين الطالبات. ويبين التقرير أن نقص عدد المعلمات في مرحلة التعليم العالي يُفاقم القوالب النمطية السلبية المتعلقة بعدم ملاءمة المناصب القيادية للمرأة. وعلى الصعيد العالمي، تمثل النساء 94 في المائة من عدد المعلمين في مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي، في حين لا تتجاوز نسبتهن 43 في المائة في مرحلة التعليم العالي.

ويمكن لمن يتابع عدد النساء الملتحقات بالجامعات، اليوم، مقارنة بعددهن قبل عقدين، أن يلاحظ ارتفاعاً في هذا العدد بمقدار ثلاثة أضعاف. وهناك تقدم خاص في شمال أفريقيا وغرب آسيا. وقد حقق المغرب التكافؤ بين الجنسين في عام 2018، بعد أن كان معدل النساء الملتحقات بالتعليم في أوائل التسعينات لا يتجاوز 3 نساء فقط مقابل كل 10 رجال.

لكن في دول أفريقية أخرى، وفي اليمن، لم يتجاوز عدد الفتيات اللواتي تمكنَّ من إتمام تعليمهن الابتدائي 80 فتاة مقارنة بـ100 فتى. ويزيد احتمال إتمام الفتيان للمرحلة الثانوية بمقدار الضعف مقارنة بالفتيات. ويتجلى التمييز الذي كان سائداً في الماضي، في حقيقة أن النساء لا يزلن يمثلن قرابة ثلثي عدد الأميين من البالغين. ويواجه عديد منهن أيضاً عقبات إضافية، مثل الفقر أو الإعاقة.

وفي تعقيب له، قال مدير الفريق المعني بالتقرير العالمي لرصد التعليم، مانوس أنتونينيس: «بعد مضي خمسة وعشرين عاماً على اعتماد إعلان ومنهاج عمل بكين التاريخي، لا تزال هناك عقبات تحول دون التحاق الفتيات بالمدارس وتحقيق إمكانياتهن. فالتعليم هو نقطة الانطلاق لتحقيق ائتلافات العمل الستة في منتدى جيل المساواة المزمع عقده في عام 2021. وهو المنتدى الذي سيشهد تدشين المرحلة المقبلة من إعلان بكين، الأمر الذي يُضفي أهمية خاصة على توقيت إصدار هذا التقرير».

جدير بالذكر أن التقرير العالمي لرصد التعليم يطلق حملة عنوانها «أنا الفتاة الأولى». وتهدف الحملة إلى الآثار الإيجابية التي تركتها ملايين النساء في المجتمع.

قد يهمك ايضا

مدارس الدار البيضاء تستقبل التلاميذ وسط مخاوف الأسر من "كورونا"

إغلاق مئات المدارس في بؤر تفشي "كوفيد 19" في ولاية نيويورك الأميركية

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المنظمة العربية للتربية تثمّن إصلاح التعليم في المغرب وتستعرض…
المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات النظام المعلوماتي للتربية الوطنية…
النقابات التعليمية تؤكد استمرار الحوار مع وزارة التربية الوطنية…
تعليق الدراسة في مدينة القنيطرة المغربية بعدد من الجماعات…
عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…

اخر الاخبار

الجيش الإسرائيلي يحذر بإخلاء بلدات ويتهم حزب الله بخرق…
عون يرفض اتفاقية ذل مع إسرائيل ويؤكد السعي لإنهاء…
تصاعد اعتداءات المستوطنين جنوب الخليل واقتحامات واعتقالات واسعة في…
ترامب يهاجم المستشار الألماني بعد تصريحاته عن “إهانة” واشنطن

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

وكيل أعمال هاني شاكر يوجه رسالة مؤثرة عن حالته…
أمير المصري يشارك كولن فيرث في مسلسل مستوحى من…
يحيى الفخراني رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الأطفال
شيرين عبدالوهاب تستعد لإحياء أولى حفلاتها في الساحل الشمالي

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…
الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية المغربية يؤكد تحقيق نتائج ملموسة في مدارس…
وزارة التربية المغربية تكشف شروط وصلاحيات منسقي التفتيش الجهوي…
دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي