الرئيسية » تحقيقات وأخبار
أطفال التوحد

واشنطن - المغرب اليوم

أثبتت كثير من تقنيات التعليم العام أنها غير فعالة في تدريس أطفال التوحد، فسواء كان الطفل يتعلم في المنزل أو من خلال العمل في برامج التعليم الفردي (Individualized Education Program – IEP) كجزء من القطاع العام أو القطاع الخاص لبرنامج المدارس، فأطفال التوحد بحاجة إلى معايير وأساليب خاصة في التعلم، هنالك ثلاث أساليب مختلفة يمكن التعلم من خلالها sad-boy:

1- التعلم البصري: و يتعلم صاحبه من خلال القراءة أو المشاهدة.

2- التعلم السمعي: ويتعلم صاحبه من خلال المحاضرات أو إتباع التعليمات أومن الموسيقي.

3- التعلم الحركي: ويتعلم صاحبه بسرعة من الأنشطة الحركية، فيفضلون على سبيل المثال تقليد أداء عمل ما بدلا من مجرد المشاهدة.

ويستخدم معظم الأشخاص اثنين أو ثلاثة من هذه الأساليب في التعلم، فهناك أشخاص يتعلموا بصريا بشكل أفضل، ولكن ما زال باستطاعتهم التعلم من الأساليب السمعية أو الحركية، لكننا نجد أن أطفال التوحد غالبا ما يركزون على واحد فقط من هذه الأساليب مع الاستبعاد الكامل للأساليب الأخرى في بعض الأحيان، مثلا قد يتجول احد الأطفال داخل الفصل الدراسي عند إلقاء احدي الدروس وذلك لأنه لا يستطيع فهم الدرس بالأسلوب الملقى.

في وقت من الأوقات كان يعتقد أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من التوحد بكل بساطة لا يمكن لهم التعلم، اليوم أصبح من المفهوم أن تعليم الأطفال الذين يعانون من التوحد يتطلب بعض التعديل في أساليب التعليم، ليس ذلك فقط بل يمكن لهم التعلم في صفوف التعليم العام، وهذه بعض النصائح بشأن تعليم أطفال التوحد، ولكن سيتطلب تطبيق أيا منها الملاحظة الدقيقة والتجريب لمعرفة أيها أكثر فعالية:

1- تحديد الأسلوب الأنسب لتعليم الطفل والتأكد من أنها الطريقة المثلي للتعلم والتواصل مع الطفل، فإذا أخذنا على سبيل المثال الطفل الذي تجاهل الدرس، إذا كان الطفل يتعلم بصريا فيمكننا أن نريه مقعده أو صورة للكرسي لمساعدته على فهم أن الوقت قد حان للجلوس، أما إذا كان الطفل يتعلم حركيا فيمكننا أن نقوم بتوجيهه إلى مقعده مع الضغط الخفيف على كتفيه.

2- من الشائع أن الأطفال المصابين بالتوحد غير قادرين على معالجة المدخلات الحسية المتعددة في نفس الوقت، ففي حال ما إذا كان من الصعب على الطفل معالجة المدخلات البصرية والسمعية في نفس الوقت وحب التركيز في هذه الحالة أسلوب واحد فقط من أساليب التعلم في المرة الواحدة.

3- الأطفال الذين يتعلمون بصريا عادة ما تكون لديهم حساسية تجاه الأضواء مثل إضاءة "الفلورسنت" أو شاشات الكمبيوتر، فهي قد تبدو لهم مثل الأضواء الوهاجة، لذا يفضل استخدام الإضاءة الطبيعية من النوافذ واستخدام الشاشات المسطحة في أجهزة الكمبيوتر أثناء تعليمهم.

4- الأطفال اللذين يتعلمون سمعيا تكون لديهم حساسية تجاه الأصوات، فمثلا صوت الجرس أو حتى من صوت المعلم، فقد تبدو لديهم كأصوات انفجار، لذا، عند وجود الطفل في الفصل الدراسي يفضل القيام بتغطية الجرس فقد يساعد ذلك الطفل على التركيز، أيضا من الضروري أن يتكلم المعلم بهدوء أكثر وخصوصا عند إعطاء الطالب تعليمات مباشرة، ومن المفيد تقليل حساسية الأطفال تجاه الضجيج والأصوات المرتفعة، مثل صوت إنذار الحريق، بإعطائهم تسجيل لهذا الصوت الذي يمكن أن يستخدمه كما يشاء، مثل هذا الإجراء يسمح للطفل باستعادة السيطرة علي نفسه عند سماعه للضجيج.

5- في كثير من الأحيان يجد أطفال التوحد صعوبة في التعميم، والتي يمكن أن تؤثر على الطريقة التي يتعلم بها المهارات، فمثلا عند تعليم الطفل النظر في الاتجاهين قبل عبور الشارع، قد يكون من الضروري أن يتم تدريبهم علي ذلك في عدة مواقع، إذا لم نفعل ذلك فقد يعتقدون أنهم بحاجة إلى النظر في الاتجاهين فقط عندما يعبرون في ذلك المكان على وجه الخصوص

6- هذا النقص في التعميم يمكن أن ينطبق على الأشياء أيضا، على سبيل المثال طفل من بلجيكا كان يستطيع أن يستخدم دورة المياه في المنزل لكنه لا يستخدم المراحيض في أي مكان آخر، في النهاية تبين أن مقعد المرحاض في البيت اسود وكان لا يستطيع ربط مفهوم ” حمام ” لتلك التي لديها مقاعد بيضاء، ثم تمكنوا من تدريبه علي التعميم عن طريق وضع شريط اسود علي مقعد المدرسة ومن ثم إزالة قطعة من الشريط بالتدريج وفي النهاية تمكن من التعميم لتشمل كلمة حمام مقاعد بيضاء أيضا.

7- يشد انتباه أطفال التوحد الأشياء التي يستمتعون بها مثل القطارات، و يمكن استخدام هذه الخاصية كحافز لهم علي التعلم، كإدراج القطار مثلا في القصص أو عند تعليمهم حل المشكلات الرياضية وهكذا.

8- ومن الشائع عند أطفال التوحد صعوبة الربط بين حدثين حتى لو كانت قريبة جدا، على سبيل المثال، إذا كان يتم تعليم الأطفال القراءة باستخدام البطاقات، فيجب استخدام بطاقات متماثلة تماما لان وجود أي اختلاف في البطاقات قد يجعل الطفل لا يفهم أنها تمثل نفس الفكرة.

هذه النصائح هي ملاحظات بسيطة لتعليم الأطفال الذين يعانون من التوحد سواء كان الطفل يدرس في المنزل أو في فصول دراسية، ومن المهم التدرج في التحضير للخطة التعليمية للأطفال ومعرفة الطرق التي من خلالها يتعلم الطفل بشكل أفضل لان ذلك يعطي أفضل النتائج للتعليم في المستقبل.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نقابة تدين تهالك أسطول السيارات بعد وفاة مفتشة تعليم…
وزير التربية المغربي يتدخل لإعادة التلميذة إلى المدرسة بعد…
المتصرفون التربويون "ضحايا الترقيات" يعلنون وقفة ومسيرة أمام مقر…
الحكومة المغربية تحدد قائمة الجامعات التي تربطها اتفاقية شراكة…
وزارة التعليم العالي تخصص ميزانية لبناء مؤسسات جامعية جديدة…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…