الرئيسية » آخر أخبار المرأة
المحاكم العراقية تؤكد وجود 400 حالة عنف جسدي تجاه النساء خلال 2016

بغداد – نجلاء الطائي

وثقت المحاكم رسميًا خلال العام الماضي نحو 400 حالة تعنيف للنساء فقط أغلبها وقائع جسدية ولفظية، لكن قضاة توقعوا أن هذا الرقم قليل مقارنة بالحالات الموجودة داخل المجتمع وتمتنع فيها الضحايا عن إقامة الدعوى ضد الجاني، وأرجعوا تزايد العنف ضد النساء إلى تسعة أسباب اجتماعية واقتصادية وثقافية وتربوية. وبحسب إحصاءات رسمية للمركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، فإن "المحاكم العراقية سجلت خلال العام نحو 400 حالة تعنيف ضد المرأة رسميًا أغلبها وقعت على الضحية جسديًا ولفظيًا، إضافة إلى حالات عنف أخرى جنسية ونفسية ومادية"، لكن قاضي محكمة الأسرة حسين مبدر حداوي وجد أن "اغلب الحالات لا تصل إلى المحاكم وأن ما تم توثيقه رسميًا هو غيض من فيض".

وتابع حداوي أن "طبيعة المجتمع العراقي تحول دون قيام المرأة برفع شكوى ضد من يعنفها سواء كان الزوج أو غيره من الرجال". إلى ذلك، قال عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي طالب حربي إن "المحاكم تناقش باستمرار ظاهرة العنف ضد المرأة وتحاول وضع الحلول لها بعد تحديد الأسباب". وتابع حربي أن "العنف وفقًا للقانون هو سلوك أو فعل إنساني يتم بالقوة والإكراه والعدوانية، صادر من طرف يكون فردًا أو جماعة أو دولة موجّه ضد آخر"، محددا الغرض منه "هو إخضاع المستهدف منه أو استغلاله مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية".

أما العنف ضدّ المرأة، يراه حربي "سلوكًا أو فعلًا موجه إلى المرأة يقوم على القوة والشدة والإكراه، ويتخذ اشكالًا متعددة نفسية وجسدية متنوعة الأضرار". وأشار إلى "تعريفات عدة وردت لظاهرة العنف ضدّ المرأة بينها: ما جاء في الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة عام 1993، والوثيقة الصادرة عن المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين عام 1995، وكذلك المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المعروف بإعلان فينا في 1993". واستطرد حربي أن "النقاشات القضائية وجدت أن للعنف أسبابًا أهمها ثقافية كالجهل وعدم معرفة كيفية التعامل مع الطرف الآخر وعدم احترامه".

وأوضح أن "الجهل قد يكون من المرأة أو ممن يمارس العنف ضدها"، لافتًا إلى أن "هناك جهلا من المرأة بحقوقها، وجهلا آخر ممن يتعرض لها بهذه الحقوق". ونبّه حربي إلى أن "القضاة استقروا على أن احد الاسباب الرئيسة لعنف ضد المرأة هو سكوتها وتقبلها وتسامحها وخضوعها ما يجعل الطرف الآخر يتمادى في انتهاكاته". وانتقد حربي "بعض التقاليد المتجذرة في ثقافات الكثيرين التي تحمل في طياتها رؤية جاهلية لتمييز الذكر على الانثى ما يؤدي إلى تصغيرها وتقليل دورها".

كما أفاد عضو مجلس القضاء الأعلى بأن "تعاطي الكحول والمخدرات والمؤثرات العقلية لها الاثر النفسي السيئ الذي يقود إلى سلوك عدواني". ورأى أن "من أسباب تعنيف المرأة المشكلات الاقتصادية والخلل المادي وصعوبة الحصول على لقمة العيش والحياة الكريمة التي تحفظ للفرد كرامته".

ومضى حربي إلى أن  "بعض الرجال يمنح لنفسه الحق في تعنيف زوجته بحجة أنه المسؤول عن تقديم النفقة لها"، موضحًا أن "الحروب كانت لها نتائج كارثية على المجتمع وتعد من الأسباب أيضًا". وعن اشكال العنف، ذكر القاضي فارس نجم في أن "الصورة الاولى له تقع داخل نطاق الاسرة الواحدة ويسمى عنف عائلي، أو إساءة المعاملة بين الزوجين كإعمال الاكراه الجنسي أو النفسي أو البدني وكذلك اختيار جنس الجنين والزواج المبكر والزواج القسري واساءة معاملة الأرامل والمطلقات".

وأشار نجم إلى "نوع آخر من العنف وهو الذي يقع ضد المرأة في المجتمع المحلي كمكان العمل أو الشارع أو وسائط النقل و التحرش الجنسي". وأفاد بأن "الإتجار بالنساء واحد من أنواع العنف ضد المرأة ويشمل في الغالب جهات فاعلة مختلفة منها الاسرة والسماسرة وشبكات اجرام دولية"، ويؤكد أن "استخدام العقم للتحكم بالسلوك التناسلي للإناث يشكل عنفًا".

وعن دور القضاء، فرّقت نائب المدعي العام هناء غازي بين دور القضاء الجزائي ومحاكم الأحوال الشخصية، قائلة إن "القانون الجنائي عد تخلف أي شرط من شروط الشريعة الإسلامية في حق تأديب الزوج لزوجته انتهاكا وتجاوزًا على حدود الإباحة وأنه يعاقب مرتكبه بالعقاب المناسب تبعًا لظروف كل قضية". وبخصوص إدلاء الزوجة الضحية بالشهادة، أجابت غازي أن "قانون أصول المحاكمات الجزائية نص على عدم جواز أن يكون أحد الزوجين شاهدًا على الزوج الآخر ما لم يكن متهمًا بالزنا او بجريمة ضد شخصه أو ماله أو ضد ولد أحدهما".

وتسترسل غازي أن "ذلك يعني استماع المحكمة إلى شهادة المرأة الضحية ضد زوجها كونه عنفها"، مبينة أن "تحريك هذا النوع من الدعوى منوط بالزوجة الضحية". أما على مستوى محاكم الأحوال الشخصية، أوضحت أن "المشرّع العراقي بموجب قانون الأحوال الشخصية قد سمج للزوجة التي تثبت وقوع ضرر نتيجة الضرب الحق في طلب التفريق القضائي عن زوجها". وأشارت غازي إلى أن "القانون يسمح أيضًا للمرأة طلب التفريق عن زوجها أذا اثبتت وجود خلافات تحول دون استمرار العلاقة الزوجية".

وعلى صعيد متصل، شدّد القاضي عدنان عبد شلال على أن "العنف ضد المرأة حرمه القانون وأوجد له عقوبات جزائية وأعطى الحق للمرأة بالتفريق القضائي أو إنهاء العلاقة الزوجية عن الاضرار بها". وتابع شلال أن "محكمة التمييز الاتحادية كان لها دور كبير في تعزيز العدالة وفرض دورها الرقابي على بقية المحاكم في جميع الدعوى من بينها تلك التي تخص العنف ضد المرأة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تحذر من تعرض 4.5 مليون فتاة لخطر…
من إليسا إلى شريهان وجوه شهيرة هزمت السرطان وحوّلت…
إلهان عمر تتعرض لهجوم بحقنة أثناء اجتماع حول قمع…
أكثر من 4 ملايين طفل وامرأة حامل يواجهون سوء…
ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة

اخر الاخبار

رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري
المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…
نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة
وسط أوضاع إنسانية متدهورة قوات الدعم السريع تحتجز مئات…
وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة…