الرئيسية » آخر أخبار المرأة
شعار "امنع النقاب"

القاهرة - وفاء لطفي

تسببت مبادرة "إمنع النقاب" التي طرحتها حركة "لا للأحزاب الدينية"، في خلق جدلٍ واسعٍ بين فئات المجتمع المصري، ما بين مؤيد يرى أن منع النقاب لا يخالف الشرع ويهدف لحماية المجتمع، ومعارض يرى أن منع النقاب مخالف لتعاليم الدين الإسلام ويُعدُّ هجوماً على الحرية الشخصية. وتطالب المبادرة بقانون يشرعه مجلس النواب بحظر ارتداء النقاب داخل مؤسسات الدولة.
 
وتواصلت "مصر اليوم" تواصلت مع محمد عطية مؤسس مبادرة "منع النقاب في مؤسسات الدولة"، فقال إن "الهدف من المبادرة هو وقف استخدام إرتداء النقاب في القيام بالعمليات الإرهابية والتفجيرات، التي تهدد الأمن القومي المصري و يسقط معها العديد من الشهداء".
 
 واعتبر أن "الناس فهمانا غلط، ولازم نوضح لهم إن المبادرة مش ضد الدين ولا ضد المنتقبات، وأنا على المستوى الشخصي أكن كل التقدير والاحترام لكل امرأة منقبة، ولكن ما نريد إيضاحه للجميع أن المبادرة ضد استخدام النقاب لصالح مجموعة من المجموعات الإرهابية ".

واتهم منسق المبادرة، جماعات "الإخوان" بأنهم من روجوا على أن المبادرة ضد الدين وتخالف الشريعة الإسلامية، قائلا: "فكرة المبادرة جاءت لهدم المشروع المتطرف والاكثر عنفا ضد الوطن و المواطنين".

وفي السياق، تواصلت "مصر اليوم"، مع عدد من فقهاء الدين وأساتذة الشريعة الإسلامية، والذين أكدوا على رفضهم القاطع لتلك المبادرة، مؤكدين أنها "لا تتفق مع الدين الإسلامي".

وقال أستاذ الفقه المقارن وعضو المجلس القومي للمرأة الدكتور سعد الدين الهلالي: "مبادرة منع النقاب، هي قضية تافهة لإشغال الشعب بقصص ليس لها محل من الإعراب"، مؤكدا أنه "ليس من حق أحد منع أو فرض النقاب على المرأة في الشارع لأنه ملك للجميع، والمرأة المصرية لها الحق في ارتداء ما يناسبها وما تحبه، طالما لم تضر أحدا، أو تتسبب في أزمة أخلاقية من خلال ملابسها بالنسبة للشارع والمرافق العامة"، موضحاً أن "من حق أي موظفة أن ترتدي زياً يناسبها سواء نقاب أو غيره، لكن دون الإضرار بمصالح المؤسسة وضوابطها، وليس من حق أحد منعه في الشارع لأنه ضد حقوق المرأة والإنسان في ارتداء ما يناسبه، ولا يوجد نص صريح في القرآن والسنة بفرضية النقاب كفرض".

وطالب الدكتور سعد الدين الهلالي، القوى السياسية والنشطاء والائتلافات ومؤسسات المجتمع المدني بالانشغال بقضية أكبر تهم المجتمع، مع ترك الأمور الظاهرية.

من جانبه، قال عميد كلية العلوم الإسلامية في جامعة الأزهر الدكتور عبد المنعم فؤاد، أن "حكم الحجاب في الدين الإسلامي "فرض" لأن التستر واجب على كل مسلمة أو غير مسلمة حتى لا تثير الفتنة والبغاء وتتحمل ذنبأ هي في غنى عنه، لآنه لا اختلاف بين الشرائع السماوية الثلاث في سترة المرأة وحفاظها على نفسها"، وإن رأى الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي هو فرضة الحجاب، والراجح هو رأي الجمهور.
 
ووجه عميد العلوم الإسلامية رسالة إلى مطلقي هذه الدعوات قائلا: "اتقوا الله في أنفسكم ودينكم والناس الذين سوف تسألون عنهم إذا اتبعوكم ومنعوا نساءهم من ارتدائه دون استنادكم على أي حديث أو نص في الدين يأمر بتلك الدعوة، ومن الغريب اننا لم نسمع لكم صوتا حين أطلق البعض دعوات بفتح بيوت الدعارة وانتشار الأفلام الهابطة التي لوثت كرامة المرأة المصرية".

كما عبر أستاذ الشريعة  في جامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة، عن استيائه الشديد من الدعوات التي تطالب بمنع ارتداء النقاب، قائلا:" لماذا لا يتم تدشين مبادرة لوقف التبرج والخروج عن المألوف ووضع المكياج الصارخ والملابس الضيقة"، مشددا على أن تلك الدعوات لا تمت للإسلام بصلة، وأنها لا علاقة لها بأي دين سماوي لأن جميع الأديان تدعو إلى التستر والحفاظ على الإنسان وجوهره".

و تقدم كلٌ من محمود عنتر المحامي في القانون العام و اسلام السيد المحامي بالاستئناف العام و مجلس الدولة ببلاغ للنائب العام ضد محمد عطية منسق مبادرة "امنع النقاب" حملت ررقم 5291 بتاريخ 11 / 4 / 2016، وأكدوا في البلاغ أنها حملة تتسبب في شحن النفوس و بث روح عدائية و التميز و الحض علي الكراهية و التمييز.

وأكد إسلام السيد مقدم الدعوى، أن الحملة ومثيلتها تعد تمييزا صريحاً ضد المرأة، وتحرض على العنف ضد النساء والفتيات في مصر، وتنتهك المواثيق والاتفاقيات الأممية الداعمة لحقوق المرأة بشكل عام، موضحا أن الدستور المصري، يشدد على عدم التمييز بين المواطنين.

واعتبرت الدعوى القضائية، أن مبادرة "امنع النقاب" هي ترسيخ للعنف ضد المرأة، والذي تعمل على مناهضته منظمات المجتمع المدني منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وتضافر جهود الدولة من حين إلى آخر لمناهضة هذا العنف أو الحد منه.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

من إليسا إلى شريهان وجوه شهيرة هزمت السرطان وحوّلت…
إلهان عمر تتعرض لهجوم بحقنة أثناء اجتماع حول قمع…
أكثر من 4 ملايين طفل وامرأة حامل يواجهون سوء…
ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة
وسط أوضاع إنسانية متدهورة قوات الدعم السريع تحتجز مئات…

اخر الاخبار

لافروف وعراقجي يتبادلان وجهات النظر حول البرنامج النووي الإيراني
قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان
الحكومة المغربية تعتمد مشروع القانون 09.26 المتعلق بالمجلس الوطني…
إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

حياة الفهد تتصدر حديث النجوم على مواقع التواصل رغم…
القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر واستمرار احتجازه على…
أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

الأخبار الأكثر قراءة

وسط أوضاع إنسانية متدهورة قوات الدعم السريع تحتجز مئات…
وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة…