الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
تدهور أوضاع الأمن الغذائي في جنوب السودان

القاهرة – علا عبدالرشيد

كشفت أحدث تقديرات الأمن الغذائي، التي نفذتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو"، في جنوب السودان، أن "الصراع والتشرد السكاني وتدمير الأسواق وانقطاع سبل المعيشة، أدى إلى تدهور أوضاع الأمن الغذائي، بمعدل ينذر بالخطر الشديد، منذ اندلاع النزاع في كانون الأول/ديسمبر 2013، وثمة احتمال كبير لمزيد من تفاقم الحالة الراهنة خلال النصف الثاني من العام 2014".وحذَّرت منظمة "فاو"، في بيان صادر، السبت، حصلت "مصر اليوم" على نسخة منه، من أن "ثُلث سكان جنوب السودان يواجهون حاليًا مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي، بينما تبدو بعض مناطق البلاد في خطر كبير من وقوع مجاعات خلال الأشهر المقبلة".
وتستند تحذيرات الـ"فاو" بشأن انعدام الأمن الغذائي في جنوب السودان، إلى "التحليل المتكامل للأمن الغذائي، والتصنيف المرحلي للحالة الإنسانية (IPC)  التي أجريت في نيسان/أبريل الماضي، وأيار/مايو الجاري، ويُعنى التصنيف بتحليل جملة معقدة من البيانات الإستراتيجية بشأن الغذاء والتغذية، وتعتمد نتائج التحليل على توافق آراء العديدين في "ائتلاف خبراء مختلف الأطراف"، بما في ذلك الحكومات، ومنظمة "فاو"، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، والمنظمات غير الحكومية، والأكاديميين، ويُعد التصنيف معيارًا عالميًّا للقياس الموضوعي لأوضاع الأمن الغذائي".
وتشير نتائج التحليل، إلى "وجود أعداد باعثة على الجزع في معظم مناطق الولايات الثلاث المتضررة بالنزاع، وهي؛ الوحدة، وأعالي النيل، وجونقلي، وبمقياس الاستجابة اللازمة، يتطلب سكان الولايات الثلاث مساعدات إنسانية عاجلة لإنقاذ حياتهم، وموارد معيشتهم".وقال التقرير، "لم يسبق أن واجه السكان في جنوب السودان هذا المستوى من انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع العنف في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2013، أما اليوم، فثمة نحو 1.3 مليون نسمة من أصل عدد كلي يبلغ 11.5 مليون نسمة، يواجهون مستويات طوارئ متفاوتة من انعدام الأمن الغذائي، وعلاوة على ذلك، فهناك عدد إضافي يضم 2.4 مليون شخص مشمولون بنتائج تحليل الأزمة (في المرحلة الثالثة من مراحل خمس)، وهم في حاجة في المقام الأول إلى مساعدات عاجلة لإنقاذ موارد معيشتهم"، مضيفًا أن "ذلك يعني أن أكثر من ثلث مجموع السكان في جنوب السودان يواجهون مستويات استثنائية من انعدام الأمن الغذائي".
وقالت رئيس مكتب منظمة "فاو" في جنوب السودان، ونائب منسق الأمم المتحدة الإنساني، الخبيرة سو لاوتسيه، أن "تلك الإحصاءات هي لغة تقنية للقول بأن هناك انتشار متزايد للجوع وسوء التغذية فيما يجمع على نحو خطير بين الأمراض، وخسارة موارد الرزق، وبكل صراحة، خطر الموت أيضًا"، مضيفة "بالرغم من أن تلك أخطر أزمة تُؤثِّر على جنوب السودان خلال 15 عامًا على الأقل، إلا أن التصنيف الدولي يخلص إلى عدم وجود أوضاع مجاعة راهنة، حتى بتصنيف 5 نقاط في سلم المراحل الخمس؛ ويعني ذلك أن ثمة نافذة صغيرة من الفرص لمنع تلك الأزمة الرهيبة من الانزلاق إلى مرحلة الكارثة، لكن انتهاء القتال ستكون له أهمية فائقة بالتأكيد".
ويشير تحليل التصنيف المرحلي، إلى أن "هناك بعض السكان في المناطق المتضررة بالنزاع من المرجح أن يواجهوا المجاعة ما لم يجر مساعدتهم في الأشهر المقبلة".وتشمل تلك المجموعات مجتمعات النازحين التي لم تصلها مساعدة إنسانية كافية، حيث فر الكثير من المناطق النائية والمعزولة هربًا من القتال، مما يجعل من الصعوبة بمكان بالنسبة لوكالات المعونة توصيل المساعدة الإنسانية إليهم، وباعتبار أن هذه المهمة بالغة الصعوبة حتى في أفضل الأحوال في جنوب السودان حيث لا يوجد إلا القليل من طرق الوصول، وتتفاقم حالة انقطاع تلك المناطق بسبب مزيج من عوامل الأمطار التي تستتبع فيضانات موسمية، وصعوبات الوصول والانتقال بسبب النزاع.
وذكرت خبيرة "فاو"، أن "عامل وصول المساعدات الإنسانية، التي تشمل، على سبيل المثال، الأذونات الرسمية لاستخدام ممرات الشحن بالبوارج النهرية، والتحرك بحرية برًّا في حالة الشاحنات دون نقاط التفتيش التعسفي والمضايقة والوقف، وإرسال السلع الإنسانية على عجل عبر الحدود، وإنما يُشكِّل أحد العوامل الحاسمة في تحديد احتمال وقوع المجاعة من عدم وقوعها في جنوب السودان هذا العام".وأضافت، إن "لم نتمكن من الوصول إلى الفئات الأكثر تعرضًا، ممن يواجهون الآن مرحلة الطوارئ، وفق التصنيف المرحلي، فإن العواقب في وقت لاحق من العام الجاري ستكون مأساوية بحق".
وأعربت عن "أملها في ثلاثين يومًا من الهدوء، كي يتمكن السكان من الإياب إلى حقولهم وغرس بذور المحاصيل المقبلة"، مرددة المناشدة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة في غضون زيارته الأخيرة إلى الجنوب السوداني".وتلجأ منظمة "فاو" إلى جميع الوسائل الممكنة وصولًا إلى تلك المجتمعات الأشد تضررًا، لمساعدتها بأساليب الإنتاج الغذائي العملية، مثل محاصيل الدورة القصيرة، والزراعة الانحسارية، (الزراعة وسط انحسار مياه الفيضانات)، وأطقم سبل المعيشة في حالات الطوارئ التي تحتوي على مدخلات أساسية للأسماك، والزراعة، وحماية الماشية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تواجه تحديات ندرة المياه وتعتمد على نهر النيل…
فيضانات عارمة تجرف مركز تسوق في مدينة أميركية وتسلط…
وزارة التجهيز والماء المغربية تعلن تحسن الموارد المائية مقارنة…
الأرض تشهد كسوف حلقي نادر للشمس 17 فبراير/شباط 2026
مصر تودع الشتاء القارس وتستعد لاستقبال شهر أمشير بتقلباته…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض قطبي يضرب شرق المتوسط والبرد القارس والسيول والثلوج…
المغرب يعلن رسميا نهاية جفاف استمر سبع سنوات
استراليا تعلن حالة الكارثة وحرائق الغابات تلتهم منازل ومساحات…
العلماء يستخدمون البعوض لرصد التنوع البيولوجي وحماية الأنواع المهددة
تغير المناخ قد يطيل فصل الصيف في أوروبا 42…