الرباط - المغرب اليوم
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن جميع المعطيات المرتبطة بالموسم الفلاحي تؤكد أن التساقطات المطرية الأخيرة ستساهم في إنجاح موسم فلاحي متميز. وأوضح أن المساحة المحروثة بلغت حوالي 4.49 ملايين هكتار، من بينها 4.19 ملايين هكتار مخصصة للزراعات الخريفية، تشمل 3.66 ملايين هكتار للحبوب، و429 ألف هكتار للزراعات الكلئية، و101 ألف هكتار للقطاني والأعلاف.
وأشار بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي تلت أشغال المجلس الحكومي،، إلى أن الزراعات السكرية عرفت بدورها تطورًا مهمًا خلال هذه السنة، حيث بلغت المساحة المزروعة حوالي 44.5 ألف هكتار، أي ما يعادل 73 في المئة من البرنامج المسطر، مع إمكانية تسجيل ارتفاع إضافي. كما سجل أن المساحة المغروسة بالخضروات خلال فصل الشتاء بلغت 36 ألف هكتار، على أن تستمر عملية الغرس إلى غاية 15 مارس، فيما فاقت المساحات المخصصة للخضر خلال الفترة الخريفية 100 ألف هكتار، أي ما يعادل 94 في المئة من البرنامج المستهدف.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مجموع هذه المؤشرات، المرتبطة بالتساقطات المطرية والرطوبة، تعزز التوقعات الإيجابية بخصوص الموسم الفلاحي، مبرزًا وجود تتبع دقيق من قبل مصالح وزارة الفلاحة من أجل إنجاحه.
وعلى المستوى الاقتصادي، شدد بايتاس على أن التقارير الصادرة خلال الآونة الأخيرة تؤكد أن مختلف السياسات العمومية والإجراءات التي أقرتها الحكومة وشرعت في تنفيذها بدأت تعطي نتائج ملموسة. وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية الوطنية تسجل تطورًا إيجابيًا، بفضل مساهمة القطاع الفلاحي إلى جانب القطاعات غير الفلاحية، بما فيها القطاعان الثانوي والثالثي.
وسجل المسؤول الحكومي تطورًا ملحوظًا في عدد من القطاعات، من بينها السياحة، والصادرات، والصناعة، مؤكدًا أن الإمكانيات المالية التي عبأتها الحكومة، إلى جانب مخرجات الحوار الاجتماعي، ساهمت في تحسين الدخل لفائدة فئات واسعة من المواطنين، وفي تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، خاصة من خلال الدعم الاجتماعي المباشر، ودعم المواد الاستهلاكية، والتغطية الصحية.
وأضاف بايتاس أن الاستثمار العمومي عرف بدوره قفزة نوعية، حيث انتقل من حوالي 190 مليار درهم سنة 2020 إلى أكثر من 380 مليار درهم خلال السنة الجارية، وهو ما ساهم في تحفيز الاقتصاد الوطني، والتحكم في نسبة التضخم، وتعزيز نسب النمو سنة بعد أخرى.
وأشار في هذا السياق إلى أن الاستهلاك النهائي للأسر عرف ارتفاعًا بنسبة 4.4 في المئة سنة 2025، واستمر في نفس المنحى خلال سنة 2026، مبرزًا أن هذه المؤشرات تعكس إحساسًا عامًا بتحسن مستوى المعيشة وجودة الخدمات، وهو ما يشجع الحكومة على مواصلة جهودها للحفاظ على هذا المسار الإيجابي.
وأكد بايتاس بالتأكيد أن هذه الدينامية مكنت أيضًا من التحكم في عجز الميزانية، المرتقب أن ينخفض إلى حوالي 3 في المئة، مع تراجع نسبة المديونية من 72 في المئة سنة 2021 إلى ما بين 65 و66 في المئة حاليًا، معتبراً أن هذه النتائج تعكس نجاعة الاختيارات الحكومية المتخذة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بايتاس يؤكد أن التساقطات المطريةالأخيرة في المغرب أنعشت آمال الفلاحين وستخفف أعباء الري والطاقة
بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها وتحسن ملموس في أداء الاقتصاد الوطني