الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
سد النهضة

أديس أبابا - المغرب اليوم

تواصل إثيوبيا مساعيها لتوسيع مشاريعها المائية الكبرى، حيث أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أن العمل في سد كويشا على نهر أومو وصل إلى نسبة إنجاز بلغت 70%، مؤكداً أنه سيكون ثاني أكبر سد في البلاد بعد سد النهضة الذي شكّل محور خلاف طويل مع مصر والسودان. ويُعد السد الجديد، الذي يبلغ ارتفاعه 128 متراً، أحد أضخم المشروعات المائية في القارة الأفريقية، ويأتي في إطار خطة إثيوبية طموحة لتعزيز إنتاج الطاقة الكهرومائية واستغلال موارد الأنهار الداخلية.

ويقع نهر أومو في الجنوب الغربي من إثيوبيا، ويمتد حتى يصب في بحيرة توركانا داخل الأراضي الكينية، ما يجعله خارج نطاق حوض نهر النيل. ووفقاً لوزير الري المصري الأسبق محمد نصر علام، فإن السد الجديد "لا يؤثر بشكل مباشر على حصة مصر من مياه النيل"، لكنه يمثل استمراراً لنهج إثيوبيا في إقامة مشروعات مائية ضخمة دون تنسيق كافٍ مع دول الجوار. وأضاف علام أن هذه السياسة قد تخلق توترات جديدة، حتى مع كينيا التي تعد شريكاً جغرافياً في حوض أومو، مذكّراً بأن أديس أبابا سبق وأن واجهت انتقادات دولية بسبب تأثير سد النهضة على دول المصب.

وفي السياق ذاته، أوضح أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة الدكتور نادر نور الدين أن إثيوبيا تضم تسعة أحواض أنهار رئيسية، ثلاثة منها فقط تتبع منظومة نهر النيل وهي النيل الأزرق وعطبرة والسوباط، بينما تنتمي البقية إلى أنهار مستقلة مثل أومو وجوبا وشبيلي، ولا تصب في مجرى النيل. وأكد نور الدين أن بناء سد كويشا يعكس توجه الحكومة الإثيوبية نحو توظيف مواردها الداخلية لتحقيق الاكتفاء في مجال الطاقة وتوسيع نفوذها الإقليمي في مشروعات المياه.

ويأتي الإعلان عن سد كويشا بعد أسابيع قليلة من تدشين سد النهضة رسمياً في سبتمبر الماضي، وهو المشروع الذي ظل موضع نزاع بين القاهرة وأديس أبابا لسنوات، حيث تؤكد مصر تمسكها بحقوقها التاريخية في مياه النيل ورفضها لأي إجراءات أحادية تمس أمنها المائي. وتعتبر القاهرة أن استمرار إثيوبيا في تنفيذ مشروعاتها دون اتفاق ملزم يمثل خرقاً لقواعد القانون الدولي الخاصة بإدارة الأنهار المشتركة، بينما تصر أديس أبابا على حقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية.

ويُنظر إلى سد كويشا كخطوة جديدة ضمن استراتيجية إثيوبية طويلة المدى لبناء شبكة من السدود التي تهدف إلى توليد الطاقة وتحقيق التنمية الاقتصادية، في وقت تراقب فيه دول المنطقة هذه التحركات بحذر لما قد تحمله من تداعيات على التوازن المائي في شرق أفريقيا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تحذير السيسي لإثيوبيا يعيد الخيار العسكري إلى الواجهة

سد النهضة يعيد تشكيل خريطة تدفقات النيل الأبيض في صعود والأزرق في تراجع

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم تحذر من خصاص الأعلاف…
بايتاس يؤكد نجاح الموسم الفلاحي وتحسن المؤشرات الاقتصادية بفضل…
موجة حارة غير مسبوقة تضرب أستراليا وتشعل حرائق غابات…
البرد القارس يقتل 35 في أميركا وغرق 3 أطفال…
عاصفة فيرن تقتل 17 شخصاً في الولايات المتحدة وتقطع…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…