الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
سد النهضة

اديس ابابا- المغرب اليوم

في إطار مساعيها لطمأنة السودان ومصر، بشأن تداعيات الملء الثاني لخزان «سد النهضة»، توقع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي، وصول «فيضانات محتملة» على دولتي مصب نهر النيل، معتبراً السد بمثابة «حارس» للدولتين من خلال تقليل الفيضانات وزيادة المياه أثناء الجفاف.

ويثير السد، الذي يجري إنشاؤه منذ 2011، على الرافد الرئيسي للنهر الدولي، مخاوف من نقص المياه والسلامة في مصر والسودان، اللذين يعتمدان أيضاً على مياه النيل بشكل رئيسي. وأعلنت الحكومة الإثيوبية، قبل أسبوع، انتهاء الملء الثاني للسد، الذي تبنيه بداعي توليد الكهرباء، في خطوة أثارت غضب مصر والسودان. وقال وزير المياه الإثيوبي، أمس، إن «موسم الأمطار الحالي يشهد هطولاً غزيراً للأمطار على المرتفعات الإثيوبية... وتبلغ الكميات التي تصل إلى سد النهضة الإثيوبي حالياً أكثر من 6000 متر مكعب في الثانية»، وتوقع أن «تكون هناك فيضانات محتملة على مجرى النهر».

وأضاف بيكيلي إن «سد النهضة هو حارس لدولتي المصب من خلال تقليل الفيضانات وزيادة المياه أثناء الجفاف ولكن ليس مهدداً كما يزعم»، مشيراً إلى أن «أولئك الذين يتهمون إثيوبيا خطأ يجب أن يقدروا استثمارها المفيد ليس لإثيوبيا فحسب، بل للمنطقة أيضاً». لكن يبدو أن مساعي الوزير الإثيوبي لبث الطمأنينة غير مجدية، حيث يقول الدكتور عباس شراقي، الخبير المائي والأستاذ بجامعة القاهرة، إن «سد النهضة لم يستطع حجز سوى 3 مليارات متر مكعب في الفترة من 4 إلى 18 يوليو (تموز) الجاري، وحوالي 5 مليارات متر مكعب العام الماضي... وهنا انتهى دوره في موضوع حماية السودان من الفيضان، حيث تتدفق جميع مياهه الآن وكأن السد غير موجود، وبالتالي ليس له أي تأثير الأسابيع القادمة التي يزيد فيها إيراد النيل الأزرق ليتراوح بين 600 و1000 مليون متر مكعب يومياً». وأضاف في تدوينة له: «هذا التدفق يحدث فيضانات سنوية تعوّد عليها السودان إلا إذا كانت شديدة، ويعتمد على هذه الفيضانات ملايين السودانيين الذين يعتمدون على الري الفيضي لأكثر من مليون فدان». واعتبر شراقي أن «سد النهضة أكبر مهدد لحياة السودانيين بطول النيل الأزرق خاصة كلما زادت كمية التخزين، وأنه سيصبح سلاح دمار شامل (قنبلة مائية) بتكملة سعته القصوى إلى 74 مليار متر مكعب».

وتجري وزارة الموارد المائية المصرية، في الوقت الراهن، رصداً دقيقاً لمعدلات سقوط الأمطار بمنابع النيل وكميات المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي، للتعرف على الإيراد المائي للعام الحالي. وقالت الوزارة، الأحد الماضي، إنها رفعت درجة الاستعداد بين جميع أجهزتها، مع تفعيل غرف الطوارئ بكل المحافظات، لتحقيق المتابعة المستمرة لمناسيب المياه. وأشارت إلى أن معدلات سقوط الأمطار ما زالت حول المعدل، وأن الوقت مبكر للحكم على حجم الفيضان هذا العام. وتطالب مصر والسودان، بإبرام اتفاق قانوني ملزم مع إثيوبيا ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، وأن تمتنع عن اتخاذ أي «إجراءات أحادية»، لكن المفاوضات التي جرت على مدار 10 سنوات بشكل متقطع، فشلت في الوصول إلى اتفاق. وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال لقائه نائب رئيس جمهورية جنوب السودان جيمس واني إيجا، في القاهرة، أول من أمس، إن نهج مصر في التعامل مع قضية السد على مدار السنوات الماضية يقوم على «أساس السعي للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل السد بما يحقق مصالح الدول الثلاث»، مؤكداً أن بلاده «أبدت المزيد من المرونة طوال مسار المفاوضات المستمر لعقد كامل، وسلكت كل السبل الممكنة». والشهر الماضي، قالت مصر إنها تلقت إخطاراً رسمياً من إثيوبيا ببدء الملء للمرة الثانية، وأكدت القاهرة أنها «ترفض بشكل قاطع هذه الخطوة». فيما عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة مطلع يوليو (تموز) الجاري لمناقشة النزاع، بطلب من مصر والسودان؛ غير أنه لم يصدر، حتى الآن، قرارا أو توصية.

من جهة أخرى، وافق مجلس النواب المصري (البرلمان)، أمس، نهائياً على مشروع مقدم من الحكومة بإصدار قانون جديد للموارد المائية والري، الذي يستهدف بحسب مواده «تحسين إدارة المياه، ورفع كفاءة استخداماتها والبحث عن مصادر غير تقليدية للمياه تدعم محاور الميزان المائي». ويعد القانون الجديد، وفق ديباجيته، بمثابة «خطوة جادة نحو تحقيق الأمن المائي والالتفات إلى صون وحماية الأصول الضخمة ذات الصلة بالموارد المائية، التي تتمثل في (55 ألف كم) مجار مائية من الترع والمصارف، و48 ألف منشأة (قناطر، وسحارات، وكباري، ومحطات) تمتد بطول نهر النيل»


قد يهمك ايضًا:

إثيوبيا تعلن اكتمال الملء الثاني لسد النهضة وسط قلق مصري وسوداني متزايد

 

تونس تكشف عن مشروع لحل أزمة سد النهضة وأثيوبيا تصف الخطوة إفساداً لجهود الاتحاد الإفريقي

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

اضطرابات جوية شديدة في عدد من دول شمال أفريقيا
منخفض جوي عميق يضرب شمال أفريقيا ويضع الدول في…
الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم تحذر من خصاص الأعلاف…
بايتاس يؤكد نجاح الموسم الفلاحي وتحسن المؤشرات الاقتصادية بفضل…
موجة حارة غير مسبوقة تضرب أستراليا وتشعل حرائق غابات…

اخر الاخبار

إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…
شريف سلامة يؤكد حرصه على الخصوصية ومواكبة التطور السريع…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…