الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
بحيرة طونقة الجزائرية

الجزائر ـ سميرة عوام

صنفت منظمة "رمسار" العالمية بحيرة "طونقة"، الواقعة في أقصى مدينة القالة، في الجزائر، بين أحسن البحيرات المتواجدة في الشمال الأفريقي، تليها مباشرة بحيرة أوبيرة، وهي منطقة جزائرية لا تبعد أربعة كيلو مترات عن بحيرة طونقة ذات المياه العذبة. وتعتبر بحيرة طونقة من المناطق الرطبة، ومن أهم النقاط البيئية الحساسة، وإحدى المكونات الطبيعية المحمية عالميًا، حيث استطاعت الجزائر، عبر توفرها على أكبر المنتجعات السياحية، والبحيرات ذات المياه العذبة، والدافئة أن تجذب لها ملايين السواح من العالم، لاسيما الباحثين عن المقاصد السياحية ذات الطبيعة الفريدة، والمياه الدافئة، كل هذا ساعد وزارة السياحة أن تعيد ترتيب أوراقها من جديد، عبر تعزيز قطاع السياحة، ورفع مستوى الاستثمار في المقومات الطبيعية العذراء، التي منها بحيرة "طونقة" الساحرة.
وتشد الزائر، أثناء اتجاهه إلى الشقيقة تونس، المتاخمة للحدود الجزائرية، المناظر الطبيعية الساحرة، وإشراقة الشمس الدافئة، التي ترسل أشعتها المعتدلة لتعطي إضافة لمياه البحيرة، والتي تبسط جناح منسوبها المائي ليعانق محيطها الغابي، الذي يحمل اسمها ''مشجرة طونقة".
ويتحوّل المحيط الغابي لبحيرة طونفة، مع حلول فصل الشتاء وحتى نهاية فصل الربيع، إلى مقصد وملجأ للشعراء والمثقفين، والباحثين الذين يكتشفون سحر المكان، لاسيما أن منسوب مياه بحيرة طونقة يزيد عن معدله الحقيقي، لكن تبقى هذه القطعة الساحرة محافظة على صورتها الخارجية.
ويصل منسوب الأمطار المتساقطة في مدينة القالة بين 800 إلى 1200 مليمترًا مكعبًا، خلال الشتاء، وهذا ما يجعل بحيرة طونقة مشابهة لأدغال نهر الأمازون، حيث يتوسّع منسوب مياه البحيرة إلى مساحة 3200 هكتارًا، ليغمر السهل الغابي المجاور، والذي تتشابك أشجاره المحلية العالية، حيث تنبثق، في الجهة التي تقطع البحيرة، جنة في الأرض، يغطيها بساط ذو ألوان هندسية، وأشكال متنوعة، تغطيها الرياحين، وحشائش نباتية زاهية الألوان.
ويعتبر هذا الفضاء واحدًا من الأنماط السياحية التي مازالت خارج اهتمامات وزارة السياحة، والهيئات المعنية بحظيرة القالة، لاسيما، حسب تصورات مهندسين إيطاليين في الزراعة ، كانت لهم وقفة على هذا الفضاء الطبيعي، إمكان إنشاء محطة للسياحة الشتوية، تكون مرافقها من الهياكل الخفيفة، مع مرفأ لرسو الزوارق الخشبية الصغيرة المتحركة بالمجداف، توضع في خدمة السواح، لاكتشاف عالم غابات الأشجار، المغمورة بمياه البحيرة، وما تحتويه من مناظر طبيعية خلابة.
وفي الوقت الراهن، فإن الاستمتاع بهذا المحيط الطبيعي، يعد علاجًا طبيعيًا من الأمراض النفسية، وحتى الجسدية، حيث يكتشف الزائر، حين تداعب أنامله هذه المياه الرقراقة، المنبثقة من بحيرة طونقة، العلاج الطبيعي الذي توفره البحيرة للمرضى، ومرتادي المكان، والمصابين بالأمراض الجسدية، كالحساسية، وحتى أمراض القلب، وضيق التنفس.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب قبالة سواحل تركيا دون…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
رصد سلالات جديدة من إنفلونزا الطيور في كاليفورنيا يثير…
مصر وجنوب إفريقيا تواجهان تحديات مائية مشتركة في ظل…
وزير الفلاحة المغربي يلتقي الفلاحين المتضررين من الفيضانات بحوض…

اخر الاخبار

بوادر انفراج في هرمز وسط تمسك واشنطن بخطوطها الحمراء
إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

رصد سلالات جديدة من إنفلونزا الطيور في كاليفورنيا يثير…
مصر وجنوب إفريقيا تواجهان تحديات مائية مشتركة في ظل…
وزير الفلاحة المغربي يلتقي الفلاحين المتضررين من الفيضانات بحوض…