الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
جزيرة سان ميغيل

سان ميغال ـالمغرب اليوم

ما زال سكان جزيرة سان ميغيل في البرتغال، يتوارثون تقليد صيد السمك وعادات الزواج المبكر وكثرة الإنجاب جيلًا بعد جيل، على الرغم من ظروف الحياة التي تضيق عليهم عامًا بعد عام، وأكد الصياد جوزيه فييرا، وهو منهمك في ترتيب شباكه مع ابنه باولو ميغيل (12 عامًا): "نشأت في هذا الوسط، وأحب حياة البؤس هذه".

ويملك جوزيه (47 عامًا) مركبًا تقليديًا، يعمل فيه سبعة بحارة، كلّهم من عائلته، ويفرغ مع بحارته 700 كيلوغرام من السمك على رصيف مرفأ "رابو دي بيتشي" الذي يعد أكبر مرافئ جزر الأزور البرتغالية في شمال المحيط الأطلسي، ومع أنّ غلة اليوم جيّدة، فإن الصياد ومعاونيه يكسبون أقل من 400 يورو في الشهر، على غرار أقرانهم في هذه الجزيرة الأكبر من بين جزر الأزور التسع، وأبرز جوزيه في هذا الشأن أنّ "الأمور تتّجه من السيئ الى الأسوأ، وهناك الكثير من قوارب الصيد في المياه؛ لكن لا يمكننا التوقّف عن الصيد، سنواصل عملنا حتى آخر سمكة".

ويبدو أن مستقبل أولاده الأربعة، وأصغرهم ميغيل، يُرسم منذ الآن، فبيّن الفتى الذي يعاون والده بعد المدرسة: "إن عملنا في الصيد، فنحن على الأقل لن نموت من الجوع"، وعلى غرار باولو، يعمل روبن أليفيرا (16 عامًا) في مساعدة والده وأشقائه الصيادين أيضًا، وبدأ في هذه المهنة خلال سنّ مبكرة، مبرزًا أنّ "حياة الصيادين صعبة، إن ربحنا 100 يورو في الأسبوع نكون راضين".

ويعاني الصيد في هذه المنطقة؛ من أزمة منذ وقت طويل، ويزداد الصيادون فقرًا، وفق رئيس نقابتهم لويس كارلوس بروم الذي يؤكد أنّ الأمور لم تكن بهذا الواقع السيئ قبل عشرين عامًا، مضيفًا أنّ الأزمة تفاقمت قبل خمسة أعوام، بالتزامن مع أزمة قطاع البناء التي لم تترك بديلًا للعمال سوى الصيد؛ لكن السبب الأول يبقى الإفراط في الصيد الذي يهدّد مخزون الثروة السمكية، فمع أن أرخبيل الأزور يمتدّ على مليون كيلومتر مربع، فإن المياه عميقة جدًا فلا تتوافر مساحات واسعة مناسبة لمراكب الصيد التقليدية.

ولفت المكلّف بالشؤون البحرية المسؤول المحلي فوستو أبرو إلى أنّه لم يتطور الصيد في جزر الأزور ليصبح نشاطًا اقتصاديًا قابلًا للاستمرار، ويناصر مبدأ في الصيد يعتمد على "الصيد الأقل لبيع أفضل"، منوهًا إلى أنّ هذا المجتمع تتجذر فيه التقاليد، حيث لا يخطر في بال أبناء الصيادين سوى أن يعملوا في الصيد، مشيرًا إلى سيئات هذه العقلية، خصوصًا أنها ترتبط بترك الدراسة في سن مبكرة، والإنجاب المبكر والكثيف، مردفًا أنّ "الأطفال هنا يكبرون على الحرية، ويحلمون بمقارعة الأخطار في البحر مثل آبائهم، ومن الصعب إقناعهم بالذهاب الى المدرسة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم تحذر من خصاص الأعلاف…
بايتاس يؤكد نجاح الموسم الفلاحي وتحسن المؤشرات الاقتصادية بفضل…
موجة حارة غير مسبوقة تضرب أستراليا وتشعل حرائق غابات…
البرد القارس يقتل 35 في أميركا وغرق 3 أطفال…
عاصفة فيرن تقتل 17 شخصاً في الولايات المتحدة وتقطع…

اخر الاخبار

حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…