الرئيسية » ناس في الأخبار
حسن الحسكي

الرباط ـ المغرب اليوم

منذ أزيدْ من 14 سنة، يعيشُ المعتقل المغربي حسن الحسكي (55 عاماً)، أحد أشهر الأسماء التي وردت في وسائل إعلام العالمية وربطت بتفجيرات قطارات مدريد الإرهابية، في عزلة تامة في زنزانة انفرادية بإسبانيا، لم تزُره لا هيئة قضائية ولا حقوقية ولا إنسانية.

وتقول عائلتهُ إنه "لُفٍّقَ له ملف ضخمٌ"، يُتهم فيه بتكوين خلية إرهابية داخل السجون الإسبانية، وذلكَ بعد أشهر قليلة من مغادرته أسوارَ السجن والتراب الإيبيري.

تفاصيلُ القصة يرْويها لجريدة هسبريس الإلكترونية عزو عبد الكريم، صهرُ الحسكي الذي سبق للقضاء المغربي أن برّأهُ من تهمة المشاركة في تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية (16 ماي) قائلاً: "حسن الحسكي من مواليد 1963 بمدينة كلميم، سافر مع أفراد أسرته إلى أكادير، حيث استقروا بحي الخيام، وكان قد هاجر في منتصف الثمانينيات إلى ألمانيا من أجل العمل، ثم توجه بعد ذلك إلى سوريا لدراسة اللغة العربية بمعهد الفتح الإسلامي".

وبعد استكمال دراسته في الشام، توجَّه الحسكي (متزوج وأب لأربع بنات) إلى بلجيكا للعمل وإعالة أسرته، ومن ثم اتجه إلى إسبانيا للبحث عن مورد رزق، إلى أن تمَّ اعتقاله من طرف السلطات الإسبانية، حسب المصدر ذاته.

ويحكي المصرح لهسبريس أنَّ الحسكي "منذ اعتقاله بتاريخ دجنبر 2004، تنقل من سجن إلى آخر، وخاض إضرابات متكررة، ليتم إيداعه الزنزانة الانفرادية، وعزله عزلة تامة، وحرمانه من كل الحقوق السجنية والقضائية؛ إلى إصدار الحكم عليه بـ15 سنة، بتاريخ يوليوز 2007، وتخفيفه إلى 14 سنة، في يوليوز 2008، وتسليمه للمغرب بتاريخ أكتوبر 2008، من أجل محاكمته".

"تسلمتهُ السلطات المغربية من نظيرتها الإسبانية "مؤقتا" لمحاكمته بتهمة التورط في تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية، ثم إعادته إلى إسبانيا، التي عليه أن يقضي بها 14 سنة سجنا نافذا بعد أن أدانه القضاء الإسباني بالتورط في تفجيرات قطارات مدريد، وقد تمَّت تبرئته من أحداث الدار البيضاء ليعودَ إلى مدريد وهو مضرب عن الطعام سنة 2009"، يضيف عزو عبد الكريم.

بعدما قضى الحسكي المدة الحبسية القانونية في السجون الإسبانية، أورد صهر المعتقل المغربي أن عائلته فوجئت بإقحامه في ملفٍ جديد، "وتلفيق تهم أخرى له، في مسرحية جديدة بدأت فصولها في أول جلسة محاكمة، في 28 أكتوبر 2018، تتعلق هذه المرة بتشكيل خلية إرهابية داخل السجن؛ علما أنه على أبواب تسليمه للمغرب، بتاريخ 3 يونيو 2019، وهو تاريخ انقضاء حبسه بإسبانيا"، على حد قوله.

وبتأثرٍ واضحٍ ينقلُ صهر الحسكي معاناة عائلة المعتقل، التي لم تتمكن طوالَ مكوثه في السجن من زيارته، سواء في المغرب أو في الجارة الشمالية؛ "بل حتى طلبات والديه من أجل زيارته في إسبانيا قوبلت بالرفض؛ وقد توفي أبوه وفي حلقه غصة عليه، ولم يتم إبلاغه بذلك"، حسب تعبيره، مشيراً إلى أن "المتورط في أحداث 2004 خاض إضرابات كثيرة عن الطعام، أثرت سلبا على صحته الجسدية والنفسية"، وزاد: "راسلنا جهات مختصة فلم نجد جوابا ولا رحيما؛ وكنا نتساءل ومازلنا، أليس حسن الحسكي مواطنا مغربيا؟ ألا يستحق باسم المواطنة أن يلتفت إليه؟".

ويعودُ المتحدث إلى بعض كواليس اعتقال المعني غداة أحداث قطارات مدريد، موردا: "مساء يوم الجمعة 17 دجنبر 2004 كان في طريقه إلى العمل، فاعترضت طريقه شرطة مدريد في جزيرة "لانزورطي".. اقتادوه إلى مركز شرطة الجزيرة الذي مكث فيه يومين، ثم نقل إلى العاصمة مدريد، على متن طائرة مكبل اليدين مغطى الرأس بكيس خانق".

"بعد ذلك بقي في أحد مراكز التحقيق لمدة ثلاثة أيام، خضع خلالها لتحقيق كان مرفوقا بالسب والشتم والإهانة والتهديد بالقتل والسجن الطويل والتعذيب والتسليم لأمريكا (...) ولم يوجه إليه خلال الأيام الثلاثة أي سؤال يتعلق بالأحداث التي أذيع أنه قد اعتقل من أجلها، فقد كانت جل الأسئلة تنصب حول تحركاته ببلجيكا التي كان يعمل بها كتاجر منذ سنوات، يعول بها أسرته، مع العلم أنه طيلة هذه المدة بين وقوع الأحداث إلى يوم اعتقاله كان يتحرك بشكل جد عادي دون أي مضايقات"، يسترسل المصدر ذاته.

وحولَ طبيعة الأسئلة التي وجهت إليه يردفُ صهر الحسكي: "ليستْ لها أي علاقة بأي حدث ولا بأي أمر يتعلق بالديار الإسبانية..ولما طلب حضور مترجم كي يوضح لهُ قضية اعتقاله وأسبابه لكنهم رفضوا طلبه، وهكذا بقي في السجن محروما من أبسط الأمور، بدون مصحف..ولا حصة أوقات الصلاة...ولا أي كتاب عربي...وكذلك حرم من الجرائد، فأصبح يجهلُ كل خبر يتعلق بالعالم الخارجي، حتى صارَ على حافة الجنون".

ويسترسلُ المصرح لهسبريس: "بعد انتهاء مدة التحقيق التي استمرت ثلاثة أيام، أحيل على قاضي التحقيق (بولمو) المكلف بأحداث 11 مارس بمدريد، الذي لم يوجه له أي سؤال يتعلق بالأحداث، سوى مدى علاقته ببعض الأشخاص خارج إسبانيا".

"بعد ذلك نقلوه إلى سجن "سطوريال"، ثم إلى سجن "بالدومورو"، حيث مكث ثلاثة أيام، ثم نقلت إلى سجن سرقسطة يوم 8 مارس 2005، فوضع في زنزانة انفرادية، وسط نوعية خاصة من سجناء الحق العام الذين لم يتحملهم أي سجن آخر لبشاعتهم وسوء أخلاقهم"، يختم صهر المعتقل.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الملك محمد السادس يهنئ إمبراطور اليابان بعيد ميلاده
تركي آل الشيخ يصل إلى مصر في زيارة رسمية…
الأمير ويليام وكيت ميدلتون يتألقان على السجادة الحمراء لحفل…
ظهور محمود الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل…
الرئيس المصري يبعث برقية تهنئة إلى ملك المغرب بمناسبة…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يتحدث عن هجوم إثيوبي تجاوز الخطوط الحمر…
حزب الله يستهدف تجمعًا لآليات وجنود الاحتلال في النبطية
حزب الله يستهدف تجمعًا لآليات وجنود الاحتلال في النبطية
السعودية تعلن تدمير مسيّرات وصواريخ باليستية إيرانية

فن وموسيقى

مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…

أخبار النجوم

عائشة بن أحمد تتغنى بأداء ريهام عبد الغفور وحمزة…
حقيقة تجسيد الفنانة ريهام عبد الغفور لشخصية واقعية
أحمد السقا يعلق على مشاركته الدائمة في مقالب الفنان…
ياسمين عبد العزيز تعلّق على تصدّر مسلسلها "وننسى اللي…

رياضة

كيليان مبابي خارج حسابات ريال مدريد في مواجهة مان…
خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…

صحة وتغذية

الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

قميص ميسي يثير مشاعر اللاعبين ويحظى بلحظة مؤثرة في…
عبد الإله بنكيران يحذر من الانزلاق خلف تصرفات معزولة…
ويل سميث يعلّق على قضائه عطلة نهاية الأسبوع بمصر…
إيلون ماسك أول شخص فى التاريخ تقترب ثروته من…
بلير ينأى بنفسه عن رسوم بمليار دولار مقابل عضوية…