الرئيسية » آخر الاخبار
العلاج الإشعاعي

واشنطن - المغرب اليوم

قدَّمت دراسة علمية آلية جديدة لتفسير سبب فشل الخلايا التائية "المناعية" في محاربة السرطان بشكل فعَّال، خاصة في حالات ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن.

وتُظهر الدراسة، لأول مرة، أن الخلايا السرطانية تُسبب أزمة طاقة حادة في الخلايا التائية، مما يُعطّل قدرتها على مهاجمة الأورام، وتسبب أزمة الطاقة الحادة في الخلايا التائية فشلاً، أو خللاً في قدرة هذه الخلايا على إنتاج، أو استخدام الطاقة اللازمة لأداء وظائفها المناعية بشكل فعَّال.
الجهاز المناعي والخلايا السرطانية

وتلعب الخلايا التائية دوراً رئيسياً في الجهاز المناعي، حيث تقوم بتحديد ومهاجمة الخلايا السرطانية، أو المسببات المرضية الأخرى.

ولكي تعمل هذه الخلايا بشكل صحيح، تحتاج إلى طاقة كافية، والتي يتم توليدها بشكل رئيسي من خلال عملية التمثيل الغذائي داخل الخلية، وخاصة عبر الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة.

وتتأثر قدرة الخلايا التائية على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية مثل الكوليسترول والدهون عند تفاعل الخلايا التائية مع الخلايا السرطانية، كما في حالة ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن، وتعمل هذه العناصر كوقود حيوي لتمكين الخلايا التائية من التكاثر والانقسام، بعد التعرف على الخلايا السرطانية كهدف لها.

ومع ذلك، فإن الاتصال بالخلايا السرطانية يعطّل هذه العملية، مما يؤدي إلى نقص الطاقة اللازمة لأداء وظائفها المناعية. كما تتضرر الميتوكوندريا، مما يؤدي إلى انخفاض كبير في إنتاج الطاقة.
الخلايا التائية

وفي حالة وجود أزمة طاقة، تفقد الخلايا التائية قدرتها على التكاثر والانقسام، وهي عملية حيوية لمهاجمة الخلايا السرطانية بشكل فعَّال، كما تصبح الاستجابة المناعية ضعيفة، وغير قادرة على تنفيذ هجوم قوي ضد الورم، مما يسمح للسرطان بالانتشار دون مقاومة كافية.

مع استمرار نقص الطاقة، قد تموت الخلايا التائية، أو تصبح غير فعالة تماماً، مما يفاقم الوضع، ويجعل العلاج أكثر صعوبة.

ويمكن تشبيه الخلايا التائية ببطارية تحتاج إلى شحن مستمر للعمل بشكل صحيح، وعندما تكون تلك البطارية فارغة، أو معطَّلة، لا يمكن للجهاز (الخلية التائية) أن يعمل، وفي حالة الخلايا التائية، يعني "الشحن" توفير الطاقة الكافية عبر الميتوكوندريا والتمثيل الغذائي السليم، ودون هذا الشحن، تصبح الخلايا التائية عاجزة عن أداء مهامها المناعية.

يُعد ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن أكثر أنواع اللوكيميا شيوعاً في العالم الغربي، ويصيب بشكل رئيسي كبار السن، ورغم التطورات الحديثة في العلاجات، إلا أن المرض لا يزال غير قابل للشفاء، كما أن تكاليف العلاج آخذة في الارتفاع.

وتُظهر أحدث العلاجات، مثل العلاج بالخلايا التائية المعدَّلة نتائج واعدة في بعض أنواع السرطان، مثل ابيضاض الدم المزمن، لكنها تنجح فقط لدى 15% من مرضى ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن، بتكلفة تتجاوز 250 ألف دولار لكل مريض.
الاستجابة المناعية

ويكشف البحث الجديد عن آليتين أساسيتين تفسران سبب فشل الخلايا التائية في محاربة السرطان بشكل فعال، وخاصة في حالات ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن.

في الحالة الطبيعية، تمتص الخلايا التائية السليمة كميات كبيرة من الكوليسترول والدهون بعد التعرف على أهدافها، مثل الخلايا السرطانية؛ إذ تعتبر هذه المواد بمثابة الوقود الأساسي الذي تحتاجه الخلايا التائية للتكاثر والانقسام، مما يمكنها من تنفيذ هجوم فعَّال ضد الخلايا السرطانية، وهذه العملية الأيضية ضرورية لضمان استمرار الاستجابة المناعية، وقدرة الخلايا التائية على القضاء على الأورام.

في المقابل، تفشل الخلايا التائية في القيام بهذه العملية الحيوية عند الاتصال المباشر بخلايا ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن؛ فبدلاً من امتصاص الكوليسترول والدهون واستخدامها كوقود، تتأثر الخلايا التائية سلباً، مما يؤدي إلى تعطل الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلية.

نتيجة لذلك، تفقد الخلايا التائية قدرتها على إنتاج الطاقة الكافية، مما يعوق تكاثرها، ويحد من فعاليتها في مهاجمة الخلايا السرطانية.

في محاولة لاستعادة طاقة الخلايا التائية، اختبر الباحثون عقاراً موجوداً بالفعل يؤثر على إدارة الطاقة في الخلايا، وكانت النتائج واعدة؛ إذ أدى الدواء إلى تحسين كبير في فعالية علاجات الخلايا التائية، مما يعزز الأمل في تحسين نتائج العلاج المناعي في المستقبل.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف لا يعزز فقط نجاح العلاج في مرضى ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن، بل يفتح الباب لاستكشاف استراتيجيات مماثلة لأنواع أخرى من السرطان التي تعاني فيها الخلايا المناعية من أزمة طاقة.
تعديل جيني

ويعمل الباحثون حالياً على تعديل جينات معينة لجعل الخلايا التائية أكثر مقاومة للتأثيرات المعطِّلة للسرطان على عملية امتصاص ومعالجة الوقود.

وإذا نجحت هذه الاستراتيجية، فيمكن تطبيقها على أنواع سرطان أخرى، حيث لا يزال العلاج المناعي بالخلايا المناعية غير فعَّال في العديد من أنواع الأورام.

ويجري الآن اختبار علاجات جديدة في إطار تجربة سريرية دولية، تجمع بين دواءٍ يقلل من عدد خلايا اللوكيميا، وعلاجٍ يجذب الخلايا التائية إلى الخلايا السرطانية.

وقد أظهرت النتائج الأولية أن هذه المقاربة تعزز بشكل كبير من فعالية العلاج المناعي.

ويقول الباحثون إن التفاعل بين السرطان والخلايا المناعية يؤثر بشكل عميق على عملية الأيض، مما يعطل إمداد الطاقة اللازم لوظيفة المناعة، كما يأمل العلماء في تطوير استراتيجيات جديدة لتحسين العلاج المناعي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا 

السرطان بين الحقيقة والخرافات وأهمية الوعي به

وجبة خفيفة تُبطئ الشيخوخة وتُبعد السرطان وتُحسن مزاجك

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بريطانيا تتجه لتجريم شراء السجائر الإلكترونية للأطفال
أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب
بدائل صحية للسكريات أطعمة تشبع الرغبة دون أضرار
بدائل غذائية غنية بفيتامين د تتفوق على التونة
شرب القهوة يوميا قد يؤثر على صحة الامعاء والحالة…

اخر الاخبار

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستعرض جهوده في حماية حقوق…
محمد بن سلمان يؤكد أهمية عودة الملاحة في مضيق…
بزشكيان يؤكد أن المطالب الأميركية غير قابلة للتطبيق وسياسة…
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة تقدم مشروع قرار لمجلس…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

العيش في المدن قد يقلل خطر السكتة الدماغية
11 دقيقة إضافية من النوم قد تساعد في تقليل…
النشاط البدني منذ الصغر يطيل أمد القدرة على العمل
الخبراء ينصحون بفصين من الثوم لحماية القلب
حبة سحرية جديدة تخفض الكوليسترول الضار 60%