الرئيسية » آخر الاخبار
سرطان الثدى

القاهرة - المغرب اليوم

يربط معظم الناس سرطان الثدى بأنه مرض يصيب النساء في الأربعين أو الخمسين من العمر أو حتى بعد انقطاع الطمث، ولكن سرطان الثدي لا يفرق بين النساء بعمر معين، صحيح أن خطر الإصابة به يزداد مع التقدم في السن، ولكنه لم يعد قاصرًا على النساء الأكبر سنًا، لذلك لا يجب تجاهل أي أعراض قد تظهر على الشابات سواء في العشرينات أو الثلاثينات ولا يصح استبعاد إصابتهن بهذا المرض، وهو ما يوضحه تقرير موقع "تايمز أوف انديا".

عندما تشعر امرأة في العشرينات أو الثلاثينات من عمرها بوجود كتلة، فمن المرجح أن تتجاهلها، وقد ترجع ذلك إلى عوامل مثل التوتر، والهرمونات، أو بسبب ارتداء حمالة صدر غير مناسبة، وتذكر كل شيء إلا السرطان، وأحيانًا، يُكلفها هذا التأخير وقتًا ثمينًا، فلماذا يكون الوعي منخفضًا جدًا بين الشابات؟

يعود جزء من المشكلة إلى طريقة الحديث عن الفحص، حيث يُنصح عادةً بإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية بعد سن الأربعين للنساء ذوات المخاطر المتوسطة، وهذه التوصية، رغم صحتها الطبية، كان لها أثر جانبي غير مقصود، فقد جعلت الشابات يشعرن بأن صحة الثدي ليست من أولوياتهن بعد، وبجانب ذلك، لا يزال الحديث عن مشكلات الثدى محاطًا بالحرج والصمت من النساء، وقد يبدو الحديث عنه بصراحة أمرًا محرجًا، وإذا أضفنا عامل السن، يزداد الصمت حدة، فلا يُتوقع من الشابات أن يقلقن بشأن الأمراض الخطيرة، والسرطان ببساطة لا يتناسب مع هذه الصورة.

رأى الأطباء
من جانبها، قالت الدكتورة جاريما داجا، استشارية أولى في جراحة الأورام بمركز راجيف جاندي لأبحاث السرطان (RGCIRC): "لسنوات طويلة، كان يُنظر إلى سرطان الثدي على أنه مرض يصيب النساء الأكبر سنًا في الغالب، وهو ما ثبت خطأه في الآونة الأخيرة، فبينما يبقى العمر عامل خطر مهمًا، تُظهر البيانات السريرية حول العالم تحولًا مقلقًا، إذ يتم تشخيص عدد متزايد من حالات سرطان الثدي لدى النساء دون سن الأربعين، وفي مركز راجيف جاندي لأبحاث السرطان (RGCIRC)، نلاحظ تزايدًا في عدد الشابات اللاتي يُعانين من أعراض لم يتوقعن أبدًا أنها قد تكون مرتبطة بسرطان الثدي، وهذا التوجه يستدعي اهتمامًا عامًا ليس لإثارة الخوف، بل لتعزيز الوعي والكشف المبكر".

ما تقوله الأرقام حول سرطان الثدى
يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، ومن اللافت للنظر أن العديد من النساء يُشخصن به في سن صغير، فليس من النادر رؤية حالات في أوائل الثلاثينيات، وأحيانًا حتى في أواخر العشرينيات، ويتم اكتشاف العديد من هذه الحالات في مراحل متأخرة، ليس لأن المرض شرس بطبيعته، بل بسبب استبعاده وتجاهل الأعراض، وعلى مستوى العالم، ترتفع معدلات الشفاء بشكل ملحوظ عند اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا، ولكن الكشف المبكر يعتمد على الوعي، والوعي لا يقتصر على فئة عمرية معينة، وهو ما تؤكد عليه الدكتورة جاريما.

وأوضحت جاريما: "في الواقع، على الرغم من أن سرطان الثدي لدى النساء دون سن الأربعين أقل شيوعًا منه لدى الفئات العمرية الأكبر، إلا أنه يميل إلى أن يكون أكثر شراسة وقد يتم تشخيصه في مرحلة متأخرة، وتتعدد الأسباب، منها تغيرات نمط الحياة، والاستعداد الوراثي، والعوامل البيئية، وتأخر الإنجاب، وارتفاع معدلات السمنة، وزيادة التأثيرات الهرمونية، وكلها عوامل تساهم في تغيير أنماط المرض، ومن المهم الإشارة إلى أن كثافة أنسجة الثدي، الشائعة بين الشابات، قد تجعل الفحص الذاتي أكثر صعوبة، وقد تحجب أحيانًا الأورام في مراحلها المبكرة عند التصوير إذا تأخر الفحص، كما أن هناك قلقا آخر يتمثل في سوء تفسير الأعراض لدى الشابات في كثير من الأحيان، فقد يُنظر إلى وجود كتلة على أنها ورم ليفي حميد، وقد يُعزى الألم إلى التقلبات الهرمونية، وقد يُعزى إفراز الحلمة إلى عدوى".

ما دور الوراثة
 
لا يقل أهمية عن ذلك دور التاريخ العائلي والوراثة، فمثلاً، تزيد طفرات جيني BRCA1 وBRCA2 بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي المبكر، لذلك ينبغي على الشابات اللواتي لديهن تاريخ عائلي قوي مناقشة الاستشارة الوراثية وخطط المتابعة المناسبة مع طبيبهن، حيث أن الكشف المبكر عن المخاطر الوراثية يمكن من اختيار استراتيجيات وقائية، أو إجراء فحوصات معززة، أو اتخاذ تدابير للحد من المخاطر.

الحقيقة المشجعة هي أن سرطان الثدي في مراحله المبكرة، بغض النظر عن العمر، قابل للعلاج بنسبة عالية في أغلب الأحيان، فالتطورات في تقنيات التصوير، والجراحة التجميلية الترميمية، والعلاج الموجه، والعلاج الإشعاعي، تُمكن المريضات الشابات من تلقي علاج فعال، وتستمر العديد من النساء في ممارسة حياتهن المهنية والأسرية، وتحقيق أهدافهن طويلة الأمد بعد إتمام العلاج.

 

  قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة تؤكد أن ممارسة المراهقات للنشاط البدنى يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدى

دراسة تؤكد أن العلاج بمضادات الإستروجين يبطئ نمو الورم لدى مريضات سرطان الثدى

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

فاكهة واحدة قد تحسن صحة القلب بشكل واضح فما…
أدوية ضغط الدم الشائعة تسبّب نوبات خطيرة لكبار السن…
السكر يُسرّع الشيخوخة ويُدمّر الجسم بصمت
7 أطعمة للشبع تقلل الجوع وتزيد الإحساس بالامتلاء
شرب الماء قبل النوم له فوائد محتملة لكن يجب…

اخر الاخبار

صحيفة أميركية تؤكد أن حماس مستعدة للتخلي عن "بعض"…
جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدم "بلدات بأكملها" في لبنان
كاتس يهدد باستخدام كل القوة في لبنان حال تعرض…
مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…
فتحي عبد الوهاب يعلنها صريحة لا أقدم سوى أدواري…

رياضة

جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا

صحة وتغذية

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة

الأخبار الأكثر قراءة

تناول الفطر بانتظام قد يساعد على خفض ضغط الدم
أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم
8 عادات بسيطة تجعل الحياة أجمل
دقائق قليلة من التمارين يوميا قد تساعد في خفض…
6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي