الرئيسية » في الأخبار أيضا
ناصر بوريطة

الرباط - المغرب اليوم

أكدت وزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونين، الأحد، أن "حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل حلا من الحلول الأكثر قابلية للتطبيق" لقضية الصحراء المغربية، معتبرة إياه أساسا جادا وموثوقا للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.

وفي بلاغ مشترك صدر بالرباط عقب اللقاء الذي جمع وزيرالخارجية المغربي ناصر بوريطة، بنظيرته الفنلندية، رحب الوزيران، "بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 2797"، وأكدا معا دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

وأشاد ناصر بوريطة، بموقف جمهورية فنلندا من قضية الصحراء المغربية، موردا أنه “يتماشى بشكل كبير مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الصادر في أكتوبر الماضي، الذي يجعل من الحكم الذاتي الحقيقي، في إطار السيادة المغربية، أُفقا للحل”.

وفي سياق دينامكية متنامية في العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة بعد الموقف الذي عبرت عنه فنلندا في أغسطس 2024، أوضح بوريطة، أن “فنلندا من بين الدول التي ساهمت في هذه الدينامكية، ويتم العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن، في إطار المسار الذي ترعاه كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة”.

كما ثمّن بوريطة تطور العلاقات الثنائية بين البلدين منذ الزيارة التي قام بها إلى هلسنكي في أغسطس 2024، “والتي تلاها تبادل الزيارات بين وزراء البلدين، وساهمت في تطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون الأمني والقنصلي”.

وفي هذا الصدد، أكد هشام معتضد الخبير في الشؤون الإستراتيجية والدولية، أنه "تاريخياً، كانت الدول الإسكندنافية، بما في ذلك فنلندا، تميل إلى دعم الحركات الانفصالية، إلا أن التحول في موقف فنلندا الأخير يعكس تغييرات جيوسياسية وإستراتيجية في المنطقة، وربما يشير إلى إعادة تقييم للعلاقات مع دول شمال أفريقيا، خاصة المغرب". 

وأضاف في تصريح لـ"العرب"، أن "هذا الموقف الذي أكدته وزيرة الخارجية، يعزز العلاقات الثنائية بين المغرب وفنلندا، حيث يظهر التقارب في المواقف السياسية دعماً أكبر للتعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي بين البلدين، يمكن أن يفتح هذا التحول آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة، وأن هذه الإستراتيجية المرنة والمتطورة تعكس الفهم العميق للسياسات الدولية والحاجة إلى التعاون والبناء لتحقيق الأهداف الوطنية وتشييد المشاريع المشتركة".

وتابع معتضد، أن "هذه الديناميكية الذكية للدبلوماسية المغربية تظهر في تدبير هذا الملف الإستراتيجي كما تعكس قدرتها على التكيف مع المتغيرات الدولية وبناء تحالفات قوية من خلال نهج شامل ومبتكر، حيث تمكن المغرب من تعزيز موقفه وكسب دعم دولي متزايد، مما يساهم في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين ويدعم طموحاته في التنمية والتقدم".

وتشكل زيارة فالتونن إلى الرباط محطة جديدة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين، سواء على المستوى السياسي المرتبط بالقضايا الإقليمية، أو على المستوى الاقتصادي، في ظل تأكيد الجانب الفنلندي على وجود إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون، خاصة في مجالي التجارة والاستثمار، وكذلك في إطار الشراكة الأوسع بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وتتزامن زيارة المسؤولة الفلندية، مع المباحثات التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية منذ 8 فبراير الجاري، لحل نزاع الصحراء في أقرب وقت ممكن، حيث استضافت العاصمة الإسبانية مدريد بين 8 و9 فبراير أولى هذه اللقاءات بين المغرب الجزائر وموريتانيا و"بوليساريو" حول كيفية تنزيل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمت الرباط نسخة موسعة.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية المغربي، أن الرباط تساند ترشيح هلسنكي لعضوية مجلس الأمن الدولي برسم 2029 ــ 2030، اعتبارا لـ”مصداقيتها الكبيرة في إطار العمل متعدد الأطراف وانخراطها الدائم فيه"، لافتا أن “زيارة فالتونن إلى المملكة، لأول مرة، تأتي في إطار سياق ثنائي خاص، وفي إطار توجيهات جلالة الملك بتنويع شراكات المغرب مع الاتحاد الأوروبي، عبر الانفتاح على فضاءات متنوعة، بما فيها دول شمال ووسط وشرق القارة”.

وأشار بوريطة، إلى أن "حوارنا السياسي يسير بشكل منتظم، وسنعقد قريبا دورة جديدة للجنة الحوار السياسي، أما علاقاتنا الاقتصادية فقد تطورت بشكل كبير، وحوالي 40 شركة فنلندية تتواجد بالمغرب وتساهم في تطوير هذه العلاقات، موازاة مع تسجيل تطور كبير في التبادل التجاري البيني ما بين 2024 و2025، الذي تطور بنسبة 70 في المئة للصادرات و47 في المئة للواردات، بالنسبة للمملكة".

واعتبر أن “فنلندا تعد شريكا اقتصاديا للمغرب، بالنظر إلى وجود إمكانات غير مستغلة بشكل كبير”، مفيدا بأنه “من المنتظر أن يتوجه وزير التجارة رفقة رجال أعمال مغاربة إلى هلسنكي في أبريل المقبل، سعيا لتطوير هذه العلاقات الاقتصادية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت رقابة دولية

المغرب ينضم إلى قوة السلام في غزة وبوريطة يكشف تفاصيل المشاركة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقارير تكشف مسارًا جديدًا لتسوية ملف فساد رئيس وزراء…
يائير لابيد ونفتالي بينيت يعلنان تحالفا انتخابيا لمواجهة بنيامين…
جنبلاط في دمشق بدعم سعودي وملف السويداء يتصدر المشهد
انفجار سيارة مفخخة أمام مركز شرطة في إيرلندا الشمالية…
اعتراض سفينة مرتبطة بأسطول الظل الإيراني في بحر العرب…

اخر الاخبار

ترامب يعقد اجتماعًا طارئًا اليوم في غرفة العمليات بالبيت…
عراقجي يُعلن أن زيارته إلى روسيا للتنسيق مع موسكو…
أحمد الشرع يؤكد أن العدالة من أسمى القيم التي…
نتنياهو يلغي احتفالًا جماعيًا خشية تهديدات حزب الله

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

أمير المصرى بطل مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية
تكريم الراحلة حياة الفهد بمراسم تأبين خاصة في الكويت
حسن الرداد يعلّق على تعاونه مع السبكي في أعماله…
خالد الصاوي يكشف عن أسوأ فترات حياته وتمنّيه مفارقة…

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرب محطة بوشهر…
استهداف وزير الاستخبارات الإيراني وترجيحات بمقتله في غارة على…
تشييع جثمان علي لاريجاني في طهران ظهر الأربعاء
سفارة الولايات المتحدة في بغداد تتعرض لهجوم بمسيرة وانفجار
الأمم المتحدة تحذر من تهجير 36 ألف فلسطيني بالضفة…