الرئيسية » في الأخبار أيضا
البرلمان المغربي

الرباط - المغرب اليوم

يواصل سؤال التخليق فرض نفسه بقوة على الأحزاب السياسية وفرقها البرلمانية مع افتتاح الدورة الربيعية من السنة التشريعية الجارية المرتقب الجمعة، حيث تعيش الأحزاب الممثلة في البرلمان المغربي على إيقاع التكيف مع السياق ومحاولة إبعاد كل ما من شأنه أن يمس صورتها في المستقبل.

من داخل التحالف الحكومي، يقفز إلى الواجهة اسم حزب الاستقلال الذي يعيش على إيقاع خلافات حادة تسبق مؤتمره الوطني المزمع عقده أواخر أبريل الجاري، والذي جمد رئيس فريقه بمجلس النواب، نور الدين مضيان، مهامه في رئاسة الفريق بسبب ما بات يعرف بـ”قضية التسجيل الصوتي” الذي قدمت رفيعة المنصوري شكاية بخصوصه أمام القضاء، ما أدى إلى اشتداد الصراع داخل الحزب على رئاسة الفريق، في محاولة من الحزب النأي بنفسه وفريقه عن القضية التي أخذت بعدا أخلاقيا.

ومن داخل الأغلبية دائما، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة هو الآخر وجد نفسه مع قيادته الثلاثية مطالبا بـ”تغيير” رئيس فريقه البرلماني، أحمد التويزي، الذي لديه أمام القضاء ملفات يُتهم فيها بتبديد أموال عمومية، وهي التهم التي ظل ينكرها وينفيها، غير أن القيادة الثلاثية تبدو عازمة على إبعاده وتعويضه باسم آخر.

في الوقت ذاته، يجري الحديث داخل باقي الأحزاب والفرق البرلمانية عن كيفية وسبل التخليق والنهوض بصورة السياسي والمنتخب، إذ يبدو أن هناك شبه اتفاق على استبعاد أي اسم تحوم حوله الشكوك أو لديه ملفات أمام القضاء، وذلك في محاولة لترميم صورة السياسي والبرلمان المتضررة من هذه المتابعات والملفات.

في تعليقه على الموضوع، يرى محمد يحيا، أستاذ بكلية الحقوق بطنجة، أن تخليق الحياة العامة مطروح مع افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان، إذ إن مجموعة من الأحزاب السياسية “تعاني من إشكالية تتعلق بمن سيقوم بتسيير فرقها في الفترة التشريعية الجارية”.

واستحضر يحيا، في تصريح، ما أكد عليه الملك محمد السادس في خطابه الموجه مباشرة إلى الأحزاب السياسية من رسائل “في أفق تخليق الحياة العامة”.

وقال موضحا: “نعلم أن هناك إشكاليات كبيرة وأحد الأحزاب قام بتجميد عضوية رئيس فريقه البرلماني، وهناك فريق آخر حاول قدر الإمكان استبعاد رئيس فريقه لأنه موضوع متابعات، وأن هناك ملفات لم تتم تصفيتها إلى حد الساعة”.

وأضاف أن الأحزاب السياسية “عليها أن تتحمل المسؤولية؛ لأنها إلى حد الساعة لم تتحمل مسؤوليتها ولم تعتمد مدونة الأخلاق والسلوك الجديدة في أفق أجرأة وإدخال مقتضياتها حيز النفاذ”، مبرزا أن هذا المقتضى “أساسي ومهم، لأن مصداقية المؤسسة بالنسبة للمواطن هي ما يراه، ويجب تفعيل القوانين”.

ولم يقف الأكاديمي المغربي عند هذا الحد، بل ذهب إلى التذكير بأن أعلى سلطة في البلاد “تطالب بتخليق الحياة العامة وقامت بالتذكير بذلك في افتتاح الدورة الخريفية، ونحن على أعتاب دورة ربيعية ولا يوجد لا تفعيل ولا تأكيد ولا اتخاذ إجراءات أو دمجها في المؤسسة التشريعية”.

وشدد يحيا على أنه “لا يكفي أن تقول الأحزاب قمت بتجميد الوضعية، وسأقوم بكذا وكذا، نحن الآن في وضع يجب الحديث من منطلق ما هو كائن لا ما يجب أن يكون، وهذه المسألة هي التي تعطي مصداقية للمؤسسات، ولا يمكن أن يكون مسؤول موضوع متابعة لمجرد كونه موضوع شبهة؛ انتهى الكلام”.

من جهته، اعتبر عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن الأحزاب السياسية “لا تهمها الأخلاق، بل المهم هو الشعبية”، مؤكدا أن أي إجراءات تزيد من الشعبية ستقوم بها.

وشدد العلام، في تصريح ، على أن كل ما يهم الحزب السياسي “هو الأصوات، والمنتخب لا يهمه إلا أن يفلت من الرقابة والمحاسبة السياسية ليسقط في المحظور”.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الرقابة والأخلاق مطلوبة في السياسة، لكن “لا ينبغي الرهان إلا على سيف القانون”، مبرزا أن السياسيين في أوروبا لن يمنعهم تقلد المسؤولية في بلد ثالثي من الفساد، لأن ما يشجع على ذلك في العالم الثالثي هو الإفلات من العقاب”، مشددا على أن الجانب القانوني هو الحاسم في تخليق الحياة السياسية والعامة.

وأشار العلام إلى أن تغيير رؤساء الفرق البرلمانية “ليس بالضرورة تغييرا نحو الأفضل”، مسجلا أن الملك “دائما يدعو المسؤولين إلى الفعل وتجنب الشعارات”، لافتا إلى أن المشكل اليوم هو أن النخبة أو الطبقة السياسية “أحيانا تقوم بعملية ذر الرماد في العيون”، حسب تعبيره.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان المغربي للمطالبة بتجريم الثراء غير المشروع

البرلمان المغربي يُؤكد مواصلة النقاش بشأن مدونة تستهدف النواب المتابعين أمام القضاء

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…
القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر
المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

بلجيكا ترفض اتهامات فرنسية بشأن نشاط الإخوان وتؤكد أنها…
لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة
توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة
إيران تعلن محاكمات عاجلة وعلنية للمشاركين في ما تصفه…
ترمب يرفع سقف المواجهة مع إيران ويلغي اجتماعاً احتجاجاً…