الرئيسية » في الأخبار أيضا
مهاجرين افارقة يقفزون فوق الشريط الفاصل بين المغرب و اسبانيا

الرباط ـ المغرب اليوم

شكلت الدورة 17 للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي احتضنها البرلمان المغربي في العاصمة الرباط خلال اليومين الماضيين، فرصة مهمة لطرح مجموعة من التحديات التي تواجهها المنطقة، ومن بينها الهجرة غير النظامية.وعلى مدى يومين متتابعين شهد البرلمان المغربي عقد نقاشات مطولة حول المشاكل والقضايا التي تؤرق بال السياسيين والمسؤولين في دول المنطقة، على ضوء المستجدات والمتغيرات التي تعيشها.

وأجمع البرلمانيون المجتمعون على ضرورة القيام بالواجب الملقى على عاتقهم للتفاعل مع طموحات وانشغالات شعوب المنطقة بخصوص التغيرات المناخية والأمن الصحي وقضايا الهجرة والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة، التي تتطلب تعاونا أورومتوسطيا مشتركا.فهل تتعزز جهود التعاون بين دول الضفتين لمعالجة ظاهرة الهجرة؟ فيما يرشح المغرب ليلعب دورا مركزيا في هذه المسألة، التي يرى محمد العمراني بوخبزة، الخبير في العلاقات الدولية، أن هناك “اختلافا وتباينا على مستوى القناعات لدى الأطراف بخصوصها”، معتبرا أن الطرف الأوروبي “لديه تصورات سلبية عن الهجرة”.

وأضاف بوخبزة، في تصريح لهسبريس، أن “الضفة الجنوبية من المتوسط ظلت إلى عهد قريب تجاري الأوروبيين بالخصوص في تصورهم للهجرة، التي يعتبرونها ظاهرة سلبية، وحتى التسميات تفيد بأنها غير شرعية”، لافتا إلى أن “المغرب جاء بتصور جديد وبديل”.وزاد الخبير ذاته مبينا أن المغرب ينظر إلى مسألة الهجرة على أنها “فرصة بالنسبة للقارة الإفريقية، ويحاول أن يفند المعطيات المقدمة من الطرف الشمالي”، مؤكدا أن “الهجرة في الحقيقية ليست بين القارة الأوروبية والقارة الإفريقية، بقدر ما أنها هجرة داخلية، فأزيد من 60 في المائة منها تتم داخل القارة، ونسبة ضعيفة هي المعنية بالهجرة ما بين إفريقيا وأوروبا”.

وشدد بوخبزة على أن “المغرب حريص جدا على أن يتم تدارك هذا الأمر وتصحيح الصورة حول الهجرة من خلال المقاربة التي يعتمدها، والمبنية على الجانب العلمي للظاهرة؛ بمعنى أنه يجب أن نتوفر على قراءة علمية دقيقة للظاهرة، وذلك لا يتم إلا عبر خلق المرصد الإفريقي للهجرة الذي تحتضنه الرباط”.وأشار المتحدث ذاته إلى أن “إفريقيا أصبحت تعتمد هذا التصور، فيما يجب أن تكون المقاربة تنموية، إذ إن القارة السمراء في حاجة إلى نموذج للتنمية تستثمر من خلاله الموارد البشرية الموجودة، ولا يتم تصديرها إلى خارج القارة في وقت هي في أمس الحاجة إليها”.

واعتبر بوخبزة أن “هذا النوع من اللقاءات مناسبة لتصحيح الأخطاء التي تم ارتكابها في الماضي، وإعادة رسم صورة جديدة حول الهجرة، وهذا هو المنطلق في هذه الفترة”، وفق تعبيره.من جهته سجل الحسين بكار السباعي، محام وباحث في الهجرة وحقوق الإنسان، أن “ملف الهجرة نال حظوة بحضوره في النقاش والمشاورات بين برلمانيي ضفتي المتوسط، حيث جرى التأكيد على ضرورة إيجاد حلول جذرية لأسباب الظاهرة”.

وأوضح بكار، في تصريح لهسبريس، أن “المغرب سبق أن قدم سياسة جديدة في مجال الهجرة واللجوء، ووضع مقاربة لمعالجة الظاهرة تقوم على أساس احترام حقوق الإنسان، أمام توالي مآسي الهجرة التي تشهدها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط في السنوات الأخيرة”، ودعا إلى “ضرورة تعميق التفكير حول أصول هذه الظاهرة والبحث عن السبل الكفيلة بالتصدي لتدفقات المهاجرين”.

كما أكد الباحث ذاته على “ضرورة مواصلة العمل على أساس مقاربة شاملة ومتضامنة ومتوازنة في التعامل مع قضايا الهجرة، على أساس المسؤولية المشتركة والتضامن النشط بهدف تدبير أفضل لتدفقات الهجرة”، معتبرا أن “التظاهرة البرلمانية الأخيرة تعزز فعليا مكانة المغرب كرائد في المنطقة على مستوى التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكاتها”.وأشاد بكار بمستوى التعاون الثنائي بين المغرب وإسبانيا “الرامي إلى الحد من تدفقات الهجرة والحفاظ على الأرواح البشرية، باعتماد مقاربة متعددة الأبعاد، بما فيها سياسة الهجرة الخاصة باللاجئين والمهاجرين”، لافتا إلى أن “المغرب هو البلد الوحيد من جنوب البحر الأبيض المتوسط الذي بادر إلى هذه السياسة، ما يجعله مؤهلا للعب أدوار أكبر في هذا الملف بالمنطقة”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

البرلمان المغربي يُؤكد مواصلة النقاش بشأن مدونة تستهدف النواب المتابعين أمام القضاء

وزير الخارجية المغربي يؤكد أنّ المملكة تضع القضية الفلسطينية والقدس الشريف في صدارة الانشغالات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تنظيم داعش يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش
نتنياهو يسعى لتشكيل منظومة تحالفات جديدة في الشرق الأوسط
الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر
المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…
حموشي يمنح ترقية استثنائية لشهداء الواجب ويؤمن حقوق ذويهم…
الملك محمد السادس يعزز التضامن مع الفئات الهشة عبر…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تتهم إسرائيل وأميركا بالتحريض على الاضطرابات وتؤكد عودة…
العراق يعتقل قيادات شبكة سويدية متهمة بالعمل لصالح إيران
وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح ومصر تؤكد ضرورة…
غوتيريش يلوّح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية
سوريا تؤكد عدم التنازل عن أراضيها وتعتبر الوجود الإسرائيلي…