الرئيسية » في الأخبار أيضا
مجلس المستشارين المغربي

الرباط - المغرب اليوم

صادق مجلس المستشارين في جلسة تشريعية، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية برمته، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وحظي مشروع القانون بتأييد 34 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع ثلاثة آخرون عن التصويت، دون معارضة أي مستشار.

وفي معرض تقديمه لمشروع القانون، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي أن هذا النص يترجم اختيارات الدستور الواردة في باب السلطة القضائية في ما يتعلق بحماية حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، كما يواكب القوانين الاجرائية المقارنة، ويتلائم مع المواثيق الدولية ذات الصلة.

وأضاف أن النص التشريعي يتلاءم أيضا مع توصيات النموذج التنموي الجديد، لاسيما تلك التي تؤكد على أهمية تحسين أداء المحاكم، والتقليص من بطء العدالة بالانتقال من محكمة تقليدية إلى محكمة إلكترونية، وتحسين آليات التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة.

وسجل أن هذا المشروع الجديد يشكل حجر الزاوية لباقي القوانين الإجرائية، والمدخل الأساسي لاستيفاء الحق الموضوعي، ليكون بذلك من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق والحريات وتحسين جودة الخدمة القضائية في ضوء التحول الرقمي لمنظومة العدالة لجعل القضاء في خدمة المواطن، وتوفير شروط المحاكمة العادلة والمنصفة داخل آجال معقولة.

وتتمثل التعديلات الجوهرية التي تم إدخالها على هذا المشروع من قبل أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، يوضح الوزير، في حذف المقتضيات المتعلقة بالتغريم بقصد ضمان تمتع المتقاضين بحق الولوج إلى العدالة وكفالة اللجوء الى القضاء وفق إرادة المشرع الدستوري في المواد المتعلقة برفع الدعاوى وتقديم الدفوع ومسطرة تجريح القضاة.

وأضاف أنه تمت إعادة النظر في قواعد عدم الاختصاص النوعي بالتنصيص على وجوب بت المحكمة أو القسم المتخصص بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي، مع امكانية استئنافه خلال أجل عشرة أيام من تاريخ التبليغ به.

وإذا بتت محكمة الدرجة الثانية في الاختصاص، يوضح الوزير، أحالت الملف تلقائيا على المحكمة المختصة، على أنه لا يقبل قرار محكمة الدرجة الثانية أي طعن عاديا كان أو غير عادي، مع عدم جواز إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي لأول أمام محكمة النقض.

من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أنه تمت مراجعة معيار الاختصاص القيمي للمحاكم الابتدائية بالنظر ابتدائيا وانتهائيا إلى غاية عشرة آلاف درهم، وابتدائيا، مع حفظ حق الاستئناف، في جميع الطلبات التي تتجاوز عشرة آلاف درهم، وذلك حتى لا يتم حرمان فئات عريضة من المتقاضين من الحق في الطعن بالاستئناف.

وبخصوص تقوية الدور الايجابي للقاضي في إدارة الدعوى المدنية وتسييرها، أكد السيد وهبي أن المشروع تضمّن مجموعة من المقتضيات التي خول من خلالها إعطاء القاضي آليات إجرائية لإظهار الحقيقة وتسهيل مهمة الفصل في الدعوى، مسجلا أنه أمر لا يتنافى مع مبدأ حياد القاضي وعدم تحيزه للخصوم، ومن ذلك إلزام المحكمة بإنذار الأطراف بتصحيح المسطرة، وتكليفهم للإدلاء بالمستندات التي يعتمدونها وبتدارك البيانات غير التامة أو التي وقع إغفالها، واجراء تحقيق في الدعوى والامر بالحضور الشخصي للأطراف.

ومن أجل التكريس الفعال لمبدأ حق التقاضي باعتباره مضمونا لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون، أشار الوزير إلى أنه تم التنصيص على إمكانية تقديم مقال الطعن لمن تضرر من حكم قضائي بأي صندوق من صناديق المحاكم على أن يتم إرساله من طرف رئيس كتابة الضبط فورا إلى المحكمة المختصة.

وبخصوص تعزيز حق الدفاع، سجل الوزير أن المشروع أكد على دور المحامي على مستوى تمثيل الأطراف أمام القضاء حتى في حالة الدعاوى التي تطبق فيها المسطرة الشفوية، فعزز من ضمانات الدفاع ومركز المحامي في الدعوى المدنية باعتبار مكانته الاعتبارية تحت سيادة القانون وسلطة القضاء،

من جانبهم، أبر المستشارون البرلمانيون، في مداخلاتهم، أن مشروع قانون المسطرة المدنية يعد من أهم النصوص التشريعية الناظمة للعمل القضائي، نظرا لارتباطه الوثيق بالحقوق المنصوص عليها في دستور المملكة، خاصة في ما يتعلق بالحق في التقاضي المضمون بموجب أحكام الفصل 118 من الدستور.

وسجلوا أن مشروع القانون ينسجم أيضا مع الدور الفعال للعدالة، وما تمثله من أساس في النسق المؤسساتي والحقوقي والتشريعي، في إطار احترام حقوق الأفراد والجماعات، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو مواكبة التحديات الجديدة، وتعزيز ثقة المواطنين في النظام القضائي.

وثمّنوا المراجعة التي همّت مجموعة من مقتضياته، مبرزين أنها تقدم حلولا قانونية للإشكالات المرتبطة بالدعوى المدنية في المحاكم المغربية، ومسجلين أنها حلقة أساسية في مسلسل إصلاح منظومة العدالة الذي انطلق بعد دستور 2011.

كما نوّهوا بأهمية التنصيص على رقمنة الإجراءات القضائية، معتبرين أنها تعد تحديا حقيقا لتعزيز فعالية الولوج إلى العدالة، من أجل المرور إلى المحكمة الرقمية، وما تتطلبه من مواصلة إنشاء مجموعة من المنصات والبوابات الإلكترونية، على غرار إحداث منصة للتبادل الرقمي مع هيئات المحامين وباقي المهن المساعدة للقضاء.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

محمد ولد الرشيد يُجري مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية تشاد بمقر مجلس المستشارين المغربي

 

مجلس المستشارين المغربي يحتضن منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار
الأونروا تدعو لإدخال المساعدات الإنسانية العالقة في مصر والأردن…
إيران تنتقد تصريحات المستشار الألماني حول البرنامج النووي وتتهم…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

الهيئة العامة للمسجد الحرام تعلن متوسط زمن أداء العمرة…
الجيش الإسرائيلي يدرس تجنيد أبناء العمال الأجانب لسد النقص…
الجيش اللبناني يوضح ملابسات غرق وفقدان سوريين على الحدود…
مندوب الصومال بالجامعة العربية خطوة إسرائيل باطلة وعديمة الأثر…
الأمم المتحدة تُجدد ترسيخ الواقعية السياسية في قضية الصحراء…