الرباط - المغرب اليوم
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء من مدينة دافوس السويسرية، أن المغرب اختار، في ظل سياق دولي يتسم بعدم اليقين وتزايد التحديات، المضي في نهج سياسات حمائية مسؤولة، قائمة على الإصلاح واستشراف المستقبل، عبر ترسيخ نموذج دولة اجتماعية تتحمل كامل مسؤولياتها تجاه المواطنين ولا تتراجع أمام الإكراهات.
وأوضح أخنوش، في مداخلته خلال أشغال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، أن المملكة باشرت إصلاحاً عميقاً لمرتكزاتها الاقتصادية الأساسية، بهدف استعادة الثقة وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، وترسيخ موقعها كقطب محوري عند ملتقى أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي.
وشدد رئيس الحكومة على أن المغرب ينطلق من قناعة راسخة مفادها أن "بناء أي مستقبل جيوسياسي متوازن لا يمكن أن يتم فوق مجتمع هش"، مضيفاً أن خيار حماية المواطنين كان أولوية استراتيجية.
وفي هذا الإطار، أبرز أن الدولة أقامت، في مواجهة الارتفاع الحاد للأسعار خلال السنوات التي تلت جائحة كوفيد-19، درعاً اجتماعياً حقيقياً لحماية القدرة الشرائية للأسر والحفاظ على التماسك الاجتماعي.
وأشار أخنوش إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية واضحة تعتبر أن الاستقرار الاجتماعي يشكل أساساً لا غنى عنه لتحقيق التنمية الاقتصادية وجلب الاستثمار، مؤكداً أن الإصلاحات المنجزة تندرج ضمن تصور شامل يزاوج بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
ويُذكر أن رئيس الحكومة يشارك في أشغال منتدى دافوس، المنعقد إلى غاية 23 يناير الجاري، إلى جانب وفد رسمي يضم وزيرة الاقتصاد والمالية، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
ويعرف هذا الحدث الدولي مشاركة نحو 400 مسؤول سياسي رفيع المستوى، من بينهم حوالي 65 رئيس دولة وحكومة، إضافة إلى أزيد من 3000 مشارك من أكثر من 130 دولة، في دورة تُنظم تحت شعار "روح الحوار"، في سياق دولي يتسم بتحولات جيوسياسية وتكنولوجية ومجتمعية عميقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أخنوش يؤكد أن المغرب لم يختر الاستسلام أمام انهيار المرجعيات الاقتصادية الدولية