الرئيسية » في الأخبار أيضا
الهجرة غير الشرعية

الرباط ـ المغرب اليوم

لا يكاد يمر أسبوع دون الإعلان عن توقيف أو إنقاذ عدد مهم من المهاجرين الأفارقة في السواحل المقابلة للأقاليم الجنوبية للمملكة، الأمر الذي يبين أن هناك تحولات يعرفها نشاط الهجرة غير النظامية، التي باتت تنطلق في رحلات مباشرة من دول جنوب الصحراء نحو جزر الكناري.وفي أحد فصول هذا المسلسل الطويل، أعلنت البحرية الملكية أن دورية تابعة لها تمكنت، في الأسبوع الماضي، في أعالي البحار على بعد 114 كيلومرا جنوب غرب مدينة العيون، من اعتراض قارب على متنه 58 مرشحا للهجرة غير النظامية، من بينهم 10 نساء و3 قاصرين، ينحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يعتزمون التوجه إلى جزر الكناري.

وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن الأشخاص الذين تم إنقاذهم تلقوا الإسعافات الأولية، قبل نقلهم سالمين إلى ميناء العيون، حيث تم تسليمهم لمصالح الدرك الملكي قصد القيام بالإجراءات الإدارية الجاري بها العمل.
هذا المشهد سبقته الكثير من العمليات المتكررة منذ مطلع العام الجاري، الأمر الذي يؤشر على تغير في دينامية الهجرة التي تختلف من مرحلة إلى أخرى، وفق أحمد مونة، الباحث المختص في الهجرة.

وقال مونة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية حول الموضوع، إن الرقابة الشديدة على الحدود في مناطق الشمال، سواء من طرف السلطات المغربية أو نظيرتها الإسبانية، “جعلت عملية العبور صعبة ودفعت الشبكات إلى التركيز على الانطلاق من سواحل السنغال في رحلات مباشرة”، مؤكدا أن الخيار “يبدو مغريا مقارنة بالكلفة المادية والزمنية التي يتطلبها الوصول إلى شمال المغرب”.

وسجل الباحث ذاته أن “التوتر الذي تعرفه مجموعة من المناطق في الغرب الإفريقي، وخصوصا السنغال، يجعل بلدانا كانت في السابق مناطق عبور مناطق انطلاق للهجرة بطريقة مباشرة عن طريق المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري”.

وزاد المتحدث ذاته موضحا أن “الكساد الذي تعيشه الكثير من القطاعات الاقتصادية بسبب الأزمة السياسية في السنغال، خاصة في قطاع الصيد، جعل الكثير من المهنيين في القطاع يحولون نشاطهم إلى مجال التهجير”، معتبرا أن “هذا المعطى جعلنا نجدهم يأتون في رحلات مباشرة، ومناطق الانطلاق ليست من الداخلة، بل من سان لوي وموانئ السنغال بشكل مباشر”.

وأشار الخبير ذاته إلى أن “المغرب يستفيد سياسيا بغض النظر عما يقوم به من إنقاذ أو إيقاف للقوارب”، مؤكدا أن “تدخلاته تبين للأوروبيين أن الاعتراف بمغربية الصحراء تضمن جزءا من الأمان للدول الأوروبية، وتبرز كفاءته وقدراته في مراقبة هذه المناطق”.كما أوضح مونة أن “المملكة تبعث للدول الأوروبية رسائل تفيد بأن أي توتر عسكري أو سياسي في المنطقة ستكون نتائجه وخيمة عليها، فليست هناك أي دولة يمكن أن تراقب حدودها بالطريقة التي يراقبها المغرب في مجال الهجرة والاتجار الدولي بالمخدرات”، حسب تعبيره.

من جهته، اعتبر محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان المعني بشؤون الهجرة والمهاجرين، أن ظاهرة الهجرة غير النظامية من إفريقيا إلى أوروبا “تسجل بشكل عام تزايدا كبيرا خلال هذه الفترة، نتيجة تحسن الأحوال الجوية، سواء على مستوى البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي”.وأضاف بنعيسى في تصريح لهسبريس: “لكن الظاهرة هذه السنة مرتبطة أكثر بتزايد عدم الاستقرار بالقارة السمراء، وبدول الساحل والصحراء خاصة، مع ما تعرفه السنغال من عدم استقرار للأوضاع، وهو ما يزيد الضغط على المغرب، سواء بالجهة الشمالية أو المتوسطية”.

وتابع الناشط الحقوقي ذاته: “لاحظنا تحولا في محاولات المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء من الجهة المتوسطية نحو الأطلسية بسبب تشديد المراقبة الأمنية من جهة، وارتفاع تكاليفها؛ إذ أصبحت شبكات التهجير تطلب مبالغ مالية أكبر بالجهة المتوسطية مقارنة بالجهة الأطلسية التي تضعف فيها المراقبة نتيجة امتداد السواحل على مسافات أطول، وعدم وجود تغطية أمنية كافية بسب ما تتطلبه من إمكانيات بشرية ولوجيستيكية ومالية”.وزاد بنعيسى موضحا أن “نقط الانطلاق نحو جزر الكناري لم تعد فقط مغربية، بل أصبحت موريتانية، حيث تنشط الكثير من شبكات تهريب البشر، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن شراكة مع موريتانيا من أجل الحد من الظاهرة”.

وشدد المتحدث ذاته على أنه “لا يمكن تحميل بلدان العبور، سواء منها المغرب أو موريتانيا، أكثر من طاقتها في ظل عدم الاستقرار الذي يخيم على عدد من دول القارة عامة، ودول الساحل والصحراء خاصة؛ بالإضافة إلى تهديدات تقليدية بالنسبة للمغرب، كالتوتر المستمر مع الجزائر وصنيعتها البوليساريو، أو التهديدات غير التقليدية كالإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات وغيرها”.كما أكد بنعيسى أن “الوضع الراهن يستدعي من دول الاتحاد الأوروبي البحث عن آليات لضمان الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا عوض الاكتفاء بحلول ترقيعية تقوم أساسا على المقاربة الأمنية لمحاولة الحد من ظاهرة بأبعاد معقدة”، وفق تعبيره.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المملكة المغربية تعزز مكانتها في مكافحة الهجرة غير النظامية بين ضفتي المتوسط

البحرية الملكية تساعّد 57 مرشحاً للهجرة السرية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تنظيم داعش يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش
نتنياهو يسعى لتشكيل منظومة تحالفات جديدة في الشرق الأوسط
الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر
المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…
حموشي يمنح ترقية استثنائية لشهداء الواجب ويؤمن حقوق ذويهم…
الملك محمد السادس يعزز التضامن مع الفئات الهشة عبر…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تتهم إسرائيل وأميركا بالتحريض على الاضطرابات وتؤكد عودة…
العراق يعتقل قيادات شبكة سويدية متهمة بالعمل لصالح إيران
وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح ومصر تؤكد ضرورة…
غوتيريش يلوّح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية
سوريا تؤكد عدم التنازل عن أراضيها وتعتبر الوجود الإسرائيلي…