بغداد - المغرب اليوم
أكدت الحكومة العراقية أن موافقتها على استقبال محتجزين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية من شمال شرق سوريا تأتي في إطار إجراء أمني مؤقت، مشددة على أنها لن تسمح بأن يتحول العراق إلى “مستودع دائم للإرهابيين الأجانب”، في ظل استمرار عمليات النقل بإشراف أمريكي وتنسيق مباشر مع بغداد.
نص الخبر:وقال المتحدث باسم وحدة المعلومات الأمنية الحكومية العراقية، سعد معن، إن أكثر من 4,500 محتجز نُقلوا بالفعل من سوريا إلى العراق، من بين نحو 7,000 مشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، وذلك ضمن مهمة أعلنتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الشهر الماضي لإعادة نقل معتقلي التنظيم.
وأوضح معن أن عدد الذين تم نقلهم حتى الآن بلغ 4,583 معتقلاً، جرى استقبالهم على دفعات، حيث شملت الدفعة الأولى 150 سجيناً من مركز احتجاز في الحسكة شمال شرق سوريا إلى موقع احتجاز داخل العراق، مشيراً إلى أن العملية مستمرة بالتنسيق مع وزارة الداخلية العراقية.
من جهتها، شددت وزارة الخارجية العراقية في بيان على أن موافقة بغداد “مؤقتة” ومرتبطة باعتبارات أمنية عاجلة، مؤكدة رفضها أن يكون العراق “مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب”. ودعت الوزارة الدول المعنية إلى استعادة رعاياها من عناصر التنظيم المحتجزين، محذّرة من أن ترك هذا الملف دون حلول جذرية يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.
وخلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة، الذي عُقد في السعودية، أوضح الوفد العراقي أن نقل المعتقلين جاء بوصفه “إجراءً أمنياً وقائياً عاجلاً لا يحتمل التأجيل”.
بدوره، أكد قائد العمليات المشتركة العراقية، قيس المحمداوي، أن المحاكم المختصة باشرت التحقيق مع العناصر الذين تم استلامهم، مشيراً إلى أن كل من ارتكب جرائم على الأراضي العراقية سيخضع للمحاكمة وفق القانون العراقي.
وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي بدء التحقيق مع 1,387 عنصراً من المنقولين، لافتاً إلى أن التحقيقات قد تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر.
وكان تنظيم الدولة قد سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا قبل إعلان بغداد هزيمته عام 2017 بدعم من التحالف الدولي، فيما تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إنهاء سيطرته الميدانية في سوريا لاحقاً. ولا تزال آلاف العناصر المشتبه بها، إضافة إلى عائلاتهم، محتجزة في سجون ومخيمات شمال شرق سوريا، وسط دعوات متكررة لإيجاد آلية دولية لمعالجة هذا الملف المعقد.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
المالكي يلمّح إلى إمكانية سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية
المالكي يؤكد أن تشكيل الحكومة العراقية شأن سيادي لا يقبل التدخل الخارجي