الرئيسية » في الأخبار أيضا
مايك جونسون في مجلس النواب

واشنطن -المغرب اليوم

أقرّ مجلس النواب الأميركي مشروع قانون شامل لخفض الضرائب والإنفاق، وأحاله إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً.ويمنح هذا القانون، الذي صادق عليه النواب بأغلبية 218 مقابل 214 صوتاً، انتصاراً تشريعياً كبيراً للرئيس الجمهوري، وسيتيح تمويل حملة الإدارة على الهجرة، وتثبيت التخفيضات الضريبية التي أقرّها ترمب في ولايته الأولى، وتقديم إعفاءات ضريبية جديدة وعد بها خلال حملته الانتخابية في 2024.

في المقابل، يقدّر الديمقراطيون أن القانون قد يزيد دين الولايات المتحدة بأكثر من 3 آلاف مليار دولار خلال العقد المقبل، كما سيفرض تخفيضات كبيرة في برنامج التأمين الصحي العام للأميركيين من ذوي الدخل المحدود.ويأتي هذا الانتصار التاريخي للجمهوريين بعد 6 أشهر فقط من بدء إدارة ترمب الثانية، ورغم انقسامات حادّة في صفوف الحزب. وصعّد الرئيس وحلفاؤه في الكونغرس الضغوط على المشرّعين الجمهوريين المعترضين على مشروع القانون في الأيام الأخيرة، ودفعوا بأن حزمة الإنفاق الضخمة ستساعد في ترسيخ إرث ترمب في قضايا مثل الهجرة والسياسة الضريبية، بالتوازي مع تخفيض الإنفاق المرتبط ببرامج الضمان الصحي والمساعدات الغذائية.ولعب رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، دوراً جوهرياً في إقرار مشروع الموازنة قبل «عيد الاستقلال» يوم 4 يوليو (تموز)، بعد تكثيفه الضغوط على النواب الجمهوريين المعترضين خلال جولات تصويت صعبة.

تجاوز الخلافات الجمهورية

واجه القادة الجمهوريون سلسلة تحديات في مجلسي النواب والشيوخ لتمرير مشروع القانون، الذي أثار حفيظة عدد من المحافظين في الحزب.وفيما فشل رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، في تمرير القانون في تصويت استمرّ عدة ساعات، ليل الأربعاء إلى الخميس، أشاد بنجاح الأغلبية الجمهورية في تحقيق «إنجاز تاريخي». وقال: «بمشروع قانون واحد كبير وجميل، سنجعل هذا البلد أقوى وأكثر أماناً وازدهاراً من أي وقت مضى».

وكان الرئيس الأميركي قد عبّر عن استيائه، صباح الخميس، بعد فشل الجمهوريين في تخطّي خلافاتهم وإقرار مشروع قانون الموازنة، الأربعاء.وبعدما أقرّ مجلس الشيوخ، الثلاثاء، مشروع القانون بأرجحية صوت نائب الرئيس جي دي فانس، كان من المفترض أن يبُتّ مجلس النواب خلال النهار بشأن «مشروع القانون الكبير والجميل»، الذي يتضمّن تخفيضات ضريبية ضخمة، واقتطاعات شاملة في الرعاية الصحية بقيمة آلاف مليارات الدولارات. غير أن معارضة عدد من النواب المحافظين أرغمت مايك جونسون على وقف آلية إقرار النصّ، وتعليق التصويت الإجرائي لأكثر من 7 ساعات، وسط جمود تعذّر كسره. وفي ظل غالبية تقتصر على 8 مقاعد، لا يمكن للحزب الرئاسي تحمّل معارضة أكثر من 3 جمهوريين.

استياء ترمب

من جانبه، صعّد ترمب النبرة، وكتب على منصته «تروث سوشيال» بعيد منتصف الليل: «ماذا ينتظر الجمهوريون؟؟؟ ما الذي تحاولون إثباته؟؟؟». وأضاف الرئيس، البالغ 79 عاماً: «ماغا غير مسرورة، وهذا سيكلفكم أصواتاً»، في إشارة إلى قاعدته التي تحمل اسم شعاره الانتخابي «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».ويمثل هذا «القانون الكبير والجميل»، مثلما يصفه الرئيس، حجر الزاوية لبرنامجه الاقتصادي، وهو يحضّ الكونغرس منذ عدة أسابيع على إقراره قبل الجمعة، يوم العيد الوطني الذي حدّده موعداً رمزياً لإصدار الموازنة.

وفي طليعة التدابير المدرجة في مشروع القانون؛ تمديد الإعفاءات الضريبية الضخمة التي تم إقرارها خلال ولاية ترمب الأولى (2017-2021)، وإلغاء الضريبة على الإكراميات التي كانت من أبرز وعود الرئيس الانتخابية، وتوفير مليارات الدولارات الإضافية لقطاع الدفاع ومكافحة الهجرة. وأكّد ترمب، الأربعاء، أنه في حال إقرار النص، ستشهد الولايات المتحدة «نهضة اقتصادية لم تعرفها من قبل».غير أن دراسات مُستقلّة تُشير إلى أن الفئة الرئيسية التي ستستفيد منه ستكون الأسر الأكثر ثراءً، في حين أن ملايين الأميركيين المحدودي الدخل قد يفقدون إمكانية الوصول إلى برامج الضمان الصحي والمساعدات الغذائية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«كبح الدين»

إلى جانب التداعيات المحتملة على برامج الضمان الصحي، يُحذّر خبراء وسياسيون من زيادة ضخمة متوقعة في العجز الفيدرالي. وتشير تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس، المسؤول عن تقييم تأثير مشاريع القوانين على المالية العامة، إلى أن مشروع القانون من شأنه أن يزيد الدين العام بأكثر من 3.4 تريليون دولار بحلول عام 2034، فيما سيُكلّف تمديد الإعفاءات الضريبية 4.5 تريليون دولار.

وبرّر النائب الجمهوري عن تكساس، كيث سيلف، معارضته في التصويت الإجرائي: «جئت إلى واشنطن للمساعدة على كبح ديننا الوطني»، عادّاً أن الأمر في نهاية المطاف «مسألة أخلاقية». وللتعويض جزئياً عن زيادة العجز، يُخطّط الجمهوريون لخفض ميزانية برنامج «ميدك إيد»، الضمان الصحي العام الذي يعتمد عليه ملايين الأميركيين من ذوي الدخل المحدود. كما من المقرر تخفيض برنامج «سناب» للمساعدات الغذائية بشكل حاد، وإلغاء العديد من الحوافز الضريبية دعماً للاعتماد على الطاقة المتجددة التي أقرّت في عهد الرئيس السابق جو بايدن. ويواجه المشروع معارضة ديمقراطية موحدة في مجلس النواب. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس، حكيم جيفريز، إن «هذه الموازنة الكبيرة البشعة تؤذي الأميركيين العاديين لتكافئ أصحاب المليارات».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

145 نائبًا ديمقراطيًا يطالبون ترامب بالتراجع عن تصريحاته بشأن السيطرة على قطاع غزة وتحذر من تداعياتها الخطيرة

الجمهوريون يقتربون من السيطرة على مجلس النواب الأميركي لتعزيز سيطرة ترامب

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار
الأونروا تدعو لإدخال المساعدات الإنسانية العالقة في مصر والأردن…
إيران تنتقد تصريحات المستشار الألماني حول البرنامج النووي وتتهم…
الحكومة الأسترالية ترفض اعتقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال…
استقالة مستشارين جماعيين من حزب الحركة الشعبية بمجلس جماعة…

اخر الاخبار

السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…
زيارة فرقاطة فرنسية إلى طنجة تعزز التعاون العسكري البحري…
القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…
نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…

رياضة

محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمم المتحدة تُجدد ترسيخ الواقعية السياسية في قضية الصحراء…
وزير الداخلية المغربي يستبعد إحداث خط ترامواي بين مدينتي…
المبعوث الأممي لليمن يدعو إلى ضبط النفس وخفض التصعيد…
الرئيس الفلسطيني يؤكد أن بلاده تدعم بشكل كامل الوحدة…
وزارة الداخلية المغربية تؤكد أن 31 ديسمبر 2025 آخر…