الجزائر - المغرب اليوم
كشف مصدر جزائري مساء اليوم (السبت) أن اجتماعا ضم محافظي الولايات الجزائرية الثلاث المجاورة لليبيا ومالي لوضع خطة عاجلة لمواجهة تداعيات الأزمة الأمنية في ليبيا ومالي واحتمال تدفق الآلاف من اللاجئين وكيفية استقبالهم. وقال المصدر في تصريح لمراسل وكالة (شينخوا) إن محافظي تمنراست وأدرار الواقعتين على الحدود مع مالي ومحافظ إليزي الواقعة على الحدود مع ليبيا اجتمعوا مؤخرا لوضع خطة عمل مشتركة تهدف إلى استقبال لاجئين محتملين الذين يمكن أن يفروا من ليبيا ومالي.
وأوضح المصدر أن هذه الإجتماعات تمت باقتراح من السلطات العليا في البلاد بناء على تقارير أمنية حول الوضع في ليبيا ومالي والتي تتوقع تدهور الوضع أكثر في هذين البلدين. وقد كلفت السلطات محافظي تمنراست وأدرار وإليزي بوضع قائمة خاصة باحتياجات اللاجئين كالخيم والغذاء والمياه ومولدات الكهرباء وأجهزة تطهير المياه. وحسب التقارير الأمنية الجزائرية فإن آلاف اللاجئين قد يندفعون إلى الحدود الجزائرية عبر الحدود الجنوبية الشرقية والحدود الجنوبية لاحتمال اندلاع حرب أهلية في مالي وليبيا.
وقام المحافظون بإنشاء لجان طوارئ لمتابعة تطورات الوضع في ليبيا ومالي تتألف من ممثلين من السلطات المحلية وشرطة الدرك الوطني والهلال الأحمر وممثلين عن وزارتي الصحة والتضامن. وتشهد ليبيا بما فيها العاصمة طرابلس توترا أمنيا كبيرا على خلفية معارك عنيفة اندلعت مؤخرا بين مجموعة مسلحة شبه عسكرية غير نظامية يقودها اللواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر، ضد مجموعات من المسلحين الإسلاميين في بنغازي أوقعت عشرات القتلى، تعتبرها السلطات الليبية "محاولة انقلاب". كما شهدت مالي معارك دامية في شمالي البلاد بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة على الحدود مع الجزائر في الأيام الأخيرة تسببت في مقتل العشرات.