الدار البيضاء - جميلة عمر
رفض الخازن العامّ للمملكة نورالدين بنسودة، التأشير على تعيين محمد اليعقوبي كاتبًا عامًّا لوزارة الاتصال، وأكَّد أن في التعيين عيوبًا كثيرة لم تتم مراعاتها أثناء ترشيح اليعقوبي.وحسب مصادر مطلعة، فإن اليعقوبي رسب في أربعة مناصب سامية، قبل أن يستقرّ به المطاف في وزارة الاتصال في هذا المنصب، حيث ترشح لشغل مدير مركزي في وزارة التجهيز والنقل التي يوجد على رأسها عزيز رباح، ورسب في المباراة، ثم فشل في اجتياز مباراة الانتقاء لشغل منصب الكاتب العام لوزارة السياحة، وترشح مرة أخرى لشغل منصب الكاتب العام لوزارة الصيد البحري، وفشل في مباراة الانتقاء، وترشح للمرة الرابعة لشغل منصب الكاتب العام لوزارة الأسرة والتضامن ورسب.
وأكدت مصادر عليمة أن اليعقوبي دخل في اشتباك مع أعضاء اللجنة بسبب تصرف غير لائق بدر منه تجاه أعضاء اللجنة، حيث حاول إقناعهم أنه المرشح المفضل عند الوزيرة بسيمة الحقاوي.وحسب نفس المصدر، فإن مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ، وجد نفسه في ورطة، فبعد أن اقترح اسم أحمد اليعقوبي ككاتب عام لوزارته وصادق مجلس الحكومة على هذا الاقتراح، كما ينص على ذلك قانون التنصيب في المناصب العليا، الذي يتيح لبنكيران التعيين في حوالي 1100 منصب، رفض نورالدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، التأشير على هذا التعيين، بعد أن أوضح أن في التعيين عيوبًا كثيرة لم تتم مراعاتها أثناء ترشيح الشخص المذكور أو المصادقة على الاقتراح.
وشدد الخازن العام على أن أحمد اليعقوبي لا يحق له تولي المنصب المذكور، وإذا ما أراد الخلفي أن يجازيه فما عليه سوى تعيينه في ديوانه، ولكن أن يتم تعيينه كاتبًا عامًّا فذلك مخالف للقانون لأن اليعقوبي استفاد من المغادرة الطوعية سنة 2005، ونال حظه من المال حيث حصل على ما قدره 140 ألف درهم بالإضافة إلى ما يحصل عليه شهريًّا، وبالتالي فلا حق له في العودة للوظيفة العمومية إلا عن طريق ظهير ملكي في حالات استثنائية.