الرباط - نعيمة المباركي
أعلن الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك المكلف بالنقل، محمد نجيب بوليف، في الرباط، الثلاثاء أنه سيتم، ولأول مرة في المغرب، خلال الأسابيع المقبلة، الشروع في المراقبة الرسمية لنسبة الكحول لدى السائقين، مشيرًا إلى أن "حوالي 30 % من حوادث السير ناتجة عن استهلاك الكحول والمخدرات". وأوضح بوليف، في كلمة له خلال افتتاح منتدى نظمته الوزارة بشأن "المخاطر المرتبطة باستهلاك المخدرات والكحول أثناء القيادة"، بشراكة مع اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير والمركز الاستشفائي مارن لا فالي في باريس، أنه سيتم تطبيق الإجراءات الزجرية المعمول بها في إطار مدونة السير.
وأشار بوليف إلى أن الإحصائيات المتوفرة تؤكد أن استعمال الكحول والمخدرات يضاعف مرتين إلى خمس مرات في المتوسط نسب وقوع حوادث السير، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من حوادث السير التي يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن
25عامًا راجع إلى استهلاك الكحول والمخدرات.
وأشار بوليف إلى أن عدد ضحايا حوادث السير يصل إلى 3700 قتيل في العام، مؤكدا أن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير مقبلة على اتخاذ إجراءات عملية تتعلق بالتحسيس والتوعية بمخاطر استهلاك هذه المواد أثناء القيادة، ما سيجعل هذا الموضوع ينتقل مباشرة إلى موضوع مطروح للنقاش المجتمعي لمقاربة هذا السلوك البشري من عدة مداخل براغماتية ونفسية وسيكولوجية وشرعية وتقديم إجابات عملية لهذه الظاهرة.
يشار إلى أن المادة 207 من مدونة السير تؤكد أنه "يمكن لضباط الشرطة القضائية، إما بتعليمات من وكيل الملك وإما بمبادرة منهم، ويمكن للأعوان محرري المحاضر، بأمر من ضباط الشرطة القضائية وتحت مسؤوليتهم، أن يفرضوا رائزا للنفس بواسطة النفخ في جهاز للكشف عن مستوى تشبع الهواء المنبعث من الفم بالكحول على كل من يفترض أنه ارتكب حادثة سير أو اشترك في حدوثها، حتى ولو كان هو الضحية، وعلى كل من يسوق مركبة أو مطية على الطريق العمومية ويرتكب مخالفة لهذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه، غير أنه يمكن لضباط الشرطة القضائية وللأعوان محرري المحاضر، حتى في حالة عدم وجود أي علامة على السكر البين، إخضاع أي شخص يسوق مركبة لرائز للنفس للكشف من تشبع الهواء المنبعث من الفم.