الرباط - المغرب اليوم
توجد جثة المواطنة فاطمة، منذ ثلاثة أيام في مستشفى سانية الرمل في تطوان، في وضعية تشبه "الاحتجاز"، بعد أن تم رفض تسليمها لعائلتها التي تقطن في مدينة آيت ملول، والتي جاءت لزيارة ابنتها في تطوان، فوافتها المنية هناك.
وأجبرت المستشفى، وفق مصادر مقربة من عائلة الهالكة، بعض أفراد أسرتها الذين جاءوا لتسلم جثتها لدفنها في مسقط رأسها، على مراجعة شركة خاصة لنقل الأموات، والتي فرضت عليها أداء مبلغ 8000 درهم، دون مراعاة الظروف المادية الضعيفة لأسرتها.
وقالت إن أحد المحسنين في مدينة آيت ملول بادر من أجل بعث سيارة لنقل الأموات، غير أن المستشفى رفض تسليم العائلة جثة الفقيدة، بدعوى أنه لا يمكن لأية سيارة أخرى نقل الجثة، ولأن المجلس البلدي في تطوان أبرم عقد شراكة مع هذه الشركة الخاصة، حيث يكون نقل الأموات حكرًا على هذه الشركة.
وعبر ناشطون حقوقيون، دخلوا على خط هذه الواقعة، عن استنكارهم لما سموه السلوك الاحتكاري غير الشرعي وغير القانوني، حيث إن الاحتكار لم يقتصر على الأحياء بل امتد أيضا إلى الأموات" وفق تعبيرهم.
وحمل الحقوقيون المسؤولية إلى رئيس المجلس البلدي بتطوان لكونه منح لنفسه حق عقد شراكة احتكارية لفائدة شركة واحدة لنقل الأموات، وأيضا لولاية تطوان ومستشفى تطوان، الذين غضوا الطرف عن سياسة عمومية تمييزية وخاطئة من الناحية القانونية والإنسانية والاقتصادية.
وتطالب أسرة الهالكة رئيس المجلس البلدي لتطوان بتصحيح الوضع، وبإيجاد حل عاجل فيما يتعلق بنقل جثة المواطنة فاطمة خريف من مدينة تطوان، من أجل دفنها في مسقط رأسها بآيت ملول.