الرئيسية » عناوين الاخبار

الرباط - المغرب اليوم

في بلاغها الموقع أمس التلاثاء من لدن رئيسها عبد الحق العييسي ، وعلاقة بما ورد في تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، حول "العدالة وحرية التجمعات والصحافة" في المغرب، استنادا على ما وصفه بتقارير سلبية تم التوصل بها حول صدور قرار جنائي ابتدائي بإدانة صحفي يدعى "سليمان الريسوني" بعقوبة حبسية يدعي انتهاك حقه في المحاكمة العادلة على خلاف ما تفرضه مقتضيات النظام القضائي المغربي، وكذا متابعة "الولايات المتحدة الأمريكية" لقضايا أخرى مماثلة من بينها، قضية المدعو عمر الراضي.. وما خلّفه هذا التصريح من إساءة بالغة لحقيقة المجهودات الجبّارة التي ما فتئت تبذلها السلطة القضائية المغربية بكل ثقة وثبات ونجاعة وفعالية من أجل تحقيق الأمن القضائي وتعزيز ثقة المواطنين والمواطنات بعدالة بلادهم، إيمانا منها بأن العدالة في أي بلد تعتبر عمادا للاستقرار والأمن ورافدا من روافد التنمية ومقياسا حقيقيا للحضارة والدمقراطية، وبناء على الأهداف المنوطة بالودادية الحسنية للقضاة كجمعية قضائية مهنية مواطنة بمقتضى قانونها الأساسي ونظامها الداخلي، والمحددة أساسا في السهر على احترام كرامة القضاة وضمان حقوقهم ومصالحهم المهنية والدفاع عن كل ما يمس بها، وصيانة حرمة القضاء وتعزيز استقلالية السلطة القضائية والدفاع عنها وحمايتها من كل ما قد ينال من سمعتها وكرامتها ضمانا لحقوق الأشخاص وحرياتهم. عقد المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة بالرباط اجتماعا طارئا بمقره الاعتيادي بتاريخ 13/07/2021، مع مراعاة كافة التدابير والإجراءات الاحترازية الوقائية من فيروس كورونا "كوفيد 19′′، وقرّر بعد تداول كافة أعضائه، ما يلي:


أولا، إدانته التامة لفحوى ما ورد بالتصريح الذي لا يسيء فحسب إلى السلطة القضائية المغربية ويمس باستقلاليتها المكفولة لها بمقتضى الدستور والقانون والمواثيق الدولية لاستقلال السلطة القضائية، بل يطال شعور وشرف وكرامة جميع قضاة وقاضيات المملكة المغربية قاطبة وجميع العاملين والمشتغلين بحقل العدالة المغربية، ويمس في العمق بثقة المواطنين والمواطنات في عدالة بلادهم، على اعتبار أن استقلالية القضاء ليست امتيازا أو تشريفا للقاضي، بل واجبا عليه وحقا للمواطن، ثانيا، استغرابه الشديد لعدم استحضار التصريح الأمريكي لبلاغ السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء المنشور للعلن بتاريخ 12/07/2021 من ضمن زمرة التقارير المتوصل بها من طرف وزارة الخارجية الأمريكية، والذي قدّم من خلاله السيد الوكيل العام للملك للرأي العام في إبانه شروحات وتوضيحات وافية ودقيقة عن حقيقة مجريات محاكمة المواطن سليمان الريسوني المتابع من أجل جرائم الحق العام لا علاقة لها إطلاقا بعمله الصحفي، وبيّن كيف وفرت له جميع ضمانات المحاكمة العدالة وفق ما ورد بتفصيل في البلاغ، ودحض مجموعة من المغالطات والأراجيف التي روّج لها بسوء نية من طرف بعض الجهات والهيئات المسمومة والمعلومة التي تتعامل مع حقوق الانسان بمنطق فئوي وفي قضايا بعينها خدمة لأجندات مفضوحة فارغة المحتوى وعديمة الجدوى، وتفضل عدم المواجهة والترافع خارج قاعات المحاكم، مستفيدة من واجب التحفظ الذي يقيد القضاة عن الردّ والجواب عن أباطيلهم وأكاذيبهم، خارج مزاولتهم لمهامهم، وليس لها من همّ سوى الاجتهاد في تشويه صورة القضاء المغربي والتنكيل به وتبخيس وتسفيه عمله، ومحاولة المس بالوضع الحقوقي في المغرب والتجني على مكتسباته ومنجزاته المعترف بها إقليميا وعالميا وعلى صعيد جميع المستويات لا ينكرها إلا جاحد، ثالثا، تأكيده التام على أن استقلالية وسيادة القضاء المغربي، على غرار الأنظمة القضائية المقارنة، تعتبر خطا أحمرا لا يجب تجاوزه من طرف أي جهة كانت، وذلك وفق ما يكفله له الدستور المغربي، والمواثيق الدولية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة، نذكر من بينها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية المعتمدة من طرف مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في ميلانو من 26 غشت إلى 6 دجنبر 1985 كما اعتمدت ونشرت على الملأ بموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة الأول رقم 40/32 بتاريخ 29 نونبر 1985 والثاني رقم40/146 المؤرخ في 13 دجنبر 1985، والذي ورد في فقرته الأولى المتعلقة ب"استقلال السلطة القضائية"، التنصيص الصريح على ما يلي: " 1. تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه. ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية. 2.تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز، على أساس الوقائع ووفقا للقانون، ودون أية تقييدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات، مباشرة كانت أو غير مباشرة، من أي جهة أو لأي سبب. 3.تكون للسلطة القضائية الولاية على جميع المسائل ذات الطابع القضائي كما تنفرد بسلطة البت فيما إذا كانت أية مسألة معروضة عليها للفصل فيها تدخل في نطاق اختصاصها حسب التعريف الوارد في القانون.

4.لا يجوز أن تحدث أية تدخلات غير لائقة، أو لا مبرر لها، في الإجراءات القضائية.. وعلى سبيل المثال فقد تابعت بدورها الودادية الحسنية للقضاة باهتمام بالغ استنادا على تقارير ومعطيات منشورة بشبكة الانترنت، كيف أطلقت السلطات الأمريكية سراح 3 رجال في مدينة بالتيمور، بعد قضائهم 36 عامًا داخل السجن، حيث وفقًا لتقرير بثته إحدى القنوات الإخبارية فإن الأمريكيين الثلاثة اتُهموا خطأ بقتل طالب داخل ساحة مدرسته بدافع السرقة بعد إدانتهم في عام 1983، وكيف لفت التقرير المنشور إلى أن جمعية "اينوسنس بروجيكت – مشروع البراءة " والتي تكافح لإصلاح وتعديل الأخطاء القضائية لم تستسلم، وحصلت على اعتراف من الشهود بأنهم تعرضوا لضغوط من الشرطة وقت الجريمة، فقامت الجمعية بالتقدم بطلب لإعادة المحاكمة والحصول على البراءة للمظاليم الثلاث، ليحصلوا على براءتهم، وتتعهد محكمة بالتيمور بتقديم تعويضات كبيرة لهم. ومع ذلك لم يكن من المتصور على الاطلاق ان تعلق "الودادية الحسنية للقضاة" على قضية من صميم اختصاص قضاء مستقل لدولة أخرى ذات سيادة، فلكل بلد شأن يغنيه، والحقيقة لا ترى من زاوية واحدة.. رابعا، إعرابه عن قوة ومتانة العلاقات القضائية المغربية الأمريكية الضاربة في التاريخ والمتطورة، قدم وتطور العلاقات الدبلوماسية نفسها بين الدولتين، عندما كانت المملكة المغربية أول من اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، وكذا طبيعة وحجم التعاون القضائي المهم بين البلدين، والذي أثمر على سبيل المثال عن توقيع اتفاقية التعاون القضائي في الميدان الجنائي الموقعة بالرباط في 10 محرم 1404 (17 أكتوبر 1983) بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية. خامسا، وضع مكتبه المركزي بالرباط برئيسه وكافة أعضائه رهن إشارة المسؤولين عن التواصل بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، للتواصل وإجلاء أي لبس أو غموض وتقديم أية توضيحات ممكنة حول ما قد يثير اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص العدالة في المغرب، في حدود ما يسمح به الدستور والقانون، سادسا، تذكيره باستعداده الدائم والمتواصل طبقا لأهداف للودادية الحسنية للقضاة كجمعية قضائية مهنية مواطنة، للتصدي لكل ما من شأنه محاولة النيل من سمعة القضاة وشرفهم وكرامتهم وهيبة ووقار واستقلالية السلطة القضائية التي يمثلونها بكل فخر واعتزاز خدمة للمواطن والوطن، وفق ما يحب ويرضى ويحرص عاهل البلاد جلالة الملك المفدّى محمد السادس نصره الله وأيده لشعبه الأبيّ ورعاياه الأوفياء.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

نشطاء يشيدون بالقضاء العادل في قضية سليمان الريسوني

هذا ما قضت به استئنافية البيضاء في حق الصحافي سليمان الريسوني

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

العدوي تحذر من سوء استخدام مخرجات المجلس الأعلى للحسابات
ترامب يدعو بوتين لوقف الحرب مع تصاعد الضربات الروسية
البرهان يعلن فتح الطريق إلى كادوقلي وفك الحصار عن…
إشادة مغربية بالقمة العالمية للحكومات في دبي
المنصوري تؤكد أن قرار أخنوش شخصي ولا يؤثر على…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

بطل هجوم بوندي السوري الأسترالي يعبر عن حزنه لعدم…
سماع دوي انفجار في محيط منطقة المزة بالعاصمة السورية…
إسرائيل تنفي اختراق هاتف مدير مكتب رئيس الوزراء بعد…
دول الاتحاد الأوروبي أصدرت أوامر بمغادرة أراضيها في حق…
الكنيست يصادق على مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق في…