الرئيسية » عناوين الاخبار
الأطفال اليتامى

الرباط -المغرب اليوم

على مساحة 15 هكتارا، تتراءى لك منازل أنيقة بنيت بهندسة مغربية، يتوسطها مسجد بصومعة عالية. وعند الاقتراب، تكتشف أنها جنة للأطفال على الأرض، أسسها بجماعة تحناوت بإقليم الحوز رجل الأعمال السويسري المقيم بالمغرب هوبر هانزجورك.تحتضن هذه القرية حوالي 160 طفلا يتيما دون مأوى، تتراوح أعمارهم بين أسبوع و8 سنوات، من كل جهات المغرب، فيما تشير الأرقام الرسمية التي أعلنت عنها جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، إلى أن عدد حديثي الولادة الذين تم العثور عليهم سنة 2018 بلغ 360 طفلا، والأطفال المتخلى عنهم 1741 طفلا. وما خفي أعظم.بغلاف مالي يقدر بـ20 مليون درهم، تم إحداث هذه القرية لتكون ملاذا آمنا الأطفال اليتامى والمتخلى عنهم، بعدما أخبر السويسري صاحب المبادرة أبناءه بذلك، لإيمانه بأن المال نعمة زائلة، وأنه يبحث عن سعادة أبدية، وبصمة إنسانية يفتخر بها، بحسب ما صرح به هوبر هانزجورك، الذي استقر بالمغرب منذ 10 سنوات، في حديث لهسبريس

ونحن نتجول بهذه القرية، أسر السويسري الذي وقع في حب المغرب بأن “اليد الواحدة لا تصفق، لكنني قررت أن أغرس فسيلة، لأعطي معنى للقيم التي قتلتها ثقافة الاستهلاك الرأسمالية، فأصبحت أبا وجدا لعشرات البراعم هم في أمس حاجة إلى الحب والرعاية، والنتيجة أنني أسعد رجل على وجه الأرض”.

يرمي هذا المشروع الاجتماعي والإنساني إلى إنقاذ هذه الفئة من الأطفال وإسعادها، يقول هوبر هانزجورك، مضيفا: “قررت التخلي عن متاع الدنيا في سويسرا، وجلبت أبنائي للعيش بالمغرب بحثا عن السعادة وقيم الحب والعطاء التي نفتقر إليها بالمجتمع الغربي”.وواصل قائلا: “يجب أن تتضافر جهود المحسنين والأشخاص ذوي النوايا الحسنة لدعم هذه المشاريع الاجتماعية والإنسانية وإنشاء مؤسسات أخرى تسير في الاتجاه نفسه، لتوفير ملاذ آمن للأطفال المعذبين في الأرض وتعليمهم معارف تجعلهم فخورين بأنفسهم”.

وخلال جولتك بالقرية، يقع نظرك على مسجد، ومركز للترويض تشرف عليه الممرضة حبيبة أيت فارس، التي أوضحت أن الأطفال ذوي الإعاقة الجسدية والذهنية يستفيدون من حصص الترويض لتصحيح ما يشكون منه، ما أكسبهم تحسنا وجعلهم يستعيدون عافيتهم.تابعت أيت فارس قائلة: “حاليا، يستقبل هذا المركز الذي أحدث بفضل بعض المحسنين، الأطفال ذوي الإعاقة الحركية الذين استطاعوا أن يكتسبوا توازنا وأن يخطوا خطوات، لكن الحالة الوبائية أوقفت هذا التحسن”. 

وأشارت الممرضة نفسها إلى أن المركز الطبي يشكو من الخصاص في بعض الوسائل التي تساعد في العلاج الفيزيائي، وفي متخصصين، من قبيل أطباء في تقويم النطق، وناشدت المغاربة الالتفات إلى هذه الفئة والمساهمة في حمايتها ورعايتها.وعلى مستوى التحصيل الدراسي، تتوفر القرية على مدرسة ابتدائية، بحسب أسماء أوسعدن، المدرسة التي فتحت قلبها لهسبريس لتحكي عن طرق تدريس تقوم على بيداغوجيا الورشات التي يشكل الطفل محور عمليتها التعليمية التعلمية.

وقالت المدرسة المسؤولة عن التعليم الأولي إن “هذه البيداغوجيا تجعل الطفل يقوم بكل شيء، ليكتسب معارف ومهارات تساعده في تحصيله الدراسي”، مضيفة: “في هذه الأقسام، نقوم بدور الأمهات والآباء والأساتذة، لتحقيق اندماج هذه الفئة اجتماعيا، وتحصينها نفسيا حتى تكون فخورة بنفسها”.

يستفيد الأطفال بهذه القرية من أنشطة موازية، من قبيل ركوب الخيل ورمي الرمح والموسيقي والرسم، “بفضل متطوعين متخصصين يقومون بتنظيم رحلات وخرجات لجعل الأطفال يكتسبون تقدير الذات، لأنهم يعانون من الفراغ العاطفي الذي تملؤه الأمهات البديلات لحمايتهم ورعايتهم”، يقول الشاب البيضاوي المتطوع حاتم اعلامي.

أما المتطوعة الفرنسية فانيسا، فقالت لهسبريس إن حضورها في القرية جاء في إطار جمعوي، بعدما تمكنت جمعيتها من جمع تبرعات لدعم سكان المنطقة للوصول إلى ماء الشرب، موردة:“نحن في فضاء حيث يمكن أن نقدم للأطفال الحب”.وأجمع كل من استقت هسبريس آراءهم بخصوص ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم أن هذه الفئة من المعذبين نفسيا جزء من المجتمع المغربي، ومسؤولية جماعية، لأنهم أبرياء وضحايا تصورات بالية. لذا، على ذوي النوايا الحسنة والمحسنين والمتبرعين العناية بهم.

وقد يهمك أيضاً :

بسيمة الحقاوي تستعرض جهود وزارة الأسرة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة

الحقاوي تكشف جهود الحكومة لتعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عراقجي يدعو إلى الاحترام المتبادل قبل المحادثات مع وفد…
الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران فورًا بسبب…
الأمم المتحدة تؤكد أن الضفة الغربية تسجل أعلى معدل…
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد تهديد داعش وتطوره باستخدام…
عراقجي يؤكد أن ألمانيا دفعت الترويكا الأوروبية إلى إقصاء…

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع البرهان جهود تحقيق السلام…
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في كردفان وتدعو…
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء استمرار معاناة المدنيين…
أبو الغيط يدين زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لـ أرض…
«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على منطقة استراتيجية في جنوب…